الخميس، 28 أكتوبر، 2010

الجزء الرابع
دجنة معدية من عشائر الهوسات والفالة المعدية

خريطة محافظة الهور


الشعوب العراقية
إن أقدم أثر وجد في العراق هو أثر سومري وغامض الحضارة لقلة المعلومات عن تلك الآثار ووقوع بعضها في الصحراء غرب الفرات في الجنوب وحل محلهم فيها العرب والبعض الآخر من السومريين في الشمال في الموصل وما جاورها وبعد السومريين الأموريين ومن ثم الآشوريين وهم شعب من شعوب العراق وما زالوا فيه ومساكنهم في شمال العراق وبعدهم جاء الفرس ومن ثم جاء العرب وبنوا الكوفة والبصرة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب وهم اليوم يسكنون الهور الكبير أو من ذوي أصول المنطقة من قرمة علي شمال البصرة إلى النعمانية شمال الكوت ومن قرمة علي إلى القاسم جنوب مدينة الحلة ومن قرمة علي إلى الهندية جنوب كربلاء فلم يسكن العرب شرق الفرات أبداً إلا بعد معركة القادسية وإن ذكروا الهور الكبير وأرض السواد ونهر دجلة في أشعارهم مثلما جاء في معلقة طرفة بن العبد حيث يقول:
وأتلعُ نهاضٌ إذا صعدت به                  كسكان بوصيّ بدجلة مُصْعدِ.
 وبقاء الفرس الساسانيين في العراق في الأنبار وسكنوا بمحاذاة نهر الفرات من القائم إلى الفلوجة وهم الدهاقين الفرس الديلم الذين أسلموا ويعرفون حالياً بعشائر الدليم راجع كتاب نهج البلاغة للشريف الرضي وكذلك قوميات ديالى من الفيلية وغيرهم ثم جاء الفرس العباسيون وبنوا بغداد بقيادة أبو مسلم الخرساني وأحداث سقوط بني أمية وسكنوا بغداد وريفها وبعدهم الترك عبيد المعتصم وأظن أنهم أذريين أي أتراك إيران وآسيا الوسطى وسكنوا تكريت وسامراء حين بنا لهم المعتصم ( سر من رأى ) وتعرف اليوم بسامراء وبعدهم البويهيين الفرس بقومياتهم والسلاجقة أتراك تركيا وسكنوا بغداد وريفها وفي هذه الفترة من مجيء القوميات للحكم نشط المد الهندي والحبشي والزنجي عبر ضفتي الخليج الفارسي من اليمن الجنوبي وعُمان وإيران وأستقر في ضفتي الخليج ومدينة الزبير وشرق وجنوب مدينة البصرة الحالية ومن ثم جاء المغول والتتر من جهة ديالى وشمال العراق. والأكراد الذين هم شعب من شعوب العراق القديمة فكانوا تحت حكم الآشوريين وبعد سقوط الآشوريين أصبحوا تحت حكم الفرس المجوس فقد أكتسبوا من الديانة المجوسية كثير من العادات الإجتماعية والتراث العرقي مثل عيد النوروز وإشعال النار واللغة والثياب الخ فيوجد إشتراك بين الفرس والآشوريين والأكراد في اللغة والعادات والتراث الخ ويوجد كذلك شعوب صغيرة مازالت على قيد الحياة مثل الأيزديين والشبك وجميع هؤلاء لديهم لغاتهم الخاصة التي يتحدثون بها وجميعهم يكتبون بحروف تخص حضاراتهم إلا الأكراد بسبب عدم قيام أي حضارة كردية من قبل أو على الأرض الكردية وهناك أقاويل غير صحيحة عن الأكراد بأنهم جاؤا من خارج العراق وسكنوا شمال العراق فلا يذكر لنا التاريخ أن الأكراد جاؤا مهاجرين في العهد العثماني التركي أو الصفوي الإيراني أو التتري أو العباسي بل إن الأكراد ذُكروا في كتب المؤرخين أمثال المسعودي وتاريخ الدولة الأيوبية إذن فهم موجودون في العراق في العصر العباسي أما أغلبيتهم في شمال العراق على باقي الأقليات العرقية الأخرى فليس شرطاً أن يكون الحاكم أكثر من المحكوم مثلاً إثيوبيا فيها شعب الأرومو أضعاف الشعوب الإثيوبية الأخرى الحاكمة وغير الحاكمة وهم لا يكتبون سوى إنهم لديهم لغة خاصة بهم تسمى لغة الأرومو وحتى العرب حين حكموا دولة مترامية الأطراف كانوا أقلية بين القوميات الأعجمية التي أسلمت وإحتلوا بلدانها وتعلمت العربية فكان من السهولة أن يهزمهم أبو مسلم الخراساني بجيش جاء من إيران وحتى في أيامنا هذه في العراق كان الحكام أقلية تكريت والرمادي وحتى اليوم فالحكام والقيادة هم أسر وضعية وليس عشائرنا عشائر الهوسات والفالة المعديون عشائر بني النبي إسماعيل المعدية. وكذلك الحكام في اليمن هم الأقلية الزيدية الشيعية العشائرية الجمهرورية. وفي سوريا هي الأقلية النصيرية الغير مسلمة وفي الباكستان الأقلية الحاكمة هي البنجابيين وغالبيتهم من الطائفة السنية والأقلية فيها الشيعة الإسماعيلية البنجابية ومنها بناظير بوتو وغيرهم من البلدان كثير أما قلة الآشوريين فإنهم سقطوا منذ وقت طويل جداً وقبل الميلاد فلا بد أن يضعفوا وبتغير دينهم المجوسي ذوي الثيران المجنحة إلى المسيحية وقد تكرد جزء كبير منهم بسبب بقائهم على المجوسية الفارسية مع الأكراد أو إسلام جزء منهم أو بقائهم على الديانة القديمة مع الأيزديين وبالطبع سوف يفقدون اللغة بسبب الدين أي إنه يوجد بين الأكراد والأيزديين من أصول آشورية فقد ذٌكر في الكتاب المقدس التوراة إنقراض الآشوريين كغيبية. فنستطيع أن نسلسل الشعوب العراقية الحية إلى أولويات أولاً الكلدان والآشوريين والأيزديين والأكراد ثم الفيليين في ديالى وقومياتها والدهاقين في الأنبار ثم العرب في جنوب العراق ثم فرس بغداد والإنكشاريين والبويهيين والسلاجقة والمغول والتتر في بغداد وشمال العراق أما الشبك والكاولية فالشبك لم أبحث في أصولهم ولغتهم فلا أستطيع إبداء أي رأي فيهم أما الكاولية الذين هم الغجر أظن أنهم جاؤا مع المغول والتتر فهم أكثر أصالة وعراقية من الأسر الوضعية الإيرانية والتركية العثمانية الذين جاؤا بعد الإنكليز قبل خمسين سنة. فبعد معركة القادسية سكن العرب الهور الكبير المعدي فمنذ ذلك الوقت بدأوا السكن في الخص ولهذا إتخذ الإمام علي إبن أبي طالب (ع) الكوفة عاصمة له وخروج الزبير وطلحة وزوج الرسول عائشة الى البصرة لأن جميع العرب في الحجاز ونجد سكنوا العراق والشام ولم يبقى منهم إلا الأقلية وبعد سقوط بني أمية خرجوا جميعاً من الشام والحجاز وأووا إلى الهور الكبير المعدي في جنوب العراق فالعراق المعني من تسمية عراق هو جنوبه المليء بالماء وليس شماله أبداً لأن شماله هو جزء من حضارات نشئت وقامت في البلدان المجاورة لشمال العراق فالأموريون والكلدان والأكديون والأراميون والآشوريون والفرس كانوا يسيطرون على نصف تركيا وإيران وسوريا فلا يمكن تسمية الحضارات في شمال العراق بالعراق لأن العرب هم الذين أطلقوا هذه التسمية على الأرض الملئى بالماء في جنوبه وليس شماله وكانوا يسمونه بأرض السواد وحتى العرب في العصر الأموي والراشدي كانوا يعنون بالعراق هو جنوب بغداد إلى البصرة القديمة التي هي مدينة الزبير حالياً بل إن الثورات في العهد الراشدي والأموي كلها تقع في البلدين العربيين العرق وهما الحجاز والعراق وآخرها ثورة ذي النفس الزكية في الحجاز على الجيش الفارسي العباسي الذي أسقط الدولة العربية وإلا ماذا كانت الحضارات في شمال العراق تسمي العراق مثل الآشوريين والساسان والأكد والأيزديين فكانوا يسمون العراق بأسماء حضاراتهم أي آشور وساسان وأكد الخ وكانت التسمية القديمة للعراق هي أرض ما بين النهرين ( mesopotamia ) ولكن بعد مجيء بريطانيا إلى العراق رسمت خريطة دولية للعراق الحالي وضمت أراضي من أرض الأكراد إلى العراق لقلة الناس التي فيها آنذاك ووعورتها وعدم إستطاعة بريطانيا إحتلال تركيا بسبب تفرق الحلفاء ونموا المقاومة التركية ضد الحلفاء بقيادة كمال أتاتورك وبقاء غالبية الأكراد تحت السيطرة التركية لأن النزعة الكردية لم تتبلور بعد ولم يكن الأكراد مثل الإيرانيين متحضرين وميالين إلى العلمانية بحيث يسخرون الدين لخدمة بلادهم وليس بلادهم لخدمة الدين وميل الأكراد الصوفي فهم عبارة عن دراويش صوفية مع سليمان الحفيد وبريطانيا غير مستعدة لإنفاق المال لتثقيف الأكراد في الجبال العاتية حتى يتشربوا فكرتهم القومية وإحتلال الأرض الكردية يتطلب جيوش جرارة وبريطانيا ليس لديها سوى المتطوعة الهنود فهذه جزء من الأسباب التي جعلت الأكراد في مأساة ومعاناة مستمرة. أما الذين جاؤا من إيران وغيرها أو من بقايا الأتراك العثمانيين أمثال موسوي , بطاطي , ياسري , جلبي , علاوي , حبوبي , شبيبي , إمارة الخ من الأسر الوضعية فهم ليسوا عراقيين فهم ليسوا مثلنا نحن العراقيين بكافة قومياتنا في العراق من قبل ألف عام على الأقل فهم مثل الشرقيين حين يذهبون إلى بريطانيا ويتوالدون فيها فيكتب البريطانيون في جوازاتهم مثلاً هندي الأصل أو عراقي الأصل أو مصري الأصل ومع هذا هم في العراق لا يأكلون ويسكتون مثلما تفعل الجاليات في أوربا وأمريكا بل يتدخلون في السياسة ويدافعون عن البلدان التي هم منها مثل موسوي فهذا لقب إيراني بحت لا صلة له بالعراق أبداً فهم يتسمون بكاظمي وباقري وهاشمي وبولاني وهذا من أسرة حاكم أصفهان بولان شاه إبحث عن حكام أصفهان وجعفري فهي أسرة باكستانية تعتنق المذهب الشيعي الإسماعيلي وتدعي أنها من ذرية الإمام علي (ع) وحين جاؤا إلى العراق في الستينات إعتنقوا المذهب الإثني عشري ورحلوا إلى باكستان في عام 1979م واليوم تجدهم في سوريا ويكسرون بالعربية ولا يُدقنوها ويتآمرون علينا مثلما يفعل بقايا الأتراك العثمانيين مثل جلبي فهي أسرة تركية من مدينة ( أماسيا ) التركية ومنهم عادل الجلبي والي هذه المدينة ونقيب وسعدون ومدفعي ونوري سعيد وعبد الكريم قاسم وغيرهم. فالعراق بلد غير عربي الأرض قبل عام 15 هجرية إلا في جزئه الغربي المعروف بالهضبة الغربية وكان يعرف في السابق بنجد العراق فقد سكنها العرب قبل الفتح الإسماعيلي للعراق وكانت تسكنه قبيلة أو قبيلتين وأما مايسميه المؤرخون بمملكة الحيرة والحقيقة هي عبارة عن وجود قبيلة أو قبيلتين كانت تسكن نجد العراق وهم أعراب بني إسماعيل العرب فكان الفرس يجعلون عليهم شيخ منهم ينفذ أوامر الفرس لأسباب كثير منها عدم الإغارة على الفرس ومعاونة الفرس الخ وكان المسؤل عن هؤلاء الأعراب يسميه المؤرخون بملك الحيرة وما قتل الفرس زعيم هؤلاء الأعراب من بني إسماعيل العرب إما بسبب إغارة الأعراب على ممتلكات الفرس في الأنبار أو شرق الرزازة أو لسبب ما ومهاجمة الفرس الأعراب في الصحراء في مكان يسمى ذي قار غرب الكوفة وهو آبار ماء في الصحراء تسمى ذي قار وليست المحافظة المعرفة حالياً في جنوب العراق وكانت الغلبة للأعراب من بني إسماعيل العرب الذين إستغلوا مهارتهم القتالية في الصحراء والواضح إنه لم يخرج من الفرس سوى كتيبة تأديبية صغيرة ولذلك يقول الشاعر الجاهلي أعشى قيس يصف معركة ذي قار قبل الأسلام:
لو أن كل معد كان شاركنا في      يوم ذي قار ما أخطاهم الشرف.    
راجع القصيدة أما اليوم فلا يوجد في الهضبة الغربية أحد سوى بضعة خيام لا يتجاوز عددها المئة نسمة وأغلبهم ليسوا عراقيين جاؤا للرعي أو لديهم جنسيات سعودية فجميع سكان العراق يسكنون ضفاف الأنهار وليس فيهم أي بدو أبداً وحتى الأكراد ليسوا بدو بل ريفيين أو بدو الثقافة أي لم يكونوا دولة بثقافتهم لأن البداوة هي عدم الإستقرار في مكان ثابت أي الإرتحال من مكان إلى آخر بحثاً عن الكلأ فكل من ثبت في قرية وفي بيت من حجر أو طين أو قصب وثابت في مكانه لا يُعتبر من البدو وإن تسمى بالبدو بسبب الرعي والريف فهذه ليست بداوة البداوة هي ترك المكان الذي تبيت فيه وتنتقل إلى آخر وتبيت فيه فليس من حق أحد أن يقول إن الأكراد أو الدهاقين والأنكشاريين والقوميات الشمالية والمعديين ليسوا عراقيين ولكن من حق أي إنسان أن يقول ويظن بالأدلة بأن جزء من شعب العراق أو شعب من شعوب العراق هم مثلاً أتراك أو فرس الأصل أو جاء بهم الحجاج بن يوسف الثقفي من الهند فنحن نتحدث عن أصول وعروق والجميع عراقي قبل ألف عام على الأقل أما الذي جاء قبل ستين أو خمسين أو ثلاثين سنة ويريد أن يكون عراقي فمن حقك أن تقول له بأنه ليس عراقي حتى لو كان نبي مرسل.

حديث الجماعة في المسجد
قال رسول الله المعدي محمد (ص) ( سلموا على اليهود والنصارى ولا تسلموا على يهود أمتي قيل يا رسول الله من يهود أمتك قال من يسمع الأذان والإقامة ولا يحضر الجماعة).
رضاعة الخوف
أمه وأبوه يعلمانه البكاء والخوف والترهيب من الموت والإبتعاد عن مقارعة الرجال وتستمر أمامه بالبكاء مذ هو يقضم ثديها فهو يرضع البكاء واللطم من أمه وأبيه حتى وهو شيخ كهل كبير في السن وحرصه الشديد على جمع نسائه والبقاء لساعات طويلة في ما يسمى بالعزاء أو الفاتحة هو ونسائه باكيات لاطمات ويتلذذون بتناول الأطعمة في ذلك العزاء أو الفاتحة باللهجة المحلية ولا يأنف أكلها والإبتعاد عنها وعن ذلك المخيم الملعون هو ونسائه حين يموت أحد أقربائه وكأن الموت أعجوبة أو إنه سوف يُرجّع الميت بهذا الخوار والنهيق الذي يصدره لأن دمع العين ينتهي بأربع قطرات ولا يتجدد إلا بعد أكثر من يوم فهو يبقى ينهق دون دمع وهذا هو بكاء السفهاء ولا يوجد رجولة ولو كان رجل لطلق زوجته النائحة فهي التي تطلقه لأن نسبة الطلاق في الذين أصولهم أو ينتمون إلى عشائر الهوسات والفالة المعديون من النوادر فهو لم يتزوج إلا بمساعدة أهله له فكيف يطلق ولو طلقها لأصبحت عبرة لغيرها لأن قتل المرأة هي وأهلها أهون عليها من تطليقها وأخذ فروخها منها هذا فنحن نريد إقناع الرجال أولاً بترك البكاء وشق الزيج ( الجيب ) ثم نثقف النساء بترك البكاء واللطم فيما بعد. فأستاذنا الجامعي قال لنا بأن النساء الليبيات حين يذهبن إلى العزاء يلبسن الذهب والثياب الجميلة ويتحمرن بالمكياج على عكس نسائنا يذهبن باكيات لاطمات صارخات نائحات فكيف يربين الأولاد على هذا الحال المخيف.
الأيزديون
يقدمون أو يقربون الثور أو البقرة قربان للشمس كما يفعل المجوس وسبأ وهذا دليل على أنهم من الديانات المجوسية الهندية. أما عدي بن مسافر أحد كهان اليزيديين بالمصطلح العراقي العامي السريع الذي يُدّعى أن نسبه من بني أمية وهذا غير صحيح. نحن لا نبحث عن نسب شخص أو رجل بل نبحث عن نسب وأصل ديانة وشعب مثل الأيزديين وغيرهم فلا يهمنا أو يهمهم رجل وأحد كان نسبه من بني أمية أو غيرهم المهم هو الشعب فالأيزديين هم شعب أعجمي منحدر من العرقية الهندوأوربية مثلهم مثل القوميات الموجودة في شمال العراق فنحن لا نبحث عن عالم أو كاهن عند الأيزديين مثل عدي بن مسافر بالطبع أشك في عروبته لأن الأيزديين عاشوا تحت حكم المسلمين منذ أكثر من 1400 عام فكيف لا يتسمون بأسماء عربية فهم قومية لها لغتها وكتابتها وقد كانت تتعاقب على حكم الدولة الآشورية مع الآشوريين أو مع الساسانيين وكلمة أيزدي من الكلمات الهندية الفارسية وقد تثير الأنتباه بأن في بلاد فارس مدينة إسمها ( يزد ) وإن جزء من شعوب الدولة الساسانية كانت في شمال العراق. فالأيزديون اليوم يلبسون الكفية والعقال في بعض من رجالاتهم فاللبس ليس دليل الأصل أو النسب.
الهلكوس ومذبحة تجارة الحروب
يوجد من بني النبي إسماعيل بن النبي إبراهيم في العالم أكثر من عشرين مليون نسمة تقريباً منهم خمسة إلى سبعة مليون أعرابي في نجد لأن نجد فيها عشرة مليون نسمة تقريباً أكثر من أربعين في المئة منهم ليسوا عرب وأقل من ستين في المئة أعراب أي عرب إسماعيليون وأعراب نجد لم يتعرضوا إلى أي مذبحة بسبب تفرقهم في الصحراء وشجاعتهم المتناهية بسبب عدم بكائهم على موتاهم وهم الحكام منذ قدوم آل سعود من الهند ولم يقتلهم أحد طائفياً. ويوجد أكثر من خمسة عشر مليون نسمة من بني إسماعيل في الهور الكبير المعروفون بعشائر الهوسات والفالة المعديون فقد تعرض أكثر من ثلاثة مليون معدي إلى المذبحة منذ حرب الأكراد عام 1961م إلى حرب إيران والكويت والإعدامات والقتل إلى يومنا هذا والحروب التي إفتعلها صدام والأنكشاريون الترك في تكريت والدهاقين الديلم في الأنبار فهذه مذبحة قتلت بني النبي إسماعيل عشائر الهوسة المعدية في الجنوب بدون أي ذنب فإن الذين قُتلوا أُخذوا إلى الحروب من غير رضاهم وبالقوة والترهيب فلا أحد يظن أنهم مثل الألمان والسوفيت والفرنسيين والإنكليز والأمريكان الذين قتلوا في الحربين لأن هؤلاء الأوربيين ذهبوا للدفاع عن بلادهم أما العرقية المعدية أهل الجنوب لم يذهبوا إلى أي حرب برضاهم بل هي إفتعال لأنظمة مجرمة إستغلتهم في هذه الحروب دون رضاهم وإستغلت حالة الخرع والهلع والخوف التي جلبها ذوي العمائم الأذرية السوداء من إيران وغيرها عن طريق البكاء واللطم وترك العبادة التي هي صلاة الجماعة وصلاة الجمعة فهم يؤخذون إلى المحرقة غير راضين ومن غير مقاومة لأنهم يفتقرون إلى العقل فالذي يبكي ويلطم على صدره هل لديه عقل ألآ يُسمى بالسفيه فكيف يستطيع التفكير والذين يتعلمون منهم يتركونهم أو يتبرؤون منهم. أما بني إسرائيل نستطيع القول بأن نسبتهم في العالم اليوم نفس النسبة عند بني إسماعيل فيوجد في إسرائيل ستة مليون نسمة تقريباً وخمسة عشر مليون نسمة خارج إسرائيل فلا يوجد فرق في العدد إلا بشيء بسيط لأن بني إسرائيل أكثر عدد من بني إسماعيل منذ القدم والحروب التي مروا بها عبر التاريخ يجعلهم أقل عدد ومع وجود يهود الهدهد أو الهدهدية من اليمانيين والحبشة ليزداد عددهم أكثر. فبني إسرائيل يقولون بأنه قتل منهم ستة مليون في الحرب العالمية الثانية وهذا العدد فيه مبالغة من اليهود لأن اليهود كانوا متفرقين في ثلاث مناطق وهي أوربا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأغلبهم في أوربا الشرقية فلو قلنا إن الذين قتلوا من اليهود ستة مليون نسمة في عام 1940م وبقي منهم في باقي بلدان العالم ستة مليون نسمة فهذا يعني إن أكثر من نصف اليهود كانوا يسكنون أوربا لأن هتلر لم يقتل جميع يهود أوربا بل لم يقتل جميع يهود ألمانيا ومازال منهم يعيش في ألمانيا إلى اليوم لأن اليهود لم يكونوا جميعاً في أوربا فاليهود تعرضوا لمذابح على يد الألمان ولكن ليس بالعدد المذكور وقتلوا لأسباب سياسية لأن اليهود كانوا يؤيدون بريطانيا ويعملون لصالحها في العلن لأنها وعدتهم بالوطن القومي فهتلر أو الألمان هم أيضاً شاركوا في هجرة بني إسرائيل الى الشام أو فلسطين وكان المسؤول عن جهاز تسهيل هجرة اليهود الألمان الى فلسطين الزعيم النازي أدولف أيخمان. وكان أول ما فعله بني إسرائيل على إثر إعلان الحرب العالمية الثانية بفتح باب التطوع ، فتطوع 134 ألف رجل وأمرأة ما بين سن 18 و 40 سنة وأبدت الوكالة اليهودية إستعداداً لوضعهم تحت تصرف التاج البريطاني على أن ينظموا في كتائب صهيونية في فلسطين وكان تولي تشرشل مقاليد الأمور في بريطانيا في مطلع الحرب بمثابة إنتصار إسرائيلي كبير نظراً لما عرف عنه من ميل شديد نحو الفكرة الصهيونية. وعندما قابل وايزمن تشرشل في منتصف كانون الثاني 1939م وشرح له خطة الصهيونية في إقامة دولة صهيونية في فلسطين في أعقاب الحرب أجابه تشرشل بأن هذه الخطة تحظى بتأييده الكامل وبالأضافة الى تأييد تشرشل الحاسم حصلت الحركة الصهيونية على تأييد حزب العمال البريطاني فإتخذت لجنته التنفيذية قراراً بتبني سياسة قيام دولة إسرائيلية في فلسطين وتوسيع حدودها وترحيل الفلسطينيين عنها وفي الولايات المتحدة الأمريكية حصلت الحركة الصهيونية على تأييد قوي في مجلسي الشيوخ والنواب وفي البيت الأبيض نفسه. فقد باشرت السلطات العسكرية البريطانية في تدريب الضباط من بني إسرائيل منذ منتصف عام 1940م وتم تدريب قوة من 16 ألف إسرائيلي قبل نهاية عام 1941م، كما ألتحق بقوات الحلفاء في سوريا تشكيلات من البالماخ أي الوحدات المنقولة في جيش الهاغانا. وعلى إثر إنتصارات رومل على جيوش الحلفاء عام 1942م قام الأنكليز بتدريب بني إسرائيل على حرب العصابات وتشكيل وحدات مجهزة وقادرة على شن حرب مقاومة في حالة إحتلال رومل لفلسطين. وأخيراً نجحت الحركة الصهيونية في حمل الحلفاء على تشكيل فيلق إسرائيلي عام 1944م. وفي أيار عام 1942م عقد في مدينة نيويورك مؤتمر حيث أعلن ما عرف فيما بعد ببرنامج بلتمور الذي تضمن المطالبة بإقامة دولة إسرائيلية بعد الحرب ورفض سياسة الكتاب الأبيض وإطلاق حرية الهجرة الإسرائيلية الى فلسطين وتشكيل قوة عسكرية إسرائيلية مستقلة تحارب تحت علمها الخاص بها. وسرعان ما حظي برنامج بلتمور بتأييد الرئيس الأمريكي روزفلت ومنافسه في إنتخابات الرئاسة وندل ويلكي كما قام أنصار الحركة الصهيونية في البرلمان البريطاني بإعلان تعاطفهم مع برنامج بلتمور. وهذا جزء من الأسباب التي قتلتهم على يد الألمان لأنه لو كان قتلهم عرقياً لقتلوا جميعاً أو على الأقل اليهود الألمان ولماذا يضع الألمان جزء من بني إسرائيل في معتقلات ولم يقتلوهم ولماذا في أثناء الحرب وليس قبلها وكم يكلف الألمان البحث عن يهود أوربا أثناء الحرب وإعتقالهم وقتلهم الخ ويتركون شؤون الحرب. فبني إسرائيل يعلمون أن الحرب ستنتهي لصالح الحلفاء وإن هتلر أو ألمانيا ستبقى وحدها والعالم ضدها ولذلك وقفوا مع الحلفاء بقيادة بريطانيا وبعدها أمريكا. وبني إسماعيل تعرضوا أيضاً الى مذابح ومجازر وظلم مستمر فقد تعرضوا مثل ما تعرض بني إسرائيل ومن هذه المجازر التي تعرض لها بني إسماعيل هي مجزرة العباسيين الفرس بقيادة أبو العباس السفاح وأبو جعفر المنصور وأبو مسلم الخرساني فقد قتل أكثر من ثلاثين ألف إسماعيلي في موقعة الزاب في الشام وقتل المدنيين العرب في دمشق وإجلائهم عن الشام ثم مجازر أبو جعفر المنصور في الحجاز على يد الفرس أثناء ثورة محمد ذي النفس الزكية حفيد الإمام الحسن بن علي إبن أبي طالب (ع) في المدينة وبعد أن هجر بني النبي إسماعيل الحجاز ونجد والشام الى الهور الكبير المعدي توالت المجازر من خلال الثورات مثل ثورة أبي الفوارس وغيرها وكذلك مجازر الدولة التركية العثمانية المحتلة أثناء ثورة العشائر راجع كتاب العراق بين الإحتلالين للمحامي عباس العزاوي والمجازر التي تعرضوا لها في الثمانين سنة المنصرمة على يد الأنظمة البائدة وأولها حرب الأكراد التي إفتعلها عبد الكريم قاسم وحرب إيران وحرب الكويت والحصار الإقتصادي فهذه أبشع المجازر التي مرت على بني إسماعيل العرب الحقيقيين المعديين في جنوب العراق.
الدولة الفاطمية
هي دولة أقامها المد البربري القادم من شمال إفريقيا وتقدموا نحو مصر والشام وإحتلوها والظاهر أنهم كانوا من بدو البربر أو من ولاة الأقاليم الذين كانوا يحكمون الدول القائمة في شمال إفريقيا ولم يكونوا شيعة مطلقاً بل كانوا سنة صوفية يدعون أنهم من سلالة الإمام علي (ع) ولا فرق بين الشيعة والسُنة الصوفية في العقيدة ولوجود عدة طوائف ومذاهب كثيرة في شمال إفريقيا ومصر. والفاطميين لم يكونوا دينيين على عكس الأيوبيين والعباسيين. ولم يكونوا من سلالة الإمام علي (ع) سوى إن صاحب دعوتهم يدعي ذلك وهو عبيد الله القداح فلا يوجد في مصر شيعة سوى شيعة إسماعيلية وصوفية تدعي إن الذي لا شيخ له فشيخه الشيطان وحين يستعينون بالحسين (ع) ليس معناه أنهم شيعة وفي مصر شعب كثير يتجاوز الثمانين مليون فتجد بعض من مواطنيه يعتنقون أديان ومذاهب يصادفونها في مصر أو خارجها مثل البهائية والمكرمية والإسماعيلية الخ ولكنهم لا يُذكرون في مصر لأنهم معدودون على الأصابع فالدولة الفاطمية ليست دولة شيعة لأنه لا دليل على المذهب الذي تعتنقه مثل كتاب عقيدة أو فقه أو حديث الخ سوى أنهم يدعون نسب الإمام علي (ع) فمثلاً الأردن هل يستطيع أحد أن يقول بأنهم دولة شيعية وكذلك حكام المغرب وليبيا لأن حكامها يدعون كذباً أنهم من سلالة الإمام علي (ع). فالدولة الفاطمية يعزى لها كثير من تطور العلوم وخاصة التاريخ والأدب والفقه فيوجد بين وزرائهم أدباء ومؤرخين وكذلك التزوير الذي حدث في الروايات التاريخية مثل إن عنترة العبسي رجل أسود لأنهم كانوا سود البشرة من شمال إفريقيا ورواية عمر بن عبد ود العامري حين رمى برجله المقطوعة الإمام علي (ع) ولم تصبه وأصابت رجلين في الخيمة وقتلتهما الخ من الروايات.
المنظمات الماسونية
العدنانية – العربية – الإسماعيلية – الحنفية – العشائرية – المعدية – الحمية – الإبراهيمية – العناية ... الخ. الماسونية منظمة مستوحات من الديانات السماوية اليهودية والمسيحية وهذه الايحآّت من أصل واحد بسبب إن الديانات السماوية تمر عبر منشأ واحد وهو أبونا إبراهيم ولكن الماسونية ليس لها وجود ملموس سوى كلام على شيء خيالي وليس لها مقرات أو جهات داعمة معروفة على عكس المنظمات واللوبي الصهيوني الداعمة للإسرائليين مثل منظمة أيباك الأمريكية الداعمة للإسرائيليين داخل أمريكا والمنظمات الأوربية الظاهرة والمعروفة الداعمة لإسرائيل على عكس الماسونية التي ليس لها وجود. فنحن نريد تأسيس منظمة عالمية على غرار أهداف المنظات ذات الأصل الأوربي والأمريكي يشترك فيها جميع الديانات والعروق في الشرق الأوسط أو في الشرق الكبير وهو آسيا وإفريقيا بهدف الدفاع عن العرقية الإسماعيلية المعدية عرقية عشائر الهوسة المعديون من الظلم والمحاربة وكذلك الدفاع عن العرق البشري بكافة أديانه من التطرف الديني المتمثل بالقاعدة التي هي نتيجة الثورة الطائفية الخمينية الإيرانية وحافز لها ولطالبان والإحتقان الديني في الباكستان ومصر والسعودية واليمن ومن التسلط الحزبي الدكتاتوري المتمثل بحزب البعث وحزب جمال عبد الناصر وحزب العلويين في سوريا أو أي تسلط دكتاتوري وتكون في جميع بلدان العالم وفي نفوس المحبين للحضارة وللنبي إسماعيل بن النبي إبراهيم ولكني لم أستطع أن أجد أسم يليق بهذه المنظمة العالمية سوى هذه الأسماء أعلاه وليس بالضرورة أن يتزعم هذه المنظمة رجل واحد بل مجاميع بكافة أديانهم فهي ليست حزب سياسي أو تجمع ديني فهي تنظيم بشري للدفاع عن الحضارة والبشرية من المحاربة ولا تكون على شكل أفراد بل مجاميع وشركات ومناصب في داخل الدول وتجارة عالمية. فالتقليد لأوربا معناه التطور وعدمه معناه عدم العمل فلا يوجد عمل في العالم غير مقلد حتى الدين لابد أن يكون مقلد من دين آخر وإن كانت أفكاري هذه متأخرة ولابد أن تكون متأخرة لأني أعيش في عصر متأخر فقد ظهرت في التاريخ منظمات دينية وفقهية وسياسية مثل التشيع والمذاهب السُنية الأربعة وحكومات حكمت البلاد ولكنها إما ديانات أو دول سلطوية وهذه زائلة ولم تظهر منظمات دائمة الحياة وتضم أجيال إلا في الخمسين سنة المنصرمة مثل جامعة الدول العربية ( الكومن عرب ) وقومجية جمال عبد الناصر التي تراجع معتنقيها عن الفكرة العربية إلى الفكرة الفرعونية في عهد السادات حين قاطعهم المتعربون باللغة الرسمية مكافئة لمصر في حربها وحزب البعث وأفكاره الصدامية التي لا تتعدى الشعارات فقط وكل من يريد أن يكون عربي على شروطهم وليس بالضرورة أن يكون عربي الأصل مثل صدام وميشيل وأحمد بن بله وغيرهم فهذه قومية مزورة أو هي قومجية بالإضافة إلى الأحزاب السياسية الدينية وغير الدينية فلم تدم كثيراً ولم يبقى منها إلا المجرم والمتسلط الذي وصل إلى السلطة فمثل هذه المنظمات والتجمعات والأحزاب لا تحقق الحياة للبشر بكافة أديانهم وعروقهم ولذلك المنظمة التي ندعوا إليها ليست سياسية ولكنها تجذب كبار السياسيين للإنضمام إليها لأنها تلاعب السياسة ولا تلعب بها فلم يستطع العقل الشرقي أو من يعيش في الشرق إلى تأسيس حالة تجعلهم ينهضون بأنفسهم ولو إلى الحرية فالحرية لم يجلبها إلا العقل الذي يعيش في أوربا فالشرقيين لم يستطيعوا التخلص من الطغيان والإحتلال وتسلط الدول الحاكمة مثل العثمانية التركية والشاهنشاهية الإيرانية والتسلط الديني وحتى رجال الدين لم يطوروا المجتمع حتى القراءة والكتابة في المدارس فكل شيء عندهم حرام أو ممنوع على عكس الكنيسة الأوربية فرجال الدين لم يستطيعوا حتى الإعتراض على الدول الظالمة لشعوبها وترسيخ الجهل فليس كل من أطال لحيته ولف لفة فوق رأسه أصبح من رجال الدين ولا يعرف سوى عبارة كل شيء حرام ولا يدري لماذا هو حرام وهو لم يدرس ولم يتخرج حتى من مدرسة إبتدائية فلا بد من إعادة النظر في رجال الدين وثقافاتهم بكل الأديان في الشرق وليس الإسلام فقط فرجل الدين إذا لم يكن لديه ثقافة عالية سيصبح مخرب وليس رجل دين فعلينا إختيار مْن الذين يكونون رجال دين من البشر وليس السماح لمن هب ودب لأن يكون رجل دين.


لا بد من تكوين منظمات معدية لعشائر الهوسات والفالة المعديين في أوربا وأمريكا وإستراليا
يجب على جميع الذين ينتمون الى عشائرنا عشائر الهوسات والفالة المعديين والخنجر المعدي الذين يعيشون في أوربا وأمريكا وإستراليا أن يكوّنوا منظمات معدية من أنفسهم للدفاع عن العرقية المعدية في الهور الكبير المعدي في العراق لدعمها مالياً وإعلامياً ومعنوياً وسياسياً أيضاً لأنهم يتمتعون بالمال والثقافة العالية والراقية على عكس العرقية المعدية عشائر الهوسة في العراق لا يعرفون سوى اللطم والتبعية للإيراني الذي يلف اللفة الأذرية السوداء وكذلك الدفاع عن عرقيتهم في أوربا وأمريكا وإستراليا ومساعدتها ضد أي تمزق وعليهم أن لا يتزوجوا من غير عرقيتهم التي هي عرقية عشائر الهوسات والفالة المعدية الدم والأصل والأهم هو الدفاع عن عرقيتهم داخل العراق وعليهم تأسيس عدة منظمات في أوربا وأمريكا وإستراليا وتسميتها بأسماء تخص عشائر الهوسات والفالة المعديين بمساعدة المنظمات الأوربية والأمريكية وشعوبهم وعلى غرارها مثلاً الوكالات الصهيونية التي في أوربا وأمريكا لأنهم يقفون مع كل متحضر يريد الدفاع عن نفسه.
الزنوج في إفريقيا
ليس للزنوج حضارة أبداً فكانوا يعيشون في أحراش إفريقيا عرايا والى يومنا هذا ولولا الإستعمار الحديث الأوربي لما عاشوا في بيوت أو لبسوا الثياب ولكنهم إشتركوا في بناء حضارة مع العرق الهندي الذي إختلط بهم وأنشأ حضارات إفريقيا وهي حضارة الحبشة الجنوبية ( إثيوبيا وإرتيريا وشرق السودان وجيبوتي والصومال ) والحبشة الشمالية (شمال السودان ومصر في عهد الأعزة ) وحضارات شمال إفريقيا السمراء الهنود السمر فشمال إفريقيا يحوي ثلاث عروق ممزوجة في عرق واحد وهي الهندي والزنجي والأوربي وقد تكونت عدة ممالك في بلدان غرب إفريقيا بعد دخول الإسلام عليهم.
البربر في شمال إفريقيا
وهم أقوام تعيش في إفريقيا وهم سكان ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا عاشوا في حضارة فينيقية وبيزنطية ورومية ولهم لغات كثيرة جداً خاصة بهم منها الأمازيغية والطوارقية والشاوية والحسانية الخ وهم الروم الغربيين في شمال إفريقيا مثلما الروم الشرقيين في الشام وآسيا الصغرى لأنهم كونوا حضارة رومية في شمال إفريقيا وكثير من المؤرخين القدامى يسمونهم بالروم والبعض يسميهم بالبيزنطيين وهم إخوة للقوط. وهم على ثلاث أقسام القسم الأبيض أو البربر الصفر وهم ينحدرون من عرقية أوربية وهم بيض البشرة يشبهون الأوربيين في كافة الصفاة البدنية واللون وهم من بقايا حضارة الرومان والبيزنطيين والفينيقيين وهم يتواجدون في المرتفعات الساحلية. القسم الثاني وهو قسم الهنود السمر وهم ينحدرون من إتحاد المد الهندي القادم من مصر والسودان مع العرق الزنجي المتواجد أنذاك في شمال إفريقيا فنتج عرقية شبية بالعرقية الحبشية أو الفرعونية فهم سمر البشرة يشبهون الهنود ويتواجدون في جنوب شمال إفريقيا ويوجد قسم ثالث وهو القسم الهندوأوربزنجي وهو من إتحاد عرق زنجي وهندي وأوربي وهم متواجدون في جميع أنحاء شمال إفريقيا وهم بين هذين القسمين أي يشبهون العرق الشرقي أو الهندواوربي وجميعهم يتحدث بلغات بربرية ثم الفرنسية أما العربية فضعيفة لديهم لأنها دخلت في الخمسين سنة المنصرمة عليهم. ولديهم آثار كثير مثل قرطاج وقرطاجة وككوان لحضارات غير عربية مطلقاً فهي حضارات أوربية شرقية مثل البيزنطيين والفينيقيين والإغريق أو أوربية غربية مثل البربر الصفر أو الرومان والبيزنطيين والفرنجة والقوط. أما أن يجعل بعض التافهين الفينيقيين من العرب فهذا غباء قبل أن يكون تزوير؟ لأن التزوير لا يقع من الذين ينتحلون الأنساب لأن كلامهم هراء بل من أهل التاريخ إذا كذبوا.
وطن قومي لبني إسرائيل
بالطبع إن أغلب اليهود في العالم هم من بني إسرائيل بشهادة القرآن في سورة الإسراء والحشر وغيرهما من السور الكريمة كثير. فرفض اليهود إقامة وطن قومي لهم في فلسطين في عهد نابليون وقبل الحرب العالمية الأولى لأن اليهود يعلمون أنهم لو سكنوا في فلسطين أو الشام لأن الدولة العثمانية التركية ما زالت قوية وإمارة مصر وإمارات الشام الأخرى وهذا ليس سبب رئيسي ولكن السبب الرئيسي والأهم هو إنشغال دول أوربا بنفسها ومشاكلها والحروب المحلية القائمة بين فرنسا وحلفائها من جهة وبريطانيا وحلفائها والى إشتعال الحرب العالمية الأولى والإستيلاء على الشام وتقسيمه بين فرنسا وبريطانيا ولم يعلن إنشاء وطن قومي في فلسطين بسبب قصر فترة الحرب وعدم القضاء على ألمانيا كليا فقيام الثورة البلشفية في روسيا فهذه أيضاً أسباب ثانوية ليس لها أهمية لأن الأهمية تكمن في الأسباب التالية عدم إكتمال هجرة اليهود إلى فلسطين وبقاء أغلب البلدان التي تحتلها فرنسا وبريطانيا تحت سيطرتهما وحمايتهما مع إستمرار الهجرة منذ إحتلال العثمانيين الأتراك والبريطانيين لفلسطين دون توقف فبإنتهاء الحرب العالمية الثانية وبعد سنتين إنسحبت فرنسا وبريطانيا من الشام وإنسحاب فرنسا من سوريا مرتبط بفلسطين والوطن القومي لليهود أو لبني إسرائيل. فإتخذوا محرقة هتلر وإن هتلر حرق اليهود فالهجرة متواصلة قبل الحرب العالمية الثانية فإقامة وطن قومي هو قبل وعد بلفور ومحرقة هتلر المحجوجة وأثناء إحتلال الدولة التركية العثمانية لفلسطين ولكن وعد بلفور هو ضمان رسمي لليهود لإستمرار الهجرات وعدم ضياع ما هاجر من يهود بدون هدف وهذا الوعد هو رسالة أُرسلت لليهود أو من ينوب عنهم قبل وصول الجيش البريطاني إلى فلسطين هذا وإن الفلسطينيين والسوريين والحجازيين هم الذين ثبتوا اليهود في فلسطين وباعوها لهم بقتالهم الدولة التركية العثمانية مع بريطانيا بينما اليهود في فلسطين لم يقاتلوا الأتراك فوعد بلفور ليس قبول فكرة لأن الفكرة قائمة منذ حركة ( البيلو ) في عام 1882م ومؤتمر بازل عام 1897م إلى وعد بلفور إلى هجرات ما بعد الحرب العالمية الثانية وسبب تأخر إقامة وطن قومي لبني إسرائيل قد يكون أن اليهود أقل تنظيماً في حركاتهم أو إنهم لا يرغبون بالهجرة إلى بلد ليس فيه دولة وإنهم في أوربا بأحسن حال من الحال الذي سوف يصبحون عليه أو إن بريطانيا تريد إستغلالهم في الحرب ضد ألمانيا فأخرت هجرتهم علماً أنهم لم يهاجروا جميعاً إلى فلسطين بل هاجر النصف وبقي النصف الآخر في أوربا وأمريكا ولذلك بقوا تحت سيطرة بريطانيا أثنين وثلاثين سنة لغاية عام 1948م فالهجرة والسكن إلى بلد ما تستغرق أكثر من مئة سنة وليس ثلاثين سنة لأن هجرة اليهود إستغرقت أكثر من خمسين سنة وليس ثلاثين سنة فمن عام 1897م أي منذ مؤتمر بازل الصهيوني إلى عام 1948م فهذه خمسين سنة والوقت بنظري قصير جداً لا يستطيع شعب بالعالم الهجرة الى بلد ما وتأسيس دولة فيه خلال ثلاثين سنة سوى بني إسماعيل حين هاجروا إلى أرض السواد العراق الجنوبي أو الهور الكبير المعدي بقيادة سعد إبن أبي وقاص إلى خلافة الإمام علي (ع) فهذه أقصر فترة لإقامة وطن قومي لأن الوضع اليهودي المتشتت في كافة أرجاء العالم يصعب جمعهم في مكان واحد على عكس العروق التي أسست أو سكنت أوطان مثل الفرس في بغداد حين أسسوها فالسؤال المهم في تحليلنا وآرائنا هو هل كانت نسبة هجرة اليهود بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية إلى بداية حرب تحرير الأقصى عام 1948م كثيرة جداً بحيث لا تستطيع إسرائيل القيام إلا بعد الهجرات التي وصلت الى فلسطين بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وهذا يجعلنا لإعادة التمعن في كلامي الأول وهو إن فرنسا إنسحبت من سوريا بسبب قيام دولة إسرائيل أي إن بريطانيا لا تريد حماية إسرائيل علانية أمام الأنظمة العميلة التي عينتها على مستعمراتها وتسبب لهم الإحراج ولذلك فضلت أن تنسحب ولا تشهر حمايتها لدولة إسرائل. أما سوريا فلم تكن مشاركة في الحرب لأنه لا جيش لها ففرنسا لم تنسحب من سوريا إلا في عام 1946م أي قبل الحرب بسنة أما مصر فكانت تسيطر على غزة قبل خروج بريطانيا منها وفقد المصريون أراضي من غزة أمام الجيش الإسرائيلي.
العراق الفارسي
هذه المقولة أطلقها المؤرخون لأسباب كثيرة منها أن الفرس إحتلوا شمال العراق وتركيا والشام وحتى مصر والبحرين القديمة ( من كاظمة في دولة الكويت إلى رأس عُمان ) وعُمان واليمن بل وجميع بلدان آسيا الوسطي المستقلة وغير المستقلة من روسيا فكانت هذه البلدان جزء من الحضارة الفارسية بإستثناء البلدان ذات الحضارة الذاتية مثل مصر وآشور وسبأ وحمير وهي قليلة جداً. وإن اللغات العراقية الشمالية والتركية والمهرية والظفارية هي شبيه باللغة الفارسية بسبب الأصل النابع من الهند وإن الحضارات التي حكمت العراق وتركيا والشام وأجزاء واسعة من إيران كانت موجودة في إيران ومقرها إيران وشمال العراق ولها آثار كثيرة في إيران وشعب أيضاً فلا نستطيع القول أن الحضارة الآشورية حضارة عراقية فقط لأن الآثار والشعب موجود في إيران أكثر من ما هو في العراق وحتى المجرم صدام المقبور لم يهتم بالآثار الآشورية على كثرتها ووفرتها في شمال العراق ووجود الشعب الآشوري في شمال العراق وحتى الآثار السومرية لم يهتم بها لأنها جزء من الحضارة الآشورية وإهتم بما يسمى ببابل الوهم الغير موجود وبناها بالاسمنت البريطاني والحديد الروسي الخ ولا يوجد أثر واحد على تلك الآثار سوى في كتب اليهود المزورة وهل حدث في التاريخ الحديث أن تبني حكومة بناء حديث فوق آثار بسبب أنها لا وجود لها أطلاقاً ولو كانت موجودة لما بنوا فوقها بناء حديث وليس له معنى؟ فإيران والعراق وتركيا وحتى سوريا تفتخر بأن آشور منها وأما العاصمة فلا تبقى في مكان واحد كما في باقي الدول إذن نستطيع أن نقول تركيا الفارسية وحتى الشام الفارسية أي ذات العروق الشرقية ونستطيع القول اليمن الفارسية لوجود العرقية الفارسية الساسانية والعباسية فتركيا ليست حضارة تركية أي إن الشعب التركي شعب بدوي جبلي مثل الأكراد تماما فهم كانوا رعايا الحضارات التي حكمت بلدانهم مثل الفرس واليونان والروم وبني النبي إسماعيل بن النبي إبراهيم العرب فلا يوجد حضارة تركية أو حروف تركية فكانوا يكتبون بالحروف العربية ثم غيروها إلى الحروف اللاتينية فلم تبدأ الحضارة التركية إلا بمجيء السلاجقة الأتراك ولولا العثمانيين لما وجدت تركيا. أما الفرس فلهم حضارة قديمة وكتابة وحروف قديمة ما زالت موجودة إلى اليوم في آثار الفرس القديمة فالحضارة التي حكمت العراق لابد أن تحكم إيران أو هي جزء من إيران في ذلك الوقت أما تركيا لم تكن حضارة أي أن الشعب التركي شعب محكوم من قبل الحضارات القديمة ولم يحكم بالحضارة التركية إلا السلاجقة والعثمانيين الذين إتخذوا اللغة التركية لغة رسمية وبالطبع يوجد شعوب كثيرة في داخل تركيا قد فرضت عليها اللغة التركية وتترّكت مثل مصر والشام واليمن والحجاز اليوم كيف فرضت عليها العربية. ولذلك لا يسمي المؤرخون العراق بالعراق التركي أو الشام التركي أو إيران التركية لأنهم لم يُكونوا حضارة تركية فبسبب تألق الفرس في تكوين دول وغزوات وصلوا بها إلى اليونان فقد برزوا في وجه التاريخ قبل الهند التي هم منها لأن الدم الفارسي والتركي وجمهوريات آسيا الوسطى المحاذية لإيران يشكل فيها الدم الهندي أكثر من 70% ويشكل الدم الأوربي أقل من 30% إذن الحضارة الفارسية هي حضارة هندوأوربية وبقول أصح هي حضارة هندية في الدم واللغة والكتابة فالذي يذهب إلى إيران يرى الدم الهندي الأسمر واضح والغالب في إيران وليس من يرى شخص أو شخصين عيونهم صفراء يقول بأن الإيرانيين أوربيون ويتناسى الأغلبية السوداء كما هو عندنا في العمارة وغيرها. ونستطيع القول الشام الرومي وشمال إفريقيا البيزنطي وشمال مصر اليوناني أو الرومي وجنوب ووسط مصر الفرعوني أو النوبي الخ.
الله
الله تعالى ليس وهم أو خيال الله تعالى حقيقة وشيء موجود وله وجود بذاته أما قولهم إن الله تعالى لا يتأين بأين ولا يتزمن بزمان ولا يتمكن بمكان إذن هم يعتقدون أن الله تعالى وهْم أو خيال مثل عقيدة السيخ والهندوس والبوذيين والصابئة والأيزديين. فالبعض يقول بأننا نرى الله تعالى يوم القيامة أو أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا نعم إن الله تعالى موجود فوق خلقة أو على خلقه وإلا كيف يكون العالي والعلي فإنك لا تستطيع أن تلزم المؤمنين بهذين الإعتقادين لأنك تستند إلى أدلة ضعيفة أو غير مقبولة تفسيراً وعقلاً وإن كانت حقيقة لأنها لو كانت عقيدة لوردت في القرآن أو لما أمرنا رسولنا العرقي المعدي محمد (ص) بعدم كتابة كلامه حتى لا يختلط بالقرآن فالقرآن المجيد عقيدة والحديث سُنة وليس عقيدة. نعم إن الله تعالى قادر على كل شيء وقادر على أن يرينا وجهة الكريم والنزول وهذا ليس صعب على الله تعالى ولكن نحن نُنَزه الله تعالى ونقول إن هذا لا ينبغي بحق الله تعالى فسوف نصيبُ الحق لإن عقولنا لا تستوعب مثل هذا الكلام أي لا نثبت ولا ننفي وبنفس الوقت نؤمن بأن الله تعالى قادر على كل شيء فعلينا توقير الله تعالى فمثلاً إبن تيمية له كتاب إسمه فناء الجنة والنار وهو يؤمن بأن الجنة والنار لهما وقت معين وتزولا وهو بقوله هذا يريد تنزيه الله تعالى وقد أصاب بقوله دون أن يدري أقول لك إن الجنة والنار خالدتان وليس باقيتان أي أن الخلود ليس البقاء فلا يجوز أن نسمي الله تعالى بالخالد فقد قال أستاذي الشيخ مقبل هادي الوادعي الدماجي بأنه يجوز إستحداث أسماء لله تعالى وأقول لا يجوز إستحداث أي أسم لله تعالى غير الأسماء الحسنى التسعة والتسعون المعروفة لأنك لو إستحدثت أسما لله تعالى وأنت لا تعرف معناه أو حُسناه أو لياقته أو كماله فقد تدخل بالكفر دون أن تدري فإن الخلود هو مادامت السماوات والأرض أي مدة معلومة كما أخبرنا الله تعالى في القرآن المجيد. سؤال هل الله تعالى يستطيع أن يحصي الخلود الجواب نعم. ولكن الإنسان لا يستطيع أن يحصي الخلود لأنه لو جاء بآخر رقم يعرفه سوف يضاف عليه مثله ولن يستطيع أحد أن يحصي الخلود سوى الله تعالى فالخلود ليس هو البقاء. البقاء لله تعالى والخلود للمخلوق فخلق الله تعالى ليس فقط السموات والأرض بل غيرهما ولا أحد ينكر ذلك لأن الإنكار هو نكران مقدرة الله تعالى. فقد أصاب إبن تيمية الكردي دون أن يدري سوى إنه يريد تنزيه الله تعالى.
رسولنا المعدي العرقي محمد (ص) أفصح العرب
قال رسولنا المعدي محمد (ص) ( أنا أفصح العرب بيدَ أني من قريش ) لماذا رسولنا محمد بن آمنة (ص) أفصح العرب لأنه يتلقى الخبر من الله تعالى والذي يتلقى الخبر من الله تعالى كيف لا يكون أفصح الناس حتى يوّصل القول أليهم فموسى (ع) كان في لسانه عقدة فطلب المؤازرة بأخيه هارون فلو كان رسولنا غير فصيح فلا بد أن يتخذ من يؤآزرة لساناً ولغة وهو لم يتخذ وزيراً في الكلام واللغة فالذي يقول بأن غير الرسول أفصح العرب فهذا قد دخل بالتشكيك برسالته لأنه لا يمكن أن يختار الله تعالى رسول لا يستطيع الكلام وبدون وزير للكلام نبي.
الفوضى في العالم
صدام يغزو الكويت ويتسبب في سقوط أبرز العرقيات الإنكشارية الحديثة التي حكمت العراق منذ عام 1968م إلى عام 2003م بعد عرقية مؤنس الفحل وعبيد المعتصم الترك والسلاجقة لأنه غزى الكويت في عصر اللا فوضى فقد غزى هتلر أوربا وكان عصر الفوضى واللا قانون ولكن تصرف هتلر بإحتلال أوربا ليست الفوضى التي نعنيها فألمانيا دولة عظمى في ذلك الوقت وإحتلت جميع أوربا سوى الإتحاد السوفيتي ولم تهاجمه الدول العظمى الأخرى مثل أمريكا والإتحاد السوفيتي إلا بعد أن هاجمها هتلر فهتلر غير معني بهذه الفوضى التي نقصدها فالفوضى هي إنشغال الدول الكبرى والقوية بنفسها وبمنطقتها أما بسبب الحروب الإقليمية أو الأهلية أو وجود قوة مساعدة مثل ماحدث من غزوا كوريا الشمالية لكوريا الجنوبية أو فيتنام الشمالية للجنوبية. فالعالم على مدى الأزمنة يمر بإنشغال الدول العظمى المسيطرة على العالم كما حدث في العهد الذي غزى به الآشوريون الشام وأسقطوا دولة بني إسرائيل ووصلوا إلى مصر بسبب الضعف والحروب الأهلية التي حدثت في دولة بني إسرائيل ولا يوجد قوة تمنع الآشوريين عن غزوا الشام بينما كانت الدولة الفارسية والرومانية منشغلتان أما في حروب أهلية أو ضعف؟ وكذلك إنشغال الدولة الآشورية بحروب داخلية مع الأكراد والإسرائيليين إغتنم الفرس الفرصة لإسقاطها ولم تكن الدولة الفارسية قوية إلى حد أنها تستطيع البقاء في الشام لأنها أصبحت واسعة الجغرافية ولذلك إغتنم الإسرائيليون الفرصة وقاموا بالهجوم على الفرس في الشام وأقاموا دولتهم مرة أخرى وبتعاظم دولة الرومان في أوربا توقف الفرس عن غزوا الشام وإحتلالها لإن الرومان قد وقفوا بوجههم وكذلك إنشغال الدولة أو الإمبراطورية الرومانية في حروب داخلية في أوربا وكذلك ملوك الطوائف الفرس مما جعل بني النبي إسماعيل بن النبي إبراهيم العرب أن يهاجموا الدولتين أو الإمارتين الفارسية الساسانية في العراق الشمالي أو العراق الفارسي والرومية في الشام وكذلك إنشغال أوربا في الحروب الأوربية الداخلية مما جعل الباب مفتوح للفوضى في آسيا الوسطى فقد أٌسقطت دولة المغول التيمورية على يد حكام إيران الصفويون الأذريون التركمان مما جعل العالم فوضى أي لا يوجد دولة رادعة توقف الدول ذات التوسع والهيمنة مما جعل الدولة التركية العثمانية تغزوا البلدان الناطقة بالعربية والعراق وحتى البلدان الناطقة بالبربرية في شمال إفريقيا وكذلك إنشغال أوربا بالحروب النابليونية مما أتاح المجال لمحمد علي باشا الألباني حاكم مصر لغزو السعودية الأولى وإسقاطها وضعف الدولة التركية العثمانية وإنفصال المماليك بالبلدان مما أتاح لنادر شاه من طرد الأتراك العثمانيين من شرق إيران لأنه لا يوجد رادع للدول المارقة أو التي تفكر بالتوسع على حساب دول أو بلدان أخرى أضعف منها فقد غزى نادر شاة الهند وهزم حاكم الهند المغولي ونهب كنوز الهند الثمينة وأخضع أهلها لحكمه وأخذ خيراتها فهذه فرص سنحت لدول مارقة وليست عظمى لأن تلك الدول التي ذكرناها لم تكن بمفهوم الدول العظمى مثل الدول الأوربية الكبرى أو إمبراطورية الفرس القديمة التي غزت اليونان ومصر. والحبشة التي غزت اليمن والتي كانت تضم شمال وشرق السودان وإرتيريا وجيبوتي والصومال أما اليوم فالدول الكبرى التي تحافظ على أمن العالم هي أمريكا وبريطانيا وفرنسا وغير هذه الدول دول تقتات على دماء الشعوب مثل روسيا تبيع السلاح للأنظمة المجرمة لقتل الشعوب وكذلك الصين تبيع السلاح لنظام السودان لقتل السودانيين الخ فيوجد دول في المنطقة ذات نزعة عدوانية إجرامية توسعية وهي تركيا فقد ظهر فيها أحزاب متطرفة تحكم تركيا وإيران والسعودية ومصر والباكستان فحين تعم الفوضى وتنشغل الدول الكبرى بنفسها سوف ترى هذه الدول وغيرها تستغل الوضع المنفلت لغزوا بلدان مجاورة ونهبها وإسرائيل من ضمن هذا النهب الذي سوف يحدث مستقبلاً بغياب الدول الكبرى إلا إذا قُسمت هذه البلدان إلى عدة دول فصدام حين غزى دولة الكويت ظن أن الدول الكبرى قد إختفت من العالم؟ وإنه إعتمد على وجود الإتحاد السوفيتي الذي إنهار وتخلى عن حلفه في أوربا وتخليه عن اليمن الجنوبي فإستعجال صدام بحرب الكويت كان يأس بحيث أنه لم ينتظر سوى سنة واحدة على إنتهاء الحرب الطاحنة مع إيران فقد إجتمع بنفسه مع السفراء العراقيين في الدول الإشتراكية الأوربية لبحث الوضع في الإتحاد السوفيتي وأخذ التلفزيون العراقي ببث برامج حول ما يجري في موسكو وكانت هذه البرامج يحضرها سفراء صدام في أوربا الشرقية فقد أفهموا صدام إن الإتحاد السوفيتي منهار لا محالة وبسرعة مريعة ولذلك أسرع بغزو الكويت ولكنه غزواً متأخراً فكانت النتيجة هي إعدامه ولولا إيران التي أوعزت إلى ثوار الإنتفاضة المعديين الإسماعيليين عشائر الهوسات والفالة المعدية بعدم الإستماع للأمريكان وتجاهلهم وإطلاق هتافات ضد أمريكا لسقط المجرم صدام وأُعدم في عام 1991م وليس بعد قتل مليون في الكويت ومليون جوعاً وتشريد أربعة مليون وما زالت إيران تحرضنا على إخراج أمريكا على حساب دمائنا من أجل أمنها فعلى الذين يحبون صدام (لعنة الله عليه) عليهم أن يشكروا إيران لأنها أخرت إزاحة صدام على حساب دم ملايين من عشائر الهوسات والفالة المعدية.
فيصل تنصيب الإنكليز وليس الشعب العراقي
حين إحتل الإنكليز العراق وقامت ثورة العشرين البائسة بقيادة الشيخ شعلان أبو الجون المعدي الإسماعيلي في الرميثة وعمت جميع مناطق الهور الكبير المعدي وتخاذل أغلب شيوخ العشائر أو إن الثورة لم تكن موحدة فقد جمعت بريطانيا شيوخ عشائر الهوسات والفالة المعديين في الهور الكبير المعدي وأبلغتهم بأنها سوف تُعين واحداً منهم ملك على العراق وعليهم أن ينتخبوا واحدا منهم وكان هذا سبب في تهدئة الثورة والحقيقة إن بريطانيا قد عينت فيصل وشيوخنا لا يعلمون ولكنها تريد الضحك عليهم دون أن يعلموا وغرضها هو إخماد الثورة. ففيصل شخص غريب لا أحد يعرفه من العراقيين أو شيوخ العشائر فبينهم وبين الحجاز نجد ووضعهم في الهور الكبير المعدي معزول فلم يعلموا بتنصيب فيصل إلا متأخراً ففيصل ليس غريب على بريطانيا لأنها حليفته وحليفة أبيه البائس وكيف إن بريطانيا حرضت شريف مكة على التمرد ضد الأتراك العثمانيين وزحفه مع البريطانيين نحو الشام وسوريا ولولا فرنسا لبقي فيصل ملك على سوريا لأن بريطانيا إحتلت حلب وأجزاء واسعة من سوريا وهي التي نصبته على سوريا وكذلك كان السوريون يعرفونه ويراسلونه فهو عضو منتسب إلى جمعية ( العربية الفتاة ) قبل الحرب العالمية الأولى فقد زار سوريا أكثر من مرة وإجتمع مع السوريين على التآمر ضد الأتراك العثمانيين ففي فترة إقامة فيصل في إستانبول وضع قادة ( الفتاة ) و( العهد ) خطة عمل تضمنت شروط تعاون العرب مع بريطانيا ضد تركيا وسلموها لفيصل أثناء مروره بدمشق في طريق عودته إلى مكة ليسلمها إلى أبيه ليعرضها بدوره على الإنكليز كأساس للتعاون وقد عرفت هذه الخطة ( ببروتوكول دمشق ) وليس فقط التعاون مع بريطانيا بل حتى مع فرنسا حين صادر القائد التركي جمال باشا أوراق القنصلية الفرنسية في بيروت إكتشف وجود تنظيمات ثورية تظم سياسيين وعسكريين داخل الجيش التركي العثماني وتم إعدامهم. فهذه الأسرة الحجازية ليس فقط باعت فلسطين بل قسمت الشام إلى أربع بلدان وإنصياع فيصل للفرنسيين وتركه السوريين والفلسطينيين إلى خارج سوريا ولبنان فقد خدع الثوار السوريين والفلسطينيين الذين قاتلوا الأتراك العثمانيين فلم يترك الأتراك العثمانيين يدافعون عن الشام فحرض الناس لقتالهم ولم يحمي الشام من التقسيم فقد ترك سوريا وسلخ الأردن عن فلسطين بتنصيب أخيه عبد الله أفول معركة تربة. مما إضطر السوري عز الدين القسام إلى ترك بلاده وهي تحت الإحتلال الفرنسي والإلتحاق بالفلسطينيين للثورة ضد تدفق اليهود لأن السوريين في ذلك الوقت أحسوا بالذنب الذي لا يغتفر من تحريض الفلسطينيين ضد الأتراك العثمانيين فقد إشترك الفلسطينيون بضرب إمدادات الجيش التركي العثماني ومساعدة جيش اللنبي البريطاني بالزحف بإتجاه غزة فلسطين إلى حلب فقد تعرض الفلسطينيون إلى فتك جمال باشا وشعارهم البائس ( طاب الموت يا عرب ) فقد ساعدوا على طرد الأتراك العثمانيين ولم يستطيعوا حماية أرضهم ولم يتركوا الأتراك العثمانيين حتى يحموا بلدهم أو أرضهم فكان من سيء إلى أسوأ؟ فقد نكل الجيش الفرنسي بالسوريين وبسهولة وقسمت فلسطين إلى أردن وفلسطين وفيصل خانهم وجاء إلى العراق ليعطي ثروة العراق لغير العراقيين حتى معجون الطماطة لم يأتي به لنا بل جاء من الكويت ونحن أهل النفط؟ وقول الأسر الغير عراقية بأن الشعب العراقي أرسل إلى فيصل فهذا هراء من كذب الأسر الوضعية الغير عراقية المستفيدة من الأنظمة البائدة ما يسمى ملكية وغيرها ففيصل إستقدمته بريطانيا إلى بغداد وأعطى الأسر الوضعية السُنية والشيعية الغير عراقية وهم الأتراك في الدرجة الأولى أمثال نقيب ونوري ودملوجي وعيان والعسكري والخضيري والجادرجي وغيرهم والآلوسي الذي كان على رأس وفد أرسلته الدولة التركية العثمانية الى عبد العزيز آل سعود حاكم نجد قبل الحرب العالمية الأولى بأخذ وعد منه بعدم الوقوف ضد الأتراك وبالفعل أعطى عبد العزيز وعده بعدم الوقوف ضد الأتراك أثناء الحرب وكذلك ناجي السويدي التركي الذي كان قائممقام قضاء الهندية الذي قضى على ثورة السماوة قبل الحرب العالمية الأولى راجع كتاب ( العراق ما بين الاحتلالين لعباس العزاوي ) والداغستاني وعبد الكريم قاسم ومدفعي وصباغ ومحمد أحمد يحيى ونوري ورفيق عارف التركي وبابان وعبد السلام وقاسم وغيرهم كثير من الأسر التركية ثم الأسر الوضعية السُنية بالدرجة الثانية ثم الأسر الشيعية الوضعية بالدرجة الثالثة ثم الديانات الغير مسلمة بالدرجة الرابعة ثم عشائر السنة في تكريت والرمادي في الدرجة الخامسة بل حتى الأكراد أعطاهم أما نحن عشائر الهوسات والفالة المعديون أهل ثورة العشرين ليس لنا أي قيمة سوى التجنيد ويعطي كلابه المتآمرة علينا وهم شيوخ عشائرنا وهمهم هو بطونهم وليس عشائرهم. وأما الذي يقول بأن قادة الثورة هم الذين أرسلوا إلى فيصل في الحجاز فهذا باطل لأن فيصل كان في سوريا وحين دخلت فرنسا لبنان وسوريا ترك سوريا لأنه تافه لا قيمة له أمام فرنسا. وأعطته بريطانيا تعويضاً عن الخدمات التي قدمها لبريطانيا من تحريض أهل الشام وخداعهم ضد الأتراك العثمانيين. فالقيادة في ثورة العشرين للعشائر وليس لللقائط من الأسر الوضعية أمثال ألحبوبي وشبيب ونقيب وجلبي الخ الذين كانوا مشائخ صوفية وبعد أن تشيعوا أصبحوا سادة شيعة مثل محمد التيجاني السماوي التونسي وغيره؟ فالقيادة في ثورة العشرين للعشائر المعدية مثل شعلان أبو الجون وشيخ عشيرة الفتلة المعدية صاحبة الفالة والهوسة. فمن قال إن الجزائري الإيراني وأبو طبيخ البغدادي المجهول والياسري التركي الذي يقتات على الصدقات والقبور والجوهر والمانع وشبيب الفارسي فهؤلاء لم يكونوا حتى أسر صغيرة بل كانوا رجل واحد لا يُعرف نسبه وحيداً فريداً فبمن يثور وهو شخص واحد ولثقافتهم وحصولهم على المال والعلم ومعرفتهم بالسياسة والإبتعاد عن سفاهة يشور ولا يشور به مثل سفاهة عشائرنا من لطم وبكاء؟ فقد جمعت بريطانيا شيوخ عشائرنا المعدية وأخبرتهم بأنهم إذا كفوا عن الثورة فأنها ستعين واحداً منهم ملك على العراق فحين علم شيوخ عشائرنا بأن بريطانيا نصبت فيصل على العراق أغلبهم سكتوا ماداموا قد أشبعوا بطونهم وعشائرهم جائعة ولكن شيخ عشيرة الفتله الشيخ عبد الواحد الحاج سكر الشجاع أخذ يرتجز ( يهوس ) هوسته المشهورة وهي ( خل كيم ( قيم ) مكة يرد ليها ( أليها ) ) أي بمعنى أن فيصل من مكة وقيم أو خادم مكة عليه أن يرجع إليها فقد تعرض هذا الشيخ للسجن فقد حكى لنا أجدادنا بأنه كان يجلس على كرسي في السجن لهيبته؟ فقد ذكر عبد الرزاق الحسني في كتابه تاريخ الوزارات العراقية ج4 ص63 الطبعة السابعة آفاق عربية دار الشؤون الثقافية العامة عنوان طلائع الثورة ( فما أن شعر رؤساء القبائل بذلك حتى سارعت جموع من قبائل الأقرع التي يرئسها شعلان العطية الى صدر الدغارة الذي يبعد عن جنوب الحلة 60 كيلومتر وعن شمال الديوانية 43 كيلومتراً فإحتلت القلعة القائمة هناك وأقامت قوة مسلحة فيها وتلفنت الى سلطات الري المختصة تعرب عن أستعدادها لأن تأتمر بأوامرها من حيث توزيع المياه وفي الوقت نفسه أن جموعاً من قبائل آل فتلة التي يرئسها الشيخ عبد الواحد الحاج سكر خربت القناطر والجسور القائمة على الأنهر المتشعبة بين الفيصلية وأبي صخير وبين الأخير والشامية لتقطع الطرق على قوات الحكومة ..... ولعل أعذب هوسة سمعت يومئذ تلك التي أنشدها أبن أخت الشيخ عبد الواحد الحاج سكر وهي ( يمحورب بس لا يرشونك ) لأنهم يحبون التصغير في كلامهم؟ يريد أن يقول لخاله أنه يخشى أن ترشيه الحكومة كما رشت الذين أستمالتهم). هذا والثورات في الهور الكبير المعدي من عشائر الهوسات والفالة المعدية مستمرة منذ مجيء فيصل بل منذ ثورة العشرين أي قبل مجيء ذلك الحجازي المجهول النسب الى العراق ولذلك بنوا المستوطنات المدائن وسلمان باك والمحمودية في عهد الأسرة الحجازية والرضوانية واليوسفية والعامرية واللطيفية والأسكندرية في العهد البعثي شمال الهور الكبير لصد المد المعدي عن بغداد إذا أردت الإطلاع على تلك الثورات المستمرة من عشائرنا في عهد الأسرة الحجازية راجع كتاب تاريخ الوزارات العراقية لعبد الرزاق وإذا أردت الإطلاع على الثورات المستمرة لعشائرنا بعد سقوط الدولة العباسية راجع كتاب العراق بين الإحتلالين للمحامي عباس العزاوي. فأين إدعاء هذه الأسر الوضعية المستفيدة من فيصل فهم إما أتراك وأنت لا تسمع سوى عن هذه الأسر التركية مثل سعدون ونوري وباشا عيان ونقيب وذكيري وأستربادي ومدفعي وجدة وعبد الكريم قاسم الخ ولن تجد من عشائرنا مثل بني منصور وبني لام وبني سعيد والفتلة والظوالم والقرامشة والقعابنة وبني سعيد وعبادة وعبودة ودراج وبهادل والشرش والزرقان وبني حجيم وال لزيرج والعشائر كثيرة المجال لا يسمح لذكرها جميعاً ولكني أضرب مثل فقط. ولو كان الشعب العراقي راضٍ عن تنصيب فيصل على العراق من قبل الإنكليز لما ثار الأكراد ضده ولما ثارت العشائر المعدية في الهور الكبير ضد حكومات الأسر الوضعية التركية التي قربها فيصل أليه لحكم العراق بعد عام 1921م الى عام 1958م وبشكل مستمر ولذلك بنوا مستوطنة المدائن وسلمان باك والمحمودية لصد المد المعدي عن بغداد راجع الكتب التي سجلت الثورات والإنتفاضات في العراق ضد الأسرة الحجازية وأشهرها كتاب تاريخ الوزارات العراقية لعبد الرزاق. ومع هذا فإن الأسرة الحجازية والنظام الأردني يروجون هذه الأيام بأن فيصل أو الأسرة الحجازية ضد الأنكليز ومع الشعب العراقي أقول حدث ضد الأسرة الحجازية مئات الإنتفاضات من قبل العشائر في الجنوب والأكراد والإنقلابات العسكرية ولكن الانكليز يعيدون الأسرة الحجازية الى حكم العراق بالقوة وهم على هذا الحال من عام 1921م الى 1958م بحماية الإنكليز فهل بريطانيا ضد الأسرة الحجازية والأسرة الحجازية ضد بريطانيا أيعقل هذا.
الملاهي والمراقص والخمارات عند الأتراك وفي مستعمراتهم
لا يظن البعض من أن الأتراك العثمانيين أهل دين وحكم متدين فهم أفسد الناس فقد ظهرت في الحكم التركي العثماني في العراق وخاصة بغداد والموصل مراقص وملاهي للخمور ودور الدعارة فقد إشتكى الناس والصحف من هذه الحالة القذرة راجع كتاب العراق ما بين الإحتلالين للمحامي عباس العزاوي فالأتراك أبعد عن التدين من قبل والى اليوم فقد حكى لي صديق فلسطيني كان يدرس في تركيا بأن الأتراك بعيدين عن الأسلام بعبارته ( حد الله بينهم وبين الأسلام ) وحين ذهبت الى تركيا رأيت الأتراك والتركيات داعرين وخمارين وعراة وزناة مثلما قال لي ذلك الفلسطيني. وأستمرت هذه الحالة الى ما بعد مجيء فيصل فقد نشطت هذه الحالة وإمتدت الى البصرة والمحافظات العراقية الأخرى بسبب الأسر التركية التي أعطاها فيصل الحجازي المناصب في الدولة فكثرت الدعارة والخمارات التي يمتلكها اللقائط ففيصل أصبح داعر لداعرين في العراق وهذا الكلام لا يحتاج الى ذكر المصادر فالعراقيون يعلمون عن هذه الحالة حتى سقوط نظام صدام المجرم فليس من المعقول أن ينسون مثل هذه الحالة خلال خمس سنوات. وحتى سوريا مرت عليها نفس الحالة فقد قرأت كتاب لساطع الحصري يقول فية أن الحكومة في سوريا تخصص أطباء لغرض فحص بائعات الهوى خشية الإصابة بالأمراض ثم يقول لماذا تسمح الحكومة لهن بهذا العمل ثم توفر لهن البطاقات الصحية لذلك الغرض إنتهى كلام الحصري ولا أدري ماذا يقصد بالحكومة؟ الفرنسية أم السورية. وحتى مصر كيف أنشؤا فيها المراقص والفنون وغيرها وبسبب إستقرار الوضع الإجتماعي وعدم وجود النزعات العرقية والمذهبية في مصر وإن كانت موجودة وبُعدها عن الأضطرابات والظلم التركي العثماني وقربها من أوربا وإستقلاليتها عن التبعية التركية العثمانية بالأسرة الألبانية ( أسرة محمد علي باشا الكبير ) جعل هذه الحالة تتحول الى حالة فن ولذلك تجد مصر متفوقة في مجال الفن وليس مثل البلدان التي بقيت تحت سيطرة الإحتلال التركي فقد أصبحت الحالة فيها حالة فساد وعهر وفقر وليس حالة فن.
مدينة البصرة الحالية
مدينة البصرة الحالية هي مركز محافظة البصرة أي المدينة أو الولاية باللهجة الجنوبية والتي تبدأ من حي النجيبية والكزيزة شمالاً إلى النهر الصغير الذي يفصل مستشفى التعليمي وأبي الخصيب عن العشار وأحياء أخرى وحي القبلة جنوباً ومن الجهة الغربية لشط العرب الذي تقع مدينة البصرة على جهته الغربية إلى حي دور السكك في غرب حي الكزيزة ذات القباب في الكزيزة والحيانية وحي الأمن الداخلي وحي القبلة فهذه أرض مدينة البصرة الحالية فقد كانت هذه الأرض قبل مجيء الإنكليز سبخة ملحية فارغة من السكان يتخللها ماء الهور في الفيضانات ولكنها لا تبقى بل يجف عنها الماء وتصبح أرض طينية وبرك ملحية لا يسكنها أحد لإرتفاعها عن أرض الهور وقربها من شط العرب وإنسياب الماء إلى الخليج عبر شط العرب وقد كان آبائنا يقولون لنا بأنهم كانوا يصطادون السمك والطير في حي الحيانية والجمعيات والجمهورية الفيصلية سابقاً في مواسم الفيضانات ولم تكن مسكونة فحي الجمهورية بناه فيصل الحجازي وكانت تسمى بالفيصلية والحيانية بناها الحياني الدليمي محافظ البصرة في أيام عبد السلام عارف والجمعيات بنيت في السبعينات والطويسة والجنينة ونهير الليل والونبي وحي الجزائر فهذه أحياء بنيت حديثاً أما الأحياء التي بنيت في العهد البريطاني هي خمسة ميل والجمهورية وسبخة العرب فلا يوجد أحد من أهل البصرة أصلة من مدينة البصرة لابد أن يكون إما من الزبارة الأصليين أو من الحساوية المزارعين في الجباسي والتنومة وأبي الخصيب والفاو أو يكون أصله من العرقية المعدية التي أصولها من قرمة علي شمال البصرة إلى النعمانية شمال الكوت والى القاسم جنوب مدينة الحلة والى الهندية جنوب كربلاء من عشائر الهوسات والفالة المعديون وهم يشكلون تسعين بالمئة من سكان مدينة البصرة. وحين قدوم الإنكليز إلى العراق وظهور البترول فقد أعطى البريطانيون أرض مدينة البصرة ( لمارلين خوان وكول بني وحنا الشيخ ) الغير عراقيين فكانوا يملكون أرض مدينة البصرة الحالية وكانوا يضعون فيها الفلاحين الحساوية لزراعة النخيل والخضرة ( الحساوي كل من زرع الخضرة وليس عرقية معينة المعروفة بالشيخية فقط بل هم أهل المنطقة من الجباسي إلى الفاو ) فقد باع مارلين خوان وحنا الشيخ وكول صاحب نسبة تنقيب النفط الأراضي على شكل قطع وعرصات لبناء البيوت لعرقيتنا التي كانت تسكن الهور الكبير المعدي وبعض الأقليات في البصرة وكان وكيله المحامي ( أحمد العظم ) الذي كان يبيع الأراضي إلى عام 1975م فالذي يقول بأن أصله من مدينة البصرة فهو كاذب فلابد أن يكون أصله من خارجها بغض النظر إن كان ولِد أو سكن فيها فنحن نتكلم عن عروق وأصول فحين جاء الإنكليز إلى البصرة بنوا فيها المستشفى المعروفة حالياً بمستشفى الجمهوري فقد كان أسمها ( سبيتال ) فقد بنوا فيها معسكراتهم ويوجد لهم مقبرتين في حي الحكيمية تضم رفات أكثر من ثلاث آلاف جندي بريطاني وهندي فلم يكن في البصرة أي مدينة فقد كانت المدينة ومقر الوالي التركي العثماني في مدينة الزبير فلا يوجد في مدينة البصرة الحالية أي بناء فقد سجلت لنا الدور التراثية في البصرة أقدم بيت هو بعد عام 1900م فقد إنتقل الميناء من ساحل الخليج في خور الزبير والفاو إلى العشار ولم يهنىء الأتراك العثمانيون بالتطور الذي أحدثتة أوربا وخاصة ألمانيا من سكة الحديد والتجارة الخ بل لا يوجد سكان من أصل مدينة البصرة الحالية سوى الأسر العثمانية التركية الحاكمة في البصرة وهم معدودون على الأصابع أمثال باشا عيان والنقيب ( سمى نفسه نقيب لأنه أصبح نقيب الأسر الهاشمية التركية في العراق على حد تعبيرهم وزعمهم ) والذكيري وطرموش والخضيري والشقيري فكانوا يملكون القصور في الزبير وفي حي البصرة القديمة لأنه لا يوجد أي بناء لهم أو لغيرهم في أرض مدينة البصرة الحالية وكان هؤلاء بيدهم المال والسياسة حتى بعد سقوط الأتراك العثمانيين لأنهم أسر تركية وضعية صغيرة ولذلك أعطاهم فيصل الحجازي لأنه أجنبي مثلهم وكان لديهم حزب سياسي في عام 1911م أسمه الحر المعتدل ورئيسه طالب النقيب وكانوا يتواجدون في الزبير التي كانت مقر ولاية البصرة في العهد التركي العثماني فلا يوجد في مدينة البصرة الحالية أي مسجد تاريخي قديم أبداً أما المقام أو الأمير أو خطوة الإمام علي بن موسى الرضا (ع) ليس مسجد بل بني بعد تأسيس دولة العراق لأنه كان عبارة عن حجرة من مترين فقط أي غير صالحة للصلاة ولم يكن مسجداً أبداً أما قبر عبد الله بن علي في العشار فهو قبر فريد بيك التركي ولا يوجد أحد من ذرية الإئمة الإثني عشر بأسم عبد الله بن علي أبداً أما الكواز في حي البصرة القديم فهو قبر لشخص إسمه الكواز صوفي من أتباع الطريقة الشاذلية وبني عليه مسجد فيما بعد والكواز هذا ليس عراقي. وبتطور العالم ودخول سكك الحديد والسفن الحديدية البخارية وبناء أول سد في العراق في عام 1913م والذي أشرف على إنشائه المهندس المشهور السير ويليام ويلكوكس وبنته شركة ( جاكسون ) وفتتح نهار الجمعة 12 محرم بحضور وكيل الوالي الفريق الأول محمد فاضل باشا التركي العثماني. ودخول الشركات ألمانية إلى العراق التي كانت تساعد الأتراك العثمانيين وتنافس الدول الأوربية الأخرى أنعش التجارة لدى هؤلاء الأتراك علماً إنهم في العراق أربع مئة سنه. فقد بنت الأسر التركية بيوتها على النهر المتفرع من شط العرب والذي يعرف بشط الأمير في حي البصرة القديم حالياً ومنها على سبيل المثال بيت طرموش بني سنة 1900م على حسب تسجيل الدور التراثية في البصرة والنقيب وعيان وبعض بيوت القادة الأتراك ومنهم حسن المشنطق وغيره وكانوا يستغلون أهل الفاو وأبي الخصيب والتنومة والجباسي لأنهم فلاحين بزراعة أراضيهم بعد عام 1921م ولأن الأسر التركية كانت قليلة جداً في حي البصرة القديمة الحالي فلا وجود لهم حالياً في مدينة البصرة ولأنهم أصحاب ثروة وكانوا وجهاء البصرة في ما يسمى بالملكية وتغير الأنظمة إلى أنظمة مجرمة فقد غادروا العراق ولم يبقى منهم سوى المخفي. فإن العشر سنوات الأخيرة من عمر الدولة التركية العثمانية في العراق هي العصر المتطور والعلمي بسبب ما حدث في أوربا وإنتقل جزء منه إلى الدولة التركية العثمانية والأتراك أما أهل البلاد المستعمرة فلا شيء لهم. فقد بنى الأتراك سدة الهندية في عام 1913م فقد جف كثير من ماء الهور الموجود في النجف والديوانية وكذلك سكة الحديد ودخول الدولة التركية العثمانية الحرب العالمية الأولى مع ألمانيا فليس من المعقول أن تقف الدولة التركية العثمانية وهي تستعمر كثير من البلدان مع بريطانيا في الحرب لأن بريطانيا تريد إستقلال تلك البلدان أو إستعمارها وكذلك المساعدات الألمانية للأتراك التي تقاعس البريطانيون والفرنسيون على تقديمها لهم بينما ألمانيا قدمت مساعدات بدون مقابل وخاصة السلاح ولولا السلاح الألماني لما صمدت الدولة التركية العثمانية هذا الصمود فهاجمت بريطانيا الأتراك العثمانيين من الجنوب عن طريق العراق وروسيا من شمال وشرق تركيا واليونان من الغرب وفرنسا وبريطانيا من الجنوب الغربي عبر الشام ومن البحر المتوسط وبحر مرمرة عبر جزيرة ( كالي بولي ) أما في العراق فقد نزلت القوات البريطانية في بداية الحرب العالمية الأولى على ساحل الفاو وإشتبكت بقوة الطلائع التركية العثمانية الصغيرة المتواجدة في جنوب شط العرب في أبي الخصيب في منطقة تسمى سيحان بتاريخ 1914/12/11م فدُمرت القوة التركية العثمانية وقُتل قائدها التركي العثماني حسن المشنطق فلم يستطع الأتراك العثمانيون الصمود في المنطقة لكثرة البساتين مما إضطروا إلى التراجع إلى الشعيبة وهي أرض تقع جنوب غرب محافظة الهور وكانت مقابر لعشائرنا قبل مجيء الشيرازي وأبو الحسن الأصفهاني وتحويل دفن الموتى إلى النجف وهي أرض مكشوفة شبه صحراوية أو أن الأتراك العثمانيين أرادوا مواجهة الإنكليز في مكان مكشوف يحوي على هضاب أو لصعوبة الإمدادات إختاروا هذا المكان المكشوف فلو تحصنوا في مدينة الزبير الصغيرة لستطاعوا الصمود بالقوة التي معهم أو أنهم خافوا من الأهالي علماً أن سكان الزبير قليل جداً وجميعهم من أهل ألسنه فلا يعقل أن يخاف منها الأتراك العثمانيون أو أنهم أرادوا الإبتعاد عن خطر الحصار والإستسلام الذي سيحدثة الإنكليز أما خوف الأتراك على المدنيين فهذا غير وارد في تفكيرهم وأخلاقياتهم فلو قلنا أن الأتراك العثمانيين تأخروا بالإمدادات والأستعدادات للمجيء إلى الفاو أو سيحان بسبب المستنقع في الهور الكبير ولم يستطيعوا المجيء عبر دجلة أو الفرات وجاؤا عبر البرية ولكن يوجد سؤال هو إن بريطانيا دخلت العراق وإحتلت الفاو بعد معركة سيحان في 12/11/ 1914م وإن معركة الشعيبة وقعت في شهر نيسان أو شباط عام 1915م فكيف يتأخر الأتراك العثمانيون بالتقدم لمنع الجيش الإنكليزي المتطور عسكرياً وهم يستطيعون الوصول من بغداد إلى البصرة خلال ثلاثة أيام ولكن من خلال دراستنا لأحداث دخول الإنكليز العراق أرى أن الأتراك العثمانيين قسموا جيشهم إلى ثلاث أقسام وهذا هو السبب الذي دمرهم بالكامل وقوة وإصرار الجيش البريطاني على إحتلال العراق لأنك لو رأيت عدد القبور في مقبرة الإنكليز في البصرة والعمارة لعرفت شدة ضراوة القتال. فقد جعلوا الطلائع في سيحان والتي هزمت وتقدم الإنكليز إلى أن وصلوا إلى الشعيبة عام 1915م أي إن القوة التركية العثمانية المهزومة في سيحان أخرت تقدم الجيش البريطاني ثلاثة أشهر مع إستعدادات الجيش البريطاني للنزول بالكامل والقسم الثاني من الجيش التركي العثماني إتخذ مواقع له في الشعيبة وهذا الموقع أدى إلى هزيمتهم وأنهم ظنوا أن البريطانيين مثل الجيش الأرمني واليوناني والجيش الإسترالي الصغير وكانت حساباتهم خاطئة بتقسيم الجيش التركي إلى ثلاثة أقسام علماً إن بريطانيا دخلت العراق قبل الثورة الحجازية وقبل ثورة السوريين والفلسطينيين وكذلك لا ننسى ضغط الجيش الروسي والأرمني واليوناني على تركيا نفسها مما إضطرت تركيا إلى أخذ كل شيء في العراق بحيث أكلوا أنفسهم وهذا عامل أدى إلى تأخر الإمدادات التي تساعد الجيش التركي العثماني فكانت أوضاعهم سيئة للغاية فالموقع الذي إختاروه عند الشعيبة كان موقع خاسر أي إنهم لو تقدموا وجعلوا مدينة الزبير خلفهم وقابلوا الجيش البريطاني لكانوا في موضع قد يساعدهم في المقاومة أو حتى الصمود في موقع مدينة البصرة الحالية وكان شبه مستنقع وبرك صغيرة من الماء الذي يفيض من الهور الكبير المعدي بحيث إن الإنكليز سيطروا على موقع مدينة البصرة الحالية ومن ثم تقدموا نحو مدينة الزبير التي لم يستغلها الأتراك العثمانيون فتركوها للإنكليز فلو عدنا إلى التاريخ الإسماعيلي والى معركة القادسية بالتحديد فإن الفرس فضلوا البقاء في مواقعهم على أن يهاجموا بني إسماعيل في الصحراء في الهضبة الغربية لأنهم قد يتعرضون إلى خدعة أو دهاء من العرب فظل الفرس في أماكنهم وعسكروا غرب دجلة وأبوا عبور الفرات وإنتظروا عدوهم يعبر أليهم وإن كانوا مصيبين في الرأي وإن خسروا المعركة مع العرب أما الأتراك العثمانيين لم ينتبهوا إلى ذلك إلا بعد فوات الأوان وهزيمتهم في أكبر معركتين وهما سيحان والشعيبة والأخيرة قد أنهكت الأتراك فقد قتل أغلب جنودهم وإنتحار قائدهم سليمان العسكري باشا الذي عُين قائداً للجيش بتاريخ 1914/12/1م وكان معه أسعد الشقيري مفتي الجيش الرابع. وأجدادنا يحكوا لإبائنا ولنا بأن الجنود الأتراك العثمانيين كانوا يربطون أرجلهم بالحديد تحديداً للموت ويأتي الجنود البريطانيون ويرونهم مقيدين وهيئتهم إطالة الشارب كما يفعل أهل تكريت أما ما ظهر في فلم عمر المختار الليبي من أن أصحاب عمر المختار يربطون أرجلهم ما هي إلا كذبة قذافية لأن عمر المختار ليس معة سوى بضعة رجال وتعصب في عصر التقنية؟ ولو رأيت خارطة مواقع الجيش التركي لعرفت أنهم كانوا مرعوبين من شيء إسمه الحصار فقد جعلوا هور محافظة الهور على يسارهم من جهة جويبدة وأدغال البرجيسية شجر الأثل على يمينهم ووضعوا رابية ميمنة ورابية ميسرة ومدينة الزبير أمامهم التي هاجمهم منها البريطانيون؟ فهل يضع إنسان جيشه في هذا الموقع إلا إذا وصل متأخراً بعد إستيلاء عدوه على الزبير بل ولماذا لم يتحصن في برك أرض مدينة البصرة الحالية أو في محافظة الهور وهذا يؤكد على إن الهور الكبير المعدي أو أرض السواد لا أحد يستطيع المكوث فيها وتوجد رواية يحكيها أجدادنا بأن القتلى الأتراك العثمانيين كانوا يلبسون الخواتم فيأتي بعض اللصوص من عشائرنا المعديون فيقصون أصابعهم بالخنجر المعدي لغرض أخذ الخواتم وأريد أن أنوه لشيء مهم جداً أن عشائرنا لم يشتركوا بأي معركة ضد الأتراك العثمانيين بل هم كانوا من المجندين قسرياً لمواجهة الجيش البريطاني فهُزموا في المعركة مع الأتراك العثمانيين وكعادتهم على مدى العصور وهم يُجندون لحروب الدول الحاكمة من حروب الوهابية في نجد والى حرب الكويت وحروب يقتلون بعضهم البعض فيها الى يومنا هذا. على عكس السوريين والفلسطينيين الذين قاتلوا الأتراك العثمانيين مباشرة مع البريطانيين في الشام ( وحتى إنتفاضة 1991م حدثت بعد إنسحاب وهزيمة الجيش العراقي من الكويت وتوقيع إتفاقية صفوان بين الضباط العراقيين ومن ضمنهم سلطان هاشم والراوي الذين قتلونا وبعد خمسة أيام أو أكثر إشتعلت الإنتفاضة وقبل الإنتفاضة بيوم ذهبت من مدينة البصرة إلى أم قصر ورأيت جثث القتلى العراقيين على جانبي الطريق والآليات متناثرة قد تركها أصحابها من مدينة البصرة إلى الحدود الكويتية فالذي منعنا من الثورة قبل الإنسحاب والهزيمة من الكويت هو أن جميع الجنود من عشائرنا ولم يقتل جندي واحد من هؤلاء على يد الثوار فالذي هاجم الإنتفاضة هم الحرس الجمهوري والحرس الخاص بل إن كثير من الثوار كانوا من الجنود من أهل الجنوب ). وتقدم الجيش البريطاني نحو الكوت عبر الناصرية بإتجاه شمال الغراف ووصل كوت العمارة التي إستعد فيها الجيش التركي بكل ما يملكه من قوة والحقيقة إن التحصن خلف الهور ونهر دجلة الجارف وتأخر الإنكليز بالهجوم وقدوم فصل الفيضانات وإمتلاء إقليم الهور الكبير بالماء أعاق خروج الأنكليز من حصار الكوت وإستسلام الجنرال تاونسند وأكثر من ثلاثة عشر ألف جندي بريطاني. وهزيمة الأتراك في الكوت إلا بعد عام من وصول الأدمرال مود بقوات إضافية أدت إلى هزيمة ما تبقى من جيش الأتراك في الكوت ودخلت القوات البريطانية بغداد بعد أن أصابها شيء من الضرر في حصار الكوت فقد كان أجدادنا يقصون قصص حصار الكوت وكيف إن الإنكليز هاجموا الأتراك وحدوث السلب والنهب في الطرف التركي والعشائر المحاصرة في الكوت فقد تعرضت للسلب أيضاً بسبب الحصار راجع برنامج تاريخ المنطقة تاريخ النفط بثته قناة العربية بالصوت والصورة. والبطء الذي تقدمت به بريطانيا في العراق جعلها لا تفكر بإحتلال تركيا نفسها أي أن القوات البريطانية كانت قليلة العدد وإن الجيش التركي العثماني يصل تعداده إلى أكثر من مليون جندي في الحرب العالمية الأولى ولولا ضغط الروس والبلغار واليونان وهجوم كالي بولي البحري لما إستطاعت بريطانيا إحتلال العراق ولكن لا ننسى الضغط الألماني على الحلفاء لأن الأتراك حاربوا بالسلاح الألماني ولولا ألمانيا لإحتلت تركيا فبريطانيا أحجمت عن إحتلال اليمن الشمالي لسببين هما وعورة اليمن الشمالي بحيث إن أرضه كلها جبال ولا طرق فيها أبداً وشراسة الشيعة الزيدية وقتالهم ضد الأتراك في اليمن الشمالي. ولو أن بريطانيا قسمت تركيا أو إنتزعت منها أرض الأكراد لأخضعت تركيا لها والظاهر إن بريطانيا كانت لا تمتلك القوات الكافية لإحتلال تركيا وفضلت الأكتفاء بوراثتها لمستعمراتها وكذلك إن تركيا قد نجت من إحتلال هتلر لها وكان خطأ فادح بالتفكير الألماني أو أنهم كانوا يريدون الأحتماء بالبحر الأسود وعدم فتح جبهة برية مع الحلفاء ولو تم إحتلالها فسوف تكون من نصيب المعسكر الإشتراكي ولأصبحت متخلفة مثل الدول الأشتراكية الأخرى. فحين نصبت بريطانيا فيصل الحجازي على العراق دون وجه حق وبدون موافقة الشعب أعطوا تلك الأسر التركية التي كانت متميزة مالياً وسياسياً أثناء الإحتلال التركي العثماني أي إن فيصل جعلهم في الدرجة الأولى ثم الأقليات الغير مسلمة بالدرجة الثانية والعشائر الأعجمية العراقية الناطقة بالعربية المتمثلة بتكريت والرمادي بالدرجة الثالثة والأسر الشيعية الوضعية الغير عراقية في الدرجة الرابعة أما عشائرنا عشائر الهوسات والفالة المعدية في الهور الكبير المعدي لا قيمة لها سوى ملئ بطون شيوخها فقط فهم مثل الكلاب يفتحون أفواهم ويهزون ذيولهم للأنظمة الحاكمة ولا يهمهم عشائرهم التي هي أكثر من خمسة عشر مليون نسمة الذين أجبروا على مغادرة ديارهم وعشائرهم في بيوت شعبية ضيقة يرثى لهم ولا تصلح لسكن الحيوان مثل مدينة الثورة في بغداد والحيانية الخ بسبب تجفيف الهور الكبير المعدي منذ مجيء الإنكليز إلى يومنا هذا لأنهم لو تركوهم في أرضهم وبالكثافة السكانية سوف يثورون ويصعب السيطرة عليهم فقد كان أهل الجنوب في الكوت وجنوب الحلة والديوانية والسماوة والنجف والعمارة والهور والناصرية يسكنون في الأهوار جمع هور لأن كلمة هور لا تجمع فقد ظهرت هذه الكلمة في العصر العباسي فقد ذكرها علماء اللغة العربية مثل الفيروز أبادي وإبن منظور؟ فكان هور الشويجة يغطي الكوت وهور الدلج أو الدلمج يغطي الديوانية وهور بن نجم وهور المشخاب يغطيان النجف والسماوة وفي ما يسمى بالعهد الملكي أجبرونا على الزراعة في هذه الأهوار وتوقف بناء البيوت فوق الماء والتي تعرف ( بالجباشة ) بعد بناء سدود الثرثار عام 1956م وما تبقى من الهور الكبير المعدي فهو هور محافظة الهور وهور محافظة العمارة وهور شمال الناصرية وبسبب أن النظام الملكي يعتمد على الأسر التركية مما جعله نظاماً مهزوزاً كثير الإضطرابات بل إن الأسر التركية هي التي أطاحت به مثل عبد الكريم قاسم وعبد السلام ووصفي طاهر والجدة ونصرت وحكمت وطه الخ فهذا واضح من ألقابهم على عكس إبن عمه في شرق الأردن كيف فرق بين السكان فإعتمد على الأردنيين وأفهمهم أن مصيره من مصيرهم ولو أن فيصل والنظام الملكي في العراق إعتمد على عشائر تكريت الإنكشارية والرمادي الدهاقينية لما إستطاع أحد الإطاحة به إلى يومنا هذا أو إنه لا يعرف تركيبة العراق السكانية فعرفها المجرم صدام الذي ينتمي إلى عشائر تكريت وأشرك عشائر الرمادي معهم ولولا أمريكا لما أطيح به. فتاريخ مدينة البصرة الحالية يبدأ منذ قدوم الإنكليز إلى العراق وبناء أول مقبرة لقتلى الجيش البريطاني في حي الحكمية ومن ثم بناء العشار وحي البصرة القديمة والفيصلية وميناء المعقل إذن حين نقول البصرة الحالية نقصد هذه المنطقة من الأرض أما البصرة التي بناها عمر بن الخطاب فهي مدينة أو قضاء الزبير وهي مدينة البصرة القديمة التي بناها جيش عتبة بن غزوان بنيت لتوزيع العرب في العراق المائي وبدون معركة حدثت أي أن العراق الجنوبي ليس فيه سكان حين جاء عتبة بن غزوان وبنى البصرة التي عرفت فيما بعد بالزبير فقد رحل أهلها بني النبي إسماعيل العرب بعد سقوط بني أمية التي أسقطها الفرس وقتلوا ما يقارب ثلاثين ألف من بني إسماعيل الذين كانوا يؤيدون بني أمية؟ وبنوا مدينة بغداد التي هي في الأساس ليست عربية العرق سوى الخليفة العباسي فقط. وبوقوع مدينة الزبير البصرة القديمة على الطريق الذي يربط عُمان واليمن الجنوبي والبحرين القديمة ( التي هي الكويت والامارات وقطر والمنطقة الشرقية في السعودية ) بالعراق وبالعاصمة بغداد عن طريق البرية ولأن الدولة الإسلامية مترامية الأطراف جعل منها قاعدة أو محطة للهجرات الأجنبية التي تعرضت لها عُمان وجنوب اليمن والبحرين القديمة من الإنفجارات السكانية التي إنبثقت من الهند وإيران والحبشة الذين غزوا بهجراتهم السلمية جنوب اليمن وعُمان وساحل البحرين والساحل الإيراني فسكان الزبير نفس عرقية هذه المناطق المذكورة وبقاء بعض القوميات في عُمان واليمن الجنوبي مثل المهرة وظفار التي لديها لغات خاصة بها فالمد السكاني الذي تعرض له حوض الخليج الفارسي بجميع سواحله تفجر هذا المد الى غزوات وهجرات تعرضت لها مدينة الزبير وشرق وجنوب مدينة البصرة الحالية مثل ثورة الزنج وغزوات القرامطة الجنابيين الفرس في البحرين القديمة بقيادة أبو سعيد بن بهرام الجنابي فكانت مرتبطة بالبحرين والكويت وبعض مناطق حفر الباطن والتجارة عبر الخليج فكانت زاخرة بالتجارة والهجرات التي تأتي من الخليج والبحرين القديمة وحتى أنها منفتحة على ساحل إيران عبر الفيحاء وهي الفاو وأبي الخصيب والتنومة والجباسي الى داخل الأراضي الإيرانية فكانت الزبير إمتداد لسكان البحرين القديمة وكذلك ساحل إيرن فساحل الخليج الفارسي بضفتيه الشرقية والغربية هو من منبع واحد وهو الهند والحبشة والقوميات الإيرانية فقد هاجر أو ترك العرب بني إسماعيل مدنهم التي بنوها أو سيطروا عليها ولتجئوا الى الهور الكبير المعدي أحتمائاً به لأن في العراق المائي أو الجنوبي أو أرض السواد مدينتين فقط في العهدين الإسماعيليين هما البصرة وهذا هو حالهم أما الكوفة بعد تركها من قبل الإمام الحسن بن علي (ع) لم تتعرض الى أي هجرات لوقوعها في وسط طرف الهور الكبير المعدي الغربي على سفح المنخفض الشرقي المعروف ببحر النجف والهور من جنوبها وشرقها من جهة المشخاب والشامية وغماس ومن شمال شرقها هور وهو نهر الفرات وهور أبو نجم والكفل ولم يبقى أي منفذ لها إلا من الجهة الشمالية الغربية فهي في منطقة ضيقة جداً غير منفتحة على المناطق الأخرى التي خارج الهور الكبير وفقدان أهميتها كعاصمة فلم تتعرض الى هجرات إلا من بعض الأسر الوضعية الإيرانية والأفغانية والباكستانية في المئة سنة المنصرمة التي لا تذكر بحيث إن أكثر من تسعين في المئة من مدينة النجف والكوفة أصولهم من الريف الذي حول مدينة النجف مثل المشخاب والقادسية والحيرة والمناذرة والشامية وغماس وأبو صخير الخ فكل هذه المناطق تحوي عشائرنا المعدية عشائر الهوسات والفالة المعديون أما الأسر التي قدمت مع الشيرازي وأبو الحسن الأصفهاني فهي أسر غير عراقية. فالكوفة قدم لها الأنكليز وليس فيها سوى مسجد الكوفة ومرقد الإمام علي بن ابي طالب (ع) وكم بيت معدودة على الأصابع وأغلبهم من ريف الكوفة أو سواد الكوفة.
العمارة
أظن أن معنى أسم محافظة العمارة هو الإمارة لأن الأتراك العثمانيين جعلوا مقراتهم لحكم جنوب العراق بمثابة إمارات وهو مصطلح يستخدمه الجيش التركي العثماني في العراق مثل أمير الأمارة أو الأمراء الخ وبسبب اللسان المعدي الجنوبي من قلب الهمز عين مثل قرآن تقلب الى قرعان وسؤال الى سوعال الخ لذلك سميت العمارة والحقيقة إن أسم منطقة العمارة هي هور ميسان وهذه الكلمة أو الأسم ظهر في العهد العباسي ( لا ندري أكان بني إسماعيل يستخدمون مثل هذه الكلمة ) راجع البحر المحيط للفيروز آبادي وكذلك كوت العمارة نسبة الى الإمارة مقر الحكم التركي أو أن كلمة عمارة تعني الفرع الأول من فروع القبيلة أو العشيرة  لأن العرب يقسمون القبيلة أو العشيرة الى تقسيمات وهي العمائر والعمارة تنقسم الى بطون والبطن تنقسم الى أفخاذ والفخذ ينقسم الى فِصَل أو فصائل والفصيلة تنقسم الى عشائر والعشيرة تنقسم الى بيوت لذلك يقول إمرئ القيس :
فأدبرن كالجزع المفصل بينه        بجيد معممٍ في العشيرة مخولِ .


لم يتأثر الأكراد بالإجرام الصدامي
لم يـتأثر الأكراد مثلما تأثر المعديون عشائر الهوسات والفالة المعدية بهذا الإجرام فالإكراد كانوا عصاة في الجبال يقاتلون والباقون منهم لم يساقوا للتجنيد بل كانوا معفيين من الخدمة العسكرية على عكس العرقية المعدية لأنهم مغلوب على أمرهم والخوف والبكاء متجسد ليس في النساء فقط بل في رجالهم بحيث أنهم يساقون مثل الغنم في الحروب التي ليس لهم فيها لا ناقة ولا جمل أما الأكراد فكان صدام يمنعهم من دخول الجيش حتى لا يحرضوا المعديين من الثورة والعصيان فالمقاومة الكويتية أحدثت فعلها من تفجير الإنتفاضة في عام 1991م حين جاؤا الى البصرة يفجرون فما بالك لو أن الأكراد حرضوا عشائر الهوسات والفالة المعدية في داخل الجيش فالأكراد لا يبكون ولا يلطمون مثل السفهاء ولا يخافون من الموت وأهل الجنوب معروفون بكثرتهم السكانية فإذا ثاروا من أين يأتي صدام بأناس يحارب بهم وتكريت والرمادي قلة فحرص كل الحرص على أن يربط عشائر الهوسات والفالة المعدية بإيران أو بالقيادات الإيرانية وإغتال بعضها وأعدم البعض الآخر ولم يرحلهم أو حتى يقول بأنهم إيرانيون وعشائر الهوسات والفالة المعديون يعلمون أن هؤلاء القيادات الشيعية إيرانيون لأن صدام يريد أن يكون أهل الجنوب تائهون وكل من يأتي الى العراق يقودهم لنفسه ولا يستطيعون قيادة أنفسهم. فالأكراد لم يقتل منهم سوى الذين شاركوا بالتصدي لصدام المجرم فكم ياترى عدد هؤلاء المتصدين للمجرم عشرة أو عشرين ألف أو أكثر من عام 1980م الى 1991م ولكن الدمار الذي لحق بعشائر الهوسات والفالة المعدية من عام 1980م الى 2003م هو مليون قتيل في حرب إيران جميعهم من عشائر الهوسات والفالة المعديون من غير الذين أعدموا أما بسبب الهروب من الجيش أو الإنسحاب من المعركة أو التصدي للنظام وتدمير القرى في ما تبقى من الهور الكبير في أهوار العمارة ومحافظة الهور والناصرية ومليون قتيل في حرب الكويت كلهم من عشائر الهوسات والفالة المعديين بل وحتى المدنيين قتلوا بطائرات الإمارات وقطر والسعودية والبحرين لأنهم على حد قولهم شيعة. وضحايا إنتفاضة 1991م التي قادها وأشعلها عشائر الهوسات والفالة المعديون وباعتها إيران بسبب أن لا تأتي أمريكا الى العراق وتهدد إيران فكانت النتيجة؟. وموت الأطفال وغيرهم بسبب الحصار الى عام 2003م وتهجير الملايين خارج العراق أما قبل عام 1980م من الإعدامات والإغتيالات والسجون وحرب البرزاني فهذا جزء من الإجرام إذن نحن منهكون من الحروب والقتل التي أنهكت عرقيتنا وعشائر الهوسات والفالة المعديون لا أحد منهم يتأثر على ما أصابهم وهمهم سوى أنفسهم وهؤلاء هم الذين يحصلون على إمتيازات رخيصة وهم معدودون على الأصابع أما الأغلبية العظيمة لا حول لهم ولا قوة سوى البكاء على قتلاهم ولو إن إجرام صدام أصاب الذين أعدموا والذين قتلوا في الإنتفاضات فقط ولم يقتل الذين قتلوا في الحروب التي إفتعلها لكان خير لنا لأنهم الأغلبية العظمى من الضحايا وبالملايين.
المثقفون الشيعة
جميع المثقفين الشيعة في العراق الذين تراهم في الإعلام أو من قيادات الشيعة السياسيين وغير السياسيين من الأسر الوضعية الشيعية الإخبارية الغير مقلدة التي لا تقلد وكثير منهم غير عراقيين أو تركمان أو بغادة وهؤلاء لابد أن تكون أمه سنية أو أمها وليسوا من عشائرنا عشائر الهوسات والفالة المعديين فتجدهم من شرق وجنوب مدينة البصرة الحالية أو من شيعة ديالى أو شيعة البغادة وشيعة الدجيل والموصل من التركمان وشمال الكوت وشمال الحلة وشمال كربلاء وهؤلاء جميعهم بما فيهم الغير عراقيين لا يتجاوزون المليون وكما قلنا فيهم إختلاط سُني ولا يقلدون ولا يلطمون ولا ينوحون ولديهم الوظائف والمال والعقل وليس مثل عشائرنا عشائر الهوسات والفالة يقولون بأن عشائرهم تفدي نعال الشخص الفلاني الإيراني النوروزي ويرسل زوجته تلطم على زرورها أو فخذها وهو يطرب لذلك فكيف تربي أولادك على البكاء والعتب ليس على النساء بل العتب عليك لأنك أنت الباكي واللاطم هو أنت حين يموت إبنك أو أخوك. وهؤلاء الأقلية الأخبارية والأجنبية يطلق عليهم الرموز السياسية والدينية والإخبارية أي إن العالِم أو رجل الدين يعلمهم من الروايات والأخبار ولا شأن له بإيمان الناس كما هو عندنا الذي لا يقلد صلاته غير مقبولة وكأنه الإيمان بالنبي فهؤلاء الذين لا ينتمون ألينا لا يشجعوننا على صلاة الجماعة أو صلاة الجمعة وقراءة القرآن وترك البكاء واللطم على الميت وبنفس الوقت هم يصلون ولا يبكون ويعيشون على قيادتنا مثل الجلبي وعلاوي وربيعي وبياتي وجعفري وأفغاني فهم لا يمثلون إلا عرقيتهم الضئيلة المتناثرة من شمال العراق الى جنوبه وهم أقلية لا تذكر وكثير منهم غير عراقي ويصلون الى السلطة على رؤسنا فهم مختلفون عنا عرقياً وحتى فقهياً والعلمانيون منهم يحبون أهل السُنة ويكرهون عشائرنا عشائر الهوسات والفالة المعدية لكثرتنا وقلتهم التافهة ويحرصون على جهلنا نحن عشائر الهوسات والفالة المعديون وبنفس الوقت يتحدثون بأسم الشيعة ويدعون أنهم شيعة فهم إذا تحدثوا بالمذهب والطائفة فلا يمثلون إلا أقل من مليون شيعي معتدل أو إخباري متناثرون في ديالى وشمال العراق وبغداد ولا يُذكر عددهم في الجنوب لأنهم قليل جداً وإذا تحدثوا عرقياً فلا يمثلون سوى أسرهم الوضعية لأنهم من عروق مختلفة منها التركماني والإنكشاري والبغدادي والكرمنشاهي في ديالى والحساوي والعثماني التركي والإيراني ولذلك هم أبعد من أن يثقفوا الشيعة الأصولية الذين هم عشائر الهوسات والفالة المعديون الذين هم أكثر من عشرين مليون نسمة ذوي العرقية المعدية صاحبة الهوسات والفالة أما مثقفينا في سبات خائف فما قيمة الدكتور والمهندس والمدرس وهو لا يثقف قوميته أو عرقيته سوى إنه يذهب من بيته الى عملة ولا يشارك حتى إعلامياً فمثله مثل الجاهل ويترك القادمين من إيران الذين يمنعون صلاة الجماعة وصلاة الجمعة في المساجد ويسفهون عشائرنا بالبكاء واللطم لأنهم حين يسفهونهم فيظنون أنهم يشورون لأن الذي يظن ذلك سوى السفيه أما الطرف الآخر ( السُني ) تجد الذي لا يعرف القراءة والكتابة منهم يشارك في الإعلام ولهو عقل جبار.
تاريخ النواظم والسدود الحديثة على دجلة والفرات
بداية بناء السدود على نهر دجلة والفرات هي بظهور صناعة الإسمنت في العصر الحديث فقد بُني أول سد في العراق على نهر الفرات من شركة ألمانية عام 1913م وهو أولاً- سد الهندية الذي مُلئ بواسطته منخفض الرزازة والحبانية بماء الفرات لغرض خزن 3ر3 مليار متر مكعب في منخفض الحبانية و 26 مليار متر مكعب في منخفض الرزازة الذي تسبب بتجفيف شمال غرب الهور الكبير المعدي في النجف والديوانية والسماوة فقد كان الأتراك قبل ظهور الإسمنت والآلات الحديثة يعتمدون على تصريف ماء الهور الكبير المعدي الى الخليج الفارسي عبر قناة مائية كبيرة وهي قناة قرمة علي التي تنبع من هور محافظة الهور الغربي ( هور الحَمّار) وتصب في شط العرب في ناحية الجباسي وكانت لها أهمية كبيرة لدى الأتراك لأنها تقلل من نسبة ماء الهور الكبير حتى لا تفيض وتغرق الأماكن التي يسيطرون عليها فقد حكى لنا أجدادنا بأن الإنكليز جاؤا الى العراق وقرمة علي عبارة عن جدول صغير يستطيع الناس القفز من عليها لصغرها ولكن الإنكليز وسعوها ومن قبلهم العباسيين حين حفروا نهر الأبُلة الذي ينبع من نفس منابع قرمة علي ولكنه يصب في الزبير أو في خور الزبير الذي هو أخدود بحري ولكن تأثيره ليس مثل قرمة علي التي تصرف كميات كبيرة من الماء الى الخليج بسبب الجزر. فالمعروف إن نهر دجلة والفرات يلتقيان في مدينة القرنة ويكوّنا شط العرب الشمالي الذي يجري من جنوب القرنة ويمر بمعمل الورق وناحية الزريجي بمحاذاة هور الحويزة الى أن يصل شمال شرق مدينة البصرة الحالية وبهذه النقطة يصب به نهر قرمة علي وتحديداً في ناحية الجباسي أما اليوم نرى في الجغرافية الإبتدائية والمتوسطة مكتوب فيها بأن دجلة والفرات يلتقيان في قرمة علي ومع هذا غضينا النظر علماً إن هذه المنطقة هي منطقتنا ومسقط راسنا ونعرفها أكثر من غيرنا ونعلم إن الفرات يمر بمدينة أو قضاء المُدينة الى أن يصل القرنة ولكن النظام البائد غير حتى مجرى الأنهار لأن هور محافظة الهور الغربي ( هور الحَمّار ) قد جف وأوصل نهر قرمة علي بالفرات وغضوا النظر عن الفرات الذي يمر عبر قضاء المُدينة ويلتقي بدجلة في القرنة. هذا وإن سد الهندية بُني في العراق فما بالك بالسدود التي بنيت قبلة في تركيا أما بعد تأسيس دولة العراق فقد بُنيت عدة سدود لغرض ملئ منخفض الحبانية والرزازة بطريقة فنية ومنها سد الرمادي وناظم الورار على نهر الفرات وجدول المجرة الذي يربط منخفض الحبانية بمنخفض الرزازة فحين يفيض الفرات يمنعون مائه من الوصول الى الهور الكبير المعدي أرض السواد فيملئون منخفض الحبانية ومنخفض الرزازة بماء الفرات وإذا إمتلئ يحولون الماء الزائد الى منخفض الثرثار عبر قنوات أوصلوها بإحكام وقد بنوا مدن سياحية على هذه البحيرات وسموها بمدن الحبانية والرزازة الخ. ثم بنيت سدة منصورية الجبل على نهر ديالى عام 1928م. ثانياً- سدود منخفض الثرثار على نهر دجلة ويتم تحويل ماء دجلة عن طريق سد سامراء وناظم الثرثار عند مدينة سامراء بواسطة ترعة أو جدول الثرثار الى منخفض الثرثار الذي يقع طرفه الجنوبي على بعد 65 كم شمال مدينة بغداد وهو منخفض عظيم جداً قلة مثيله في العالم إذ يبلغ طوله 100كم وعرضه 40كم وتصل سعة خزن هذا المنخفض اللعين الإجمالية الى 85 مليار متر مكعب أي إن هذة الكمية من الماء تغطي الهور الكبير المعدي من قرمة علي جنوب محافظة الهور الى النعمانية شمال مدينة الكوت والى القاسم جنوب مدينة الحلة والى الهندية جنوب كربلاء بعمق متر. وإذا زاد ماء دجلة أكثر من ذلك فإنهم يحولون الماء الزائد الى منخفض الحبانية والرزازة عبر قنوات أوصلوها بإحكام وبنت الأنظمة البائدة مدن سياحية على تلك البحيرة سموها بمدن الثرثار وقد بنيت هذه السدود في عهد ما يسمى بالملكي عام 1956م ومن ذلك الحين توقفت عشائرنا المعدية عشائر الهوسة عن التجبيش ( الجباشة ) أي بناء البيوت من القصب العائمة على الماء. وقد دعم النظام البائد هذه المؤامرة الخبيثة في الثرثار لتجويع عشائر الهوسات والفالة المعديون وتشتيتهم. ثالثاً- سد دوكان بني على الزاب الصغير أحد روافد نهر دجلة في شمال العراق في السليمانية ويُخلف هذا السد اللعين ورائه بحيرة تبلغ سعتها في مقدمة السد 8 ر6 مليار متر مكعب من ماء دجلة الذي كان يعيش عليه عشائرنا المعدية الإسماعيلية ومساحة هذه البحيرة الملعونة المسمات دوكان 50كم مربع وقد تم بناء هذا السد عام 1959م في عهد المقبور التركي السُني عبد الكريم قاسم. رابعاً- سد دربندخان بني على رافد ديالى عند إلتقاء فرعيه سيروان وتانجرو ويبعد بمسافة 60 كم جنوب شرق مدينة السليمانية ويخلف هذا السد اللعين ورائه بحيرة تبلغ سعتها من الماء 25ر3 مليار متر مكعب ومساحتها 121كم مربع وقد تم بناء هذا السد عام 1961م. خامساً- سد الموصل بني على نهر دجلة شمال مدينة الموصل بحوالي 60كم ويخلف هذا السد البائس وأهله ورائه بحيرة تبلغ سعتها 11ر11 مليار متر مكعب ويبلغ طول خزانه أو بحيرته 75 كم من موقع السد ولغاية الحدود التركية وعرضه حوالي 10 كم ومساحة بحيرته 220 كم مربع ومساحة حوضه 50200 كم مربع عند المنسوب ويقع على إرتفاع 330 متر فوق مستوى سطح البحر وتم بنائه عام 1986م أيام المجرم صدام. سادساً- سد حمرين بني هذا السد الآسن وأهله على رافد ديالى في محافظة ديالى على بعد 10 كم ومقدم هذا السد ثابت ويقع شمال شرق مدينة بغداد بحوالي 120 كم وهو يقع ضمن محافظة ديالى ويمنع هذا السد الآسن كل الماء الزائد من سد دربندخان الذي قبله على نهر ديالى في السليمانية بحيث يصب نهر ديالى بالماء الآسن في دجلة جنوب مدينة بغداد مع مجاري بغداد أذهب بنفسك وتحقق من ذلك. فإنه يخلف ورائه بحيرة سعتها 45 ر2 مليار متر مكعب وتم بناء هذا السد عام 1981م. سابعاً- سد حديثة أو سد القادسية لأنه يذكرنا بأصولهم الديلمية ومُزارعيهم الدهاقين بُني هذا السد على نهر الفرات أمام مدينة حديثة بسبعة كيلومتر في الأنبار أو الرمادي ويخلف ورائه بحيرة سعتها 28 ر8 مليار متر مكعب فقد أصبح بعض سكانها صيادين سمك بعد ما كانوا مزارعين نواعير ملخية وتم بناء هذا السد عام 1986م. ثامناً- سد العظيم بني هذا السد على نهر العظيم أحد روافد نهر دجلة وهو نهر فصلي الجريان بحيث حتى الأنهار القليلة الماء لم تسلم من شرهم حتى يقتلونا ويخلف هذا السد ورائه بحيرة تبلغ سعتها 5 ر1 مليار متر مكعب. وكذلك السدود الثانوية في الشمال مثل سدود كركوك وغيرها ويوجد منخفض الصليبات جنوب غرب مدينة السماوة في الهضبة الغربية فقد شقت الأنظمة البائدة نهر من الفرات الى منخفض الصليبات أسموه نهر القادسية لملئ المنخفض بماء الفرات وبسبب أن المنخفض المذكور ملحي القاع أو التربة فالماء الذي يخزن فيه مالح لا يستفاد منه ولذلك ترى ظهور تكلسات ملحية على ضفاف المنخفض أنظر قوقل أرث (Google Earth). هذه السدود التي على نهري دجلة والفرات في العراق فقط أما السدود التي خارج العراق في الأراضي التركية والسورية والإيرانية فهي بالمئات ففي تركيا منذ عهد الدولة التركية العثمانية وبناء السدود فيها وآخرها سدود أتاتورك اللعينة التي على النهرين أنظر قوقل أرث (Google Earth) الذي وضع الماء في جيوب الأتراك وتكونت بحيرات هم لا يحتاجونها فالماء والمطر والينابيع متوفرة بكثرة بحيث إن أرض تركيا رطبة دائما والزراعة فيها لا تحتاج حتى للسقي وبسبب هذه السدود التركية فقد تولدت في تركيا الطاقة الكهربائية بحيث إن الأتراك لديهم قطارات كهربائية تسير الى جميع أنحاء تركيا وتقطع آلاف الكيلومترات وكافة إستخدامات الأتراك من مصانع وطبخ وتكييف وتدفئة الخ كله من الكهرباء وتخيل كم حجم وكمية الماء الذي تحجزه تركيا من دجلة والفرات في بحيرات شاسعة في أراضيها. وغرضهم قتل بني إسماعيل عشائر الهوسات والفالة المعدية وتشريدهم من أرضهم. والماء القليل الذي يأتي من تركيا تحجزه سوريا التي بنت ست سدود على الفرات وروافده وشمال العراق ولا يأتي الى الجنوب سوى الماء الآسن بحيث أننا نسمع في الأخبار عن فيضانات في جبال تركيا ونتذكر الآية الكريمة ( سآوي الى جبل يعصمني من الماء ) فالمباهلة بين بني إسماعيل وتركيا على التمزيق والتشتت والله تعالى هو الحكم بيننا فحزب العمال أو ( البي كي كي ) الكردي ليس إرهابي لإنه ليس حزب ديني ويطالب بحقوقه فعلى الأتراك إزالة تلك السدود اللعينة إذا أرادوا السلام فنحن ندعم أكراد تركيا للتحرر واليوم تسمع بما يسمى بالحكومة العراقية وهي بالحقيقة عبارة عن أشخاص إيرانيون يكافؤن تركيا لمنعها الماء عن عشائر الهوسات والفالة المعدية بإستمرار ضخ النفط العراقي عبر تركيا التي تأخذ باخرة يومياً ضريبة على مرور نفط العراق عبر تركيا وإذا توقف ضخ النفط عبر تركيا لإنشلت تركيا عن الحركة لأنها تستخدم نفط العراق في كل وقودها هي وشعبها فنحن نطالب بوقف ضخ النفط عبر تركيا. أما في سوريا فقد أقام النظام العلوي النصيري الغير مسلم نظام الأصل التركي عرقية اللاذقية وجبال العلويين أكثر من ستة سدود على نهر الفرات وروافده نهر الخابور والبليخ وأكبرها سد حافظ الكلب الذي بناه على نهر الفرات والذي خلف ورائه بحيرة جبارة أسموها بحيرة الكلب أو الأسد أو الطبقة وسعة هذه البحيرة أكثر من 200 مليار متر مكعب أنظر قوقل أرث (Google Earth) وبني هذا السد في السبعينات بعد إنتهاء الحرب مع إسرائيل رداً للجميل الذي قدمه أهل جنوب العراق بالدفاع عن سوريا ومع إن صدام المجرم معروف بعنجهيته لم يهاجم سوريا أو حتى يثير مسئلة الماء مع سوريا لأن هذا من صالحه وصالح قوميته الإنكشارية من تشريد عشائر الهوسات والفالة المعدية وتجويعهم والسيطرة على تجنيدهم في حروبه المستقبلية التي قتلت أكثر من ثلاثة مليون من عشائر الهوسات والفالة المعديين فهو يسعى لذلك التجفيف الملعون والخبيث فسوريا ليست محتاجة ماء الفرات فلديها أنهار كثيرة تعوضها عن ماء الفرات الذي خزنوه بدون فائدة فلديهم نهر اليرموك ونهر الأعرج والزبداني وبردى والعاصي وحمص والساروط ونهر حلب ونهر سمعان ونهر الأسود والعاصي الشمالي ونهر الكبير الشمالي؟ وجو سوريا البارد والمطير لا يجعلها بحاجة الى ذلك الماء الكثير ولكنهم يريدون قتلنا فأعتقد إن الحروب سوف تتجه الى الغرب بعدما كانت في الشرق فعلى النظام السوري العلوي النصيري الغير مسلم أن يزيل السدود التي بناها على نهر الفرات وروافده وأولها سد الطبقة وإزالته وليس غير وإلا سوف نزيلها حتى لو إضطررنا الى قتل ثلاثة مليون سوري وتقسيم سوريا الى شعوبها دولاً مثل دولة الدروز والتركمان والشراكسة والألبان والأرمن والغجر والعلويين والمسيحيين والأكراد وغيرهم من شعوب سوريا المضطهدة من قبل الطائفة النصيرية الغير مسلمة ونحن نعلم إنهم قسموا سوريا الى قوميات وشعوب وأعطوا المناصب للأقلية التي لا تفكر بتغيير النظام العلوي أمثال العميد أطلاس والعميد تركماني والعميد درزي والعميد أرمني والعميد مسيحي والعميد كردي فسوريا أضعف بلد لهذا السبب. أما تجنيد المساكين السوريين فسوف ينقلبون عليهم. أما إيران فقد بنت عدة سدود على روافد نهر دجلة التي تنبع من الأراضي الإيرانية وحولت مجرى كثير من الأنهر التي تصب في الأراضي العراقية فقد بنت سدود على الزاب الكبير أحد روافد نهر دجلة الذي يزود دجلة بأكثر من 32% من ماء دجلة وعلى الزاب الصغير وعلى نهر ديالى الذي يصب في دجلة جنوب مدينة بغداد وجميع هذه الروافد تنبع من الأراضي الإيرانية وكذلك رافدين مهمين لا يقلان أهمية عن الروافد المذكورة وهما رافد نهر الكرخة الذي ينبع من شمال جبال زاغروس في الأراضي الإيرانية ويصب في هور الحويزة وهو أكبر هور في العراق ويغطي شرق محافظة الهور ومحافظة العمارة بالكامل وأجزاء من الكوت ويتصل بهور الحمار شرق محافظة الهور وفي الناصرية فهو عبارة عن غابة مائية فإن طول القصب فيه يصل لأكثر من ستة أمتار فقد أخرج النظام البائد المواطنين المدنيين من عشائر الهوسات والفالة المعديين أثناء الحرب مع إيران لإزالة القصب وقد رأينا طول القصب الجبار في طوله وكثافتة فقد جرت على هور الحويزة أكبر معركة للمشاة بين الجيش الإيراني المهاجم الذي كان يريد الوصول الى مدينة القرنة ومدينة المُدينة ليفصل مدينة البصرة والناصرية عن العمارة والكوت ولكن الجيش العراقي والجيش الشعبي الذين جميعهم من عشائر الهوسات والفالة المعديين وخاصة من محافظة العمارة ومحافظة الهور إشتبكوا وتصدوا للجيش الإيراني اللعين المهاجم بحيث إني ما زلت أذكر أن في كل شارع من محافظة الهور والعمارة نصبت خيمة عزاء لشهيد قتل في معركة الحويزة بحيث إن الطاغية صدام أذاع بيان يشيد فيه ببسالة أهل العمارة وأهل المنطقة التي وقع عليها الهجوم والتي هي محافظة الهور حالياً فقد كانوا ضحايا صدام والخميني الملعون وعلي خامنئي ورف سنجاني وغيرهم لعنة الله عليم وعلى إيران الذين يدعون بأن الحسين جدهم وكسرى عمه كذباً وزواً قاتلهم الله أنى يكذبون. فقد حولت إيران ماء نهر الكرخة الى عمق الأراض الإيرانية ولم تصل قطرة ماء واحدة من هذا الرافد الى العراق أبداً والرافد الآخر هو نهر الكارون ذو الماء الأحمر الذي ينبع من وسط جبال زاغروس في الأراضي الإيرانية ويصب في شط العرب في ناحية السيبة جنوب أبي الخصيب وكان هذا الرافد له أهمية كبيرة جداً بحيث إن مزارع ومناطق شرق وجنوب البصرة تعتمد على مائه المحمل بالطين الجبلي لأن شط العرب متصل بالخليج وشمال شط العرب التي هي محافظة الهور والعمارة والناصرية منخفض دون مستوى سطح البحر بحيث إن ماء البحر دخل الى شط العرب والى نهر دجلة بعد منع ماء نهر الكارون من شط العرب والكرخة والروافد الشمالية لدجلة فقد بنت إيران عدة سدود إرتفاع كل سد منها بإرتفاع الجبلين الذيّن بٌني السد بينهما وأصبح أمام هذه السدود بحيرات مثل البحار الواسعة والعميقة وهذه السدود هي سد شهيد عباسبور في مسجد سليمان وسد خاكي في مسجد سليمان وسد درياجه كتوند وسد خاكى كتوند كليا _ عكس از مسلم اوكى وسد جاكى وسد كارون 1, وسد كارون 2 , وسد كارون 3 , وسدkoozestan maroon Bebehan وسد karoun 3 lake hamzeh karbasi , وسد Entrance of chadegan dam وسد Dez dam built by halians in 1960 , وسد بايين دست سد زانيده رود والسدّود كثيرة على على نهر الكرخة والكارون وروافد دجلة أنظر قوقل أرث (Google Earth) ولو أن أحداً من عشائرنا علم بهذه السدود الإيرانية وهتكها لأعراضنا وأنفسنا وأبنائنا وعشائرنا ومازال يحب الخميني والسستاني الإيراني والطبأطبائي التبريزي الحكيم الإيراني والصدر الشيرازي الإيراني والخامئي ونوري الفيلي أبو السبح واليعقوبي التبريزي الإيراني وما يسمى بالسادة الإيرانيين الذين مايشورون أمثال الموسوي وجابري وبطاطي وسروطي ويشوعي وياسري الخ من هؤلاء الذين هم أبناء الزنى والمتعة فلا أظنه إبن حلال وما هو إلا إبن زنى مثلهم ومثل نسائهم ما يُسمّن بالعلويات اللوطيات الإيرانيات وهن من أصل إيراني (على القارئ الذي ينتمي الى عشائرنا أن يفرق بين الأئمة الإثني عشر وهؤلاء الذين جاؤا من إيران ويدعون كذباً بأن الحسين (ع) جدهم لعنهم الله أنى يكذبون وإذا أراد القارئ أن يسب عمر فهو حر حتى لا يفهم قصدنا خطئاً فنحن نحب آل البيت وآل البيت من بني إسماعيل وليس من إيران ولا نحب الذين جاؤا من إيران ويدعون بأن الحسين جدهم وكسرى عم الحسين كذباً وزوراً فنحن نباهلهم إما ننقرض نحن من العراق أو ينقرضون هم أو بأيدينا نطردهم. فقد أصبح شط العرب ودجلة مالحين وغير صالحين للشرب أو للزراعة وإيران تريد الضفة الشرقية لشط العرب فبعملهم هذا هم يعطشون شعب يقدر بأكثر من عشرين مليون نسمة من عشائر الهوسات والفالة المعدية وبنفس الوقت يبكون على الإمام الحسين (ع) لأنه قتل عطشان فبدلاً من أن يرسلوا ويصدروا لنا ما يسمى بالسادة والمراجع والقيادات الدينية وحدها عليهم إرسالها مع الماء فما فائدتهم ونحن نموت عطاشاً لأننا سنطرد جميع الإيرانيين وغيرهم الى بلدانهم حتى الذين ولدوا في العراق.( قوقل أرث (Google Earth) هو صور من الأقمار الصناعية لجميع أنحاء الأرض ويستطيع كل شخص أن يرى مافي الأرض حتى بيت أمه وأبيه سوى أنك تكتب في القوقل كلمة قوقل أرث باللغة الانكليزية أو العربية فتظهر أمامك الكرة الأرضية وترى من خلالها حتى بيتكم ).
البحيرات والمنخفضات ومساوئها
أقيمت السدود على نهري دجلة والفرات في أماكن صخرية هشة بحيث أنها تسرب كميات كبيرة جداً من الماء الى باطن أرض البحيرات التي أقيمت عليها السدود دون الإستفادة منها هذا وإنها بحيرات محجوزة وغير جارية مصدرها ماء النهر الذي أقيم عليه السد فبمرور أيام قليلة من ملئها تتحول مياه هذه البحيرات الى مياه آسنة ومالحة غير صالحة للشرب أو الزراعة ولذلك يفتحون الماء الآسن والمالح بإتجاه الجنوب العراقي حتى يضيفوا ماء آخر جديد يملئها من جديد على عكس البحيرات الربانية الجارية التي ينبع منها الأنهار مثل بحيرة فكتوريا والبرت وبحيرة تانا التي ينبع منها نهر النيل. أما المنخفضات التي في العراق والتي أخذت الكميات الكبيرة من ماء دجلة والفرات لم يستطع أحد أن يملئها على مدى العصور والازمنة الماضية إلا بعد مجيء الأنكليز الى العراق أو في خلال التسعين سنة الماضية فهي منخفضات سحيقة رملية كانت فارغة من الماء ذات حواف سحيقة وعميقة وفي بعض جهاتها يتراوح عمقها الى أكثر من ألف متر ويكون طولها الى أكثر من 100 كم كما في الثرثار فهو وادي أو بالأصح منخفض سحيق صحراوي قد يصل عرضه الى أكثر من 60 كم. ومنخفض النجف المعروف ببحر النجف الذي تقع عليه مدينة الكوفة وهذا المنخفض بسبب قربه من الهور الكبير ونهر الفرات بحيث إن نهر الفرات لا يبعد عنه سوى أمتار معدودة في شمال مدينة الكوفة وملاصقته للسهل الذي يحوي ماء السواد المعروف بالسهل الرسوبي أو الهور الكبير فقد مُلئ هذا المنخفض بالماء قبل مجيء بني إسماعيل لسهولة ملئه تلقائيا أما بسبب ما يفيض من نهر الفرات في شمال الكوفة أو ما يفيض من الهور الكبير المعدي من جهة جنوب الكوفة فالمنخفض متاخم للهور الكبير المعدي بحيث إذا أُلقي فيه الماء من شمال الكوفة سوف ينساب الى السهل أو الهور الكبير المعدي أرض السواد من جنوب المنخفض من جهة قضاء القادسية والمشخاب أي إن الماء الذي يدخل أو يُلقى في هذا المنخفض لا يذهب هدراً فإنه يعود الى السهل الرسوبي أو الهور الكبير لنبساط قاع المنخفض بمستوى السهل ولهذا لم تستغله الأنظمة البائدة ولهذا السبب لم تفيض أو تغرق مدينة الكوفة على مدى العصور بسبب وقوعها على شرق سفح المنخفض الشرقي بحيث لا أحد يستطيع دخولها إلا من شمالها الشرقي بإتجاه كربلاء ولهذا لم يستطع آل سعود أن يصلوا الى مرقد الإمام علي أبن أبي طالب (ع) لتهديمه وهو أقرب وأكبر من مرقد الإمام الحسين (ع) من نجد الذي هاجموه ودمروه في عهد الدولة السعودية الأولى في عهد الإحتلال التركي العثماني ومنخفض الحبانية والرزازة فقد ملئهما الأتراك بماء الفرات وكذلك منخفض الصليبات في غرب السماوة فقد مُليء بالماء من نهر الفرات من قِبل الأنظمة البائدة إذن يوجد في العراق أربع منخفضات كبيرة جدا ذات قاع رملي وملحي من غير المنخفضات الصغيرة مثل ساوة وسادي ولم تكن هذه المنخفضات الكبيرة ملئى بالماء قبل تسعين سنة بحيث إنها تسرب كميات كبيرة جداً من الماء الى باطن الأرض وإذا مُنع عنها الماء تجف تماماً وكذلك إذا تأخر عن تزويدها بالماء أيام معدودة سوف تصبح بحيرات ملحية لا فائدة منها فهي منخفضات إذا دخلها الماء لا يخرج منها إلا بمكائن ومضخات عملاقة أو أن يأتي ماء آخر جديد يدفع الماء المالح القديم نحو الجنوب ويعاد ويُخزن الماء الجديد وهكذا لأن قاع هذه المنخفضات أوطأ من قاع دجلة والفرات والسهل الرسوبي فكيف يخرج الماء المخزون في المنخفضات. والضرر يصيب عشائر الهوسات والفالة المعديين من الماء الآسن والمالح فقد نشأ عن ذلك مايسمى بالمصب العام فلا بد من تدمير هذه المنخفضات والسدود التي ملئتها الأنظمة المعادية للمعدية الإسماعيلية السامية.
المصب العام
هو نهر خبيث يحمل الماء الآسن ومجاري المحافظات الشمالية وإخراج الماء المالح من بحيرة منخفض الثرثار والحبانية والبحيرات الأخرى نحو الجنوب في الهور الكبير لغرض حرق وإبادة محافظة الكوت والعمارة والديوانية والسماوة ومحافظة الهور والناصرية والبصرة وقد بدأ بالعمل بهذا المصب الخبيث في عام 1964م وأُكمل في عام 1992م فالأنظمة السابقة فكرت في إبادة عشائر الهوسات والفالة المعديين وتشتيتهم وتدمير رزق أهل الجنوب من الثروة الحيوانية والطير وكل شيء حي وجعلها عبارة عن مجاري ملحية آسنة مثلما حول المجرم صدام في عام 1989م بعد إنتهاء الحرب مع إيران مجاري التصريف الصحي والقاذورات في البصرة والسماوة والناصرية والمحافظات الشمالية الى نهر دجلة ونهر الفرات فهذه جريمة بحق عشائر الهوسات والفالة المعدية. فالمصب العام يبدأ من الإسحاقي شمال بغداد والصقلاوية ويتم إخراج الماء المالح والآسن من منخفض الثرثار بعد أن يدفعوا ماء دجلة العذب الجديد بكميات كبيرة من شرق الثرثار وبذلك يتم خروج الماء المتبقي المالح والآسن الذي خُزن في الثرثار قبل سنة الى المصب العام من جنوب الثرثار في الإسحاقي وكذلك من جهة الصقلاوية حين يأتي الماء العذب من الفرات يُحول الى الحبانية من جهة سد الرمادي وناظم الورار وبذلك يخرج الماء المالح المتبقي من العام الذي قبله من الحبانية عبر جدول الذبان ومن ناظم الذبان بالإضافة الى المجاري الآسنة التي ترميها المحافظات الشمالية في نهر المصب العام الى أن يصل هذا المصب جنوباً الى هور الدلمج أو الدلج بين نهر السواد ( شط الحلة والديوانية ) ونهر دجلة بين الكوت والديوانية بطول 206 كم ثم حفر هذا النهر الخبيث من هور الدلمج الذي تحول الى هور ميت وآسن الى مدينة الناصرية بطول 187 كم والذي يلتقي بنهر الفرات في مدينة الناصرية ويحول الفرات الذي يغذي محافظة الهور ومحافظة السماوة الى ماء آسن ومالح ثم حفر بطول 172 كم من نقطة إلتقائه بنهر الفرات في مدينة الناصرية الى خور الزبير ويمر بين مدينة البصرة الحالية ومدينة الزبير وقد أقيم على المصب جسرين الأول يربط طريق الناصرية السريع بقرمة علي والجسر الثاني يربط مدينة البصرة الحالية بمدينة الزبير وإذا وقفت فوق أحد هذين الجسرين ورأيت جريان ماء دجلة والفرات العذب وإختلاطه بالماء المالح والآسن وكأنه شلال لجعلك تلطم على رأسك من إهدار هذه الكميات الكبيرة من الماء المالح وخلطها بالعذب الى الخليج فماذا تقول عن فعل تكريت والرمادي أليس الكافر لا يفعل مثل هذا الفعل الخبيث وكذلك الذين جاؤا بعد المجرم صدام الإيرانيون الأصل إتخذوا نفس سياسة صدام قتل وتجويع وتشريد بذريعة المذهبية القذرة. وعشائر الهوسات والفالة المعديون همهم سوى البكاء واللطم ليس على حياتهم بل لأمر من الإيراني ويأتون بإيراني أعجمي يشور وكأن الإمام علي (ع) إيراني وكأن المذهب الجعفري لطم فقط. فالذي يمنع عليك الماء لأنه يمر بأرضه لماذا يلقي عليك المجاري والماء الآسن فإذا لم يُدمر هذا المصب الفاسد فسوف يقتل أهل الجنوب بالكامل فتدميره أملنا في الحياة. أما طريقة تجفيف الأهوار في محافظة الهور والعمارة والناصرية من قبل المجرم صدام في التسعينات فكان قد حفر نهر غرب المصب العام من الفرات في مدينة الناصرية الى أن يلتقي بالمصب العام شمال غرب مدينة البصرة والذي يمنع تدفق الماء الى أهوار محافظة الهور والعمارة وأسموه نهر أم المعارك وحفروا نهر شرق المصب العام من الفرات في مدينة الناصرية أسموه نهر القائد والذي يمنع أي ماء زائد ينفلت من النهر الأول بدخول الأهوار وبذلك نجحوا في تجفيف أعظم نهرين يجريان في أرض لا مثيل لها في العالم جغرافياً ألآ وهي أرض السواد أرض الهور الكبير المعدي أرض العشائر المعدية ذات الهوسات والفالة والخنجر المعدي. فقد نجحوا فيما لم ينجح قبلهم أحد ومازال الذين جاؤا بعد صدام من الأصول الإيرانية المذهبيون متمسكين بهذه الأنهر اللعينة لتجفيف الجنوب.
الحزب الشيوعي المعدي الإسماعيلي
على الشوعيين في جنوب العراق والذين ينتمون الى عشائرنا الإسماعيلية المعدية صاحبة الهوسة والفالة أن يأسسوا حزب شيوعي معدي في إقليم الهور الكبير على غرار الحزب الشوعي الكردي بدلاً من خدمة القيادات الشوعية التي جميعها من أسر وضعية إما جاءت من خارج العراق أو من بقايا الأتراك العثمانيين أو ليسوا من عرقيتنا فهؤلاء لا يحبون عشائر الهوسات والفالة المعدية منذ تأسيس ما يسمى الحزب الشوعي العراقي على يد المجهول يوسف سلمان يوسف ذو الأسم الحركي البعيد عن لغة دينه ( فهد ) فهذا الرجل المجهول هو مسيحي الدين ويدعي منتسبوا الحزب الشوعي أنه من الناصرية وكأننا لا نعرف الناصرية لأن إقليم الهور الكبير المعدي ليس فيه سوى ديانه واحدة هي الأسلام وخاصة على الفرات. سوى بضع عشرات من الديانة المندائية الصابئة في العمارة والقرنة أما المسيحيين المتواجدين في الجنوب فهم من القادمين من شمال العراق لغرض العيش وبطبيعة الحال إن جميع المسيحيين في العراق هم من الشمال وليس حتى من بغداد والمسيحيين العراقيين هم المسيحيون الوحيدون في الدول الإسلامية الذين ينتمون الى قوميات ولهم لغات خاصة بهم إما من الآشوريين أو الكلدان أو من المسيحيين التركمان أو من الأرمن فإذا كان فهد أو يوسف سلمان يوسف ليس من شمال العراق ولا ينتمي الى أي قومية من قوميات العراق الشمالية فلا بد أن يكون سوفيتي أرسله ستالين فهو جاسوس بنظرنا إذا لم يُكشف عن قوميته؟ فهولاء المجهولين كانوا يتزعمون الحزب الشوعي العراقي من الخمسينات الى اليوم فالمسؤلون في الحزب الشوعي من الأسر الوضعية المجهولة أو من الأكراد أما أهل عشائرنا المعدية عشائر الهوسات والفالة التاريخية ماهم سوى أذناب فلم تبرز شخصية واحدة من عشائرنا المعدية فلم تسمع بلقب فتلاوي أو لامي أو منصوري أو ظوالمي أو سواعدي أو زرقاني أو بني سعيد أو دراج أو حجيم الخ فهؤلاء ذيول لم يورثوا سوى حب عبد الكريم قاسم لأبنائهم الذي قتلهم في حرب الأكراد وجفف الماء وأسكنهم في بيوت شعبية ضيقة من الطين في حي الثورة وخمسة ميل ذات المجاري السطحية الآسنة فتولد حبه على الفطرة لأن الأب شيوعي يحب عبد الكريم قاسم فجاء الولد يحب عبد الكريم قاسم دون أن يراه أو حتى يعاصرة وكأنه نبي؟ فرسولنا العرقي المعدي محمد (ص) يقول ( المرء يولد على الفطرة فأبواه إما يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) فأقول أو يشوعانه بحب عبد الكريم قاسم الذي كان لا يقبل عشائر الهوسات والفالة المعدية في الكلية العسكرية ولم يكن عبد الكريم قاسم شيوعي يوماً من الأيام. بل حتى فؤاد الركابي ليس من عشيرة بني ركاب صاحبة الهوسة والفالة المعدية التي في الناصرية لأنه يحمل أسم سياسي وحركي بدليل إنا نعرف الشخص هل هو من عشائرنا أم لا عن طريق الأسم فأسماء ( طه وحكمت وشوكت ومدحت ونشأت وفؤاد وسامي وعلاوي وإياد ) أسماء يتسمى بها غير عشائرنا فلن تجد مثل هذه الأسماء في مواليد الأربعينات من عشائرنا لأنه لم تكن لدينا الثقافة لمثل هذه الأسماء حتى لو كان آبائهم شيوخ عشائر ففؤاد الركابي مسؤول حزب البعث في العراق في ما يسمى بالعهد الملكي على الأقل حين عُين وزير في حكومة عبد الكريم قاسم وعمره أربعين سنه أو حتى ثلاثين سنة في عام 1958م فيصبح من مواليد 1928م فلا يوجد في عشيرة بني ركاب المعدية التي في الناصرية هذه الثقافة حتى تسمي أحد أبنائها فؤاد فهو من أسرة وضعية لأن هذه الأسماء تجدها في الأسر الوضعية الصغيرة الغير عراقية الغير موجودة في الهور الكبير المعدي قبل مجيء الأنكليز وأما أن يكون من أسرة وضعية في إحدى محافظات العراق وتحمل نفس الإسم أي تشابه في الأسماء مثل بحيرة طبرية والطبري وعشيرة عيسى الحبشية وعيسى المعدية والمناصير الإماراتية وبني منصور المعدية الخ؟ فالحزب الشوعي تسبب في إيذاء أهل الجنوب في تأييده للأكراد في عام 1961م ومن ثم تأييده لنظام البعث وصدام المجرم ضد أهل الجنوب والأكراد ولا يعرف سوى الولاء للإتحاد السوفيتي سابقاً وإن الأشتراكية قد سماها المفكرون الأوربيون بالشريعة الإشتراكية أي إن الشوعية مثل الدين والذي يعتنقها لا يستطيع تركها حتى يموت وهو يذكر مؤسسيها بدلاً من الشهادة فشوعية البلدان المتخلفة غير ناجحة فقد طبقها حزب البعث بحذافيرها سوى إن الأسم يختلف هذا الحزب الشيوعي وهذا حزب البعث الإشتراكي الذي جعل العراق بلد القطاع العام حتى باص نقل الركاب جعلة حكومي (المصلحة) فالإشتراكية واحدة فليست إشتراكية حزب البعث إشتراكية بقعاء وإشتراكية تيتو وماو نفس إشتراكية لينين ولكن الولاء ليس للسوفيت بينما حزب البعث كان يحالف السوفيت وهو إشتراكي النزعة قبل أن يحوله صدام حزبه الخاص بعد عام 1979م بحيث أن الإتحاد السوفيتي فضل حزب البعث الإشتراكي على الحزب الشيوعي فهذا تيتو أو ماو وهذا جاوجسكوا؟ فعلى الشيوعيين في الجنوب تأسيس الحزب الشيوعي المعدي صاحب الفالة والهوسات الأصولي لأن جميع مثقفي أهل الجنوب من العرقية المعدية عشائر الهوسات والفالة المعديين شيوعيين في الخمسينات الى السبعينات وهم الذين أرخوا لتاريخ دولة العراق السياسي الحديث التي أسسها الإنكليز وكانوا يؤرخون في كتاباتهم وصحفهم عن ثورة العشرين ولهم إهتمام بالهوسات والأشعار المعدية من أبو ذية الخ في صحفهم الى اليوم مثل طريق الشعب والشرارة. ونسمح للمسيحيين والديانات الأخرى التي تسكن الجنوب بالإنتساب الى الحزب الشوعي المعدي أو الجنوبي أو حتى يأسسوه فلديهم ثقافة عالية من إشراك العنصر النسوي في السياسة كما هو عند الأكراد ولولا إني رأسمالي أكره الشوعية لأنها تعارض أفكاري لأسست الحزب الشيوعي المعدي الإسماعيلي فتكفيني العرقية المعدية المتمثلة بالحركة المعدية. فإذا لم يأسسوا الحزب الشيوعي المعدي أو الجنوبي الإسماعيلي فلا حاجة لأهل الهور الكبير عشائر الهوسات والفالة المعديين بهذا الحزب الذي أصبح منتسبيه فوق سن الستين وبعض الشباب الشوعيين على الفطرة أي كان آبائهم شوعيين فأصبحوا شوعيين بسبب آبائهم مثل بعض القاسميين الشوعيين أو الأُميين الذين يحبون عبد الكريم قاسم. فلا أحد من هؤلاء المعديين الذين ينتسبون الى عشائرنا بيده أي منصب قيادي لأن القيادة بيد الأسر الوضعية المجهولة فما علينا إلا إدخال الشيوعيين من عشائرنا الذين تجاوزوا سن الستين الى مستشفيات المجانين.
شمال إفريقيا
سُكان المغرب والأندلس وجميع سكان إفريقيا من ليبيا الى موريتانيا الغير زنجية كانوا يتكلمون اللغة القشتالية التي هي بمثابة اللغة الرسمية لتلك البلدان وهي لغة من شمال إفريقيا البربري البيزنطي فقد هاجروا مع طارق بن زياد الى الأندلس وكان هذا تبادل سكاني بين الأندلس وشمال إفريقيا وخاصة ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والظاهر من تاريخ إسبانيا الأندلسي والحديث هو إن سكانها الأصليين لم يُسلموا إلا قليل فإن السكان الأندلسيين الذين أنشؤا دولة الأندلس بعد أن فتحها القائد البربري طارق بن زياد وإن البربر ( البربر هي كلمة تشمل جميع القوميات البربرية في شمال إفريقيا مثل الطوارق الأمازيغ والشاوية وقوميات البوليساريوا الخ ) هاجروا الى الأندلس بعد فتحها على مسيحي إسبانيا وبالطبع مسحيو إسبانيا القوط لم يكونوا أوربيين بالصفاء الأوربي الخالص بل كانوا مزيج من البربر من شمال إفريقيا والأوربيين حين كانت أوربا تسيطر على شمال إفريقيا قبل الأسلام. فقد أسس الإسبان إمارة لهم في شمال الأندلس الذي لم يتعرض سوى لغارات نهب وسلب وكذلك غرب الأندلس وإنتعشت هذه الإمارات الإسبانية المسيحية وهاجمت الإمارات البربرية الإسلامية وأسقطتها مما إضطر البربر الأندلسيين في إسبانيا الى مغادرتها نحو بلادهم التي جاؤا منها مع طارق فليس بالضرورة أن يكون القوط الذين بقوا على نصرانيتهم أقل من البربر المسلمين القادمين من شمال إفريقيا فمثلاً الهند فيها الغير مسلمين أضعاف مضاعفة المسلمين الحكام قبل مجيء الإنكليز إليها لأن الحكام في الهند كانوا من المسلمين الأقلية فقد يصيب السكان الأغلبية الساحقة المسكنة وهي الخوف والخضوع والذل للأقلية. فهرب المسلمون البربر بسبب تفرقهم من الأندلس الى شمال إفريقيا وتوحد ملوك أوربا لغزوا المسجد الأقصى فقد خاف الناس لأنه حدث في العصور الوسطى لأوربا وكان الإحتقان الديني والطائفي وصل ذروته داخل أوربا نفسها وجميعهم نصارى فما بالك بالذي خارج أوربا وهو غير مسيحي. فالعربية ليست جنسية يأخذها من يتعلم النطق بها في بلدان شمال إفريقيا وحتى سكان شمال إفريقيا لا ينكرون بأنهم بربر وليسوا عرب فلماذا البعض منهم وهم قليل يصر على أن يصبح عربي وهو يعرف بأنه لا يوجد عربي واحد في شمال إفريقيا من ليبيا الى موريتانيا وقولهم المشهور ( العروبة بالإسلام للإنسان والعروبة بالسلالة للحصان ) فأقول لا يوجد عروبة بالإسلام لأن الأسلام ينهى عن الإدعاء لقوم ليسوا ذوي قربى ويوجد عروبة بالسلالة وهي عروبة بني النبي إسماعيل بن النبي إبراهيم الذي بُعث فيهم رسولنا العرقي الإسماعيلي المعدي محمد (ص) أما سلالة الحصان العربي فقد إنتشرت حتى في أمريكا وإن تملكت حصان عربي وأنت لست عربي فلن تكون أنت عربي ولكنه عربي.
الفلسطينيون
لا بُد من إخراجهم من العراق لأنهم يتحملون نتائج عمالتهم للمخابرات الأخرى التي باعتهم وطيشهم في حمل السلاح ضد البلاد التي تؤيهم مثلما حدث في نهر البارد وأماكن أخرى في لبنان وكذلك حملهم السلاح في العراق وقتلهم الأبرياء من أجل المجرم صدام والمخابرات الأخرى ولا يحملون السلاح ضد سوريا والأردن ومصر الذين ضيعوا وباعوا أرضهم في عام 1967م فمصر والأردن وسوريا ولبنان يتحملون نتائج تلك الحرب التي ضيعوا فيها الضفة الغربية وغزة وهم الذين تحرشوا بإسرائيل ويريدون إلقائها في البحر فهذه الدول تتحمل وجود جميع الفلسطينيين الذين تركوا فلسطين بدون إستثناء أما نحن في العراق فضحينا بدمائنا في عام 1948م وحررنا أرضهم بعد إنسحاب بريطانيا من فلسطين وأعطيناها لهم وسلموها الى الحجازي تنصيب بريطانيا على شرق الأردن التي لم يعرف لها أسم إلا بنهر الأردن فجاء يقسم ولا يجمع والذي فرق بين الفلسطينيين وما يسمى بالأردنيين هو وأسرته الزائلة. وفي عام 1967م ضحينا بدمئنا لأن جميع الجنود من العرقية المعدية من عشائر الهوسات والفالة المعديين فسالت دمائنا حتى على الأرض العراقية من أجل الفلسطينيين فكيف نتحمل وجودهم على أرض العراق وهم قد قتلونا وتركوا المجرم مصر التي ضيعت غزة وأرجعت أرضها فقط ونظام الأردن باع الضفة الغربية لنهر الأردن التي سلمها الى الإسرائيليين هو ومصر. فاليمن والسعودية والخليج وشمال إفريقيا لا تسمح بدخول الفلسطينيين وهم لم يرسلوا جندي واحد لحرب اسرائيل.
بدو سيناء
هم في الحقيقة فلسطينيون مثلما هم الأردنيون يتكلمون لهجة ريفية فلسطينية فبدو سيناء يتكلمون بلهجة فلسطينية تشبه لهجة سكان صحراء النقب أو لهجة فلاحي الضفة الغربية لنهر الأردن الريفية.
أكراد العراق وتركيا وإيران
هم من العرقية الهندوأوربية مثلهم مثل العرقيات الموجودة في آسيا الوسطى وتركيا وإيران واليمن ومصر والشام بسبب المد الهندي في بداية الحضارات الى اليونان. أكراد إيران غير مقاتلين هم وأكراد تركيا لأنهم غير سياسيين أبداً والبدو لن يكونوا سياسيين ولولا فكرة محمد عبد الوهاب وطموح آل سعود من جدهم الى إبنهم الملك عبد العزيز لما إستطاعوا أن ينشؤا حتى ولو إمارة وليس دولة ولو لم يكن آل سعود لما تكونت السعودية حتى بعد سقوط الدولة السعودية الأولى والثانية. فإن فكرة القومية الكردية لم تظهر إلا حين جاء الإنكليز وتعاونوا مع محمود الحفيد أي إن الفكرة إنكليزية ضد الأتراك العثمانيين وليست كردية لأنهم يقولون بأن محمود الحفيد ثار ضد الأنكليز ولكن ما هي أهداف ثورته بالطبع هو شبه عصيان لم يسجله الإعلام في ذلك الوقت كثورة وأنه عبارة عن درويش صوفي وليس ثائر قومي فقد إشترك محمود الحفيد بالحكومة وكان يتردد على بغداد إذن الأكراد لم يكونوا مثقفين قومياً لتأسيس فكرة قومية لأنهم بدو جبليين وكانوا دراويش الدول الماضية التي حكمتهم فلم تكن القومية الكردية فكرة مصطفى البرزاني أو قاضي محمد في مهاباد بل كانت فكرة ستالين أي إن السوفيت حين إحتلوا شمال ووسط إيران أثناء الحرب العالمية الثانية خوفاً من غزوا هتلر لإيران بمحاذات الحدود التركية وهذا يشكل خطراً على الإتحاد السوفيتي من قطع الألمان إمدادات الحلفاء للإتحاد السوفيتي عبر إيران بإحتلالهم لها وكذلك من تحريض الألمان للمسلمين الموجودين في البلدان التي ضمها الروس أليهم قبل الحرب العالمية الاولى وأثنائها كما فعل هتلر من تحريض الملك عبد العزيز آل سعود ضد بريطانيا ولذلك أسس السوفيت في مدينة مهاباد الكردية الإيرانية حكومة كردية إشتراكية لمحاربة بريطانيا بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وتخلي ستالين عنهم وإنسحابه من إيران لبريطانيا بإتفاقيات مبرمة ومحادثات مستمرة في يالطة وغيرها وبسبب أن السوفيت كانت تصلهم مساعدات من الحلفاء عن طريق إيران وإن الفكر القومي الإشتراكي غير مرغوب فيه لدى السوفيت لذلك تخلى السوفيت عنهم وهذا سبب ثانوي وضربت دولة مهاباد التي كانت مصدر الثقافة الكردية لمصطفى البرزاني. وبعد هروب الأكراد العراقيين الى الإتحاد السوفيتي المتاخم لأرض الأكراد في إيران وبعد عودتهم الى العراق عام 1958م وثورتهم هي بسبب الأنظمة الحاكمة في العراق التي إتخذت موقف المؤيد للإشتراكية وضد الرأسمالية من عام 1958م الى 2003 م بحيث أن حكومة عبد الكريم قاسم أبرمت عدة إتفاقيات مع السوفيت لشراء الأسلحة والمصانع وطبعت العلاقات الدبلوماسية مع الدول الإشتراكية الشرقية والتعاون معها وقطع التعاون مع الغرب الرأسمالي. وإستدعاء عبد الكريم قاسم الملحق العسكري العراقي في القاهرة لمناقشة موضوع التحشدات العسكرية الإسرائيلية على الحدود الأردنية ووصول وفد مصري الى بغداد برئاسة العميد توفيق شاتيلا لتنسيق الخطط مع عبد الكريم قاسم لتطبيق خطتهم العسكرية المشتركة للدفاع عن الأردن في حالة وقوع عدوان إسرائيلي وهذا والتوتر بين قاسم وناصر على أوجه ورأي الحكومة الإسرائيلية المتمثل بوزيرة الخارجية غولدا مائير من عدم سيطرة الغرب الرأسمالي على العراق بوجود عبد الكريم قاسم فقد كان البرطانيون والأمريكان حريصين على الأستحواذ على القضية الكردية لإشغال الجيش العراقي عن إسرائيل إذا ما تقاتلت مع مصر من أول يوم لسقوط الأسرة الحجازية في العراق عام 1958م فقد نصت الوثائق والرسائل البريطانية والأمريكية بالإهتمام بالقضية الكردية فقد نصت تلك الوثائق في كتاب ثورة 14 تموز وعبد الكريم قاسم في الوثائق البريطانية جمع الرسائل د. وليد محمد سعيد الأعظمي وهي مجموعة رسائل أرسلها السفير البريطاني في العراق الى حكومته ومنها تقرير وزارة الخارجية البريطانية الى رئيس وزرائها بأن الأكراد مستعدين أن يبيعوا أنفسهم لمن يدفع أكثر ولم يعملوا خطوة واحدة من أجل إستقلالهم ويملكون قوة سلبية قوية كالشوكة في لحمة السلطة وإن الأكراد يعوزهم القائد. وقد كان الغرب وخاصة أمريكا وبريطانيا يخافون من خروج الأكراد عن سيطرتهم الى الروس أو جمال عبد الناصر والسلطة العراقية ولذلك أخذوا يبحثون عن أي مقاومة لدى الأكراد للتصدي الى النظام الجديد الغير موالي للغرب لإشغاله عن إسرائيل بتعاظم قوة جمال عبد الناصر في مصر راجع عنوان موقف الأكراد من ثورة 14 تموز 1958م وعنوان البارازاني يزور عبد الناصر في طريقه الى العراق ووثائق كثيرة في الكتاب المذكور لا مجال لذكرها هنا. فثورة الأكراد من عام 1961م الى 1975م تدخلت فيها جهات خارجية كثيرة منها أمريكا بسبب إن الأنظمة في العراق ضدها وتركيا وإيران وإسرائيل وسنفصل كل هذه التدخلات. إيران أعطت السلاح للأكراد من عام 1961م الى عام 1975 م ليس من أجل شط العرب لأن شط العرب جميعة في الأرض العراقية بإستثناء نهايته من جهة الفاو فلم يثير هذه المسئلة إلا عبد الكريم قاسم حيث منع السفن الإيرانية من دخول الشط لجهته الشرقية فمعروف أن الشط عراقي وأرض الضفة الأخرى الصغيرة جداً هي عراقية وليست إيرانية فشاه إيران أعطى السلاح للأكراد ليس من أجل الشط أبداً بل بسبب الأوامر الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية والفرنسية وإن قيمة السلاح تدفعها أمريكا فليس من المعقول أن تدفع إيران قيمة أسلحة تموّل جيش بأكمله فقد كان عند الأكراد جميع الأسلحة سوى الطائرة والدبابة فهل من المعقول أن تدفع إيران قيمة هذه الأسلحة لفترة أربعة عشر سنة وهم يمتازون بالبخل الشديد فإيران لم تعطي الشيعة المال أو السلاح على مدى تسعة وعشرين سنة حتى في إنتفاضة عام 1991م وهي تسرق النفط والمال من خلال عناصرها في العراق فكيف تدفع هذا المال الكثير فهذا شيء لا يصدق لأن الحقيقة خوف إسرائيل من تعاظم قوة جمال عبد الناصر وخوفها من مواجهة مع مصر من جهة الغرب ولا بد من أن العراق سوف يشترك في هذه المواجهة المحتملة لأن الإسرائيليين لا ينسون الجيش العراق الذي أغلبيته الساحقة من العرقية المعدية من عشائر الهوسات والفالة المعديين كيف حرر منهم المسجد الأقصى فأرادوا إشغال هذا الجيش المبروك جنوداً فقط الذي أغلب جنوده من عشائر الهوسات والفالة المعديين فأعطوا الأكراد السلاح وجرت مذابح بين الجيش العراقي والأكراد في الجبال ومع هذا إن الأكراد يدافعون عن قضيتهم المقدسة ولا علاقة لهم بفقدان فلسطين لأنهم لم يقاتلوا ضد مصر أو الأردن أو سوريا أو الفلسطينيين ولهم الحق بالمقاومة من أجل قضيتهم العادلة. وحتى تركيا كانت تدعم الأكراد في شمال العراق قبل عام 1967 م بأمر من أمريكا لأن إسرائيل في خطر فقد أسقطت الطائرات التركية طائرة عراقية كانت تقصف الأكراد بالقرب من الحدود التركية في عهد عبد الكريم قاسم وبنفس الأمر إن في إيران أكراد بعدد الأكراد في العراق وكذلك في تركيا أكراد هم أضعاف الأكراد في العراق ولم تخشى منهم لأن هناك شروط على أكراد العراق بزعامة مصطفى البرزاني بأنهم لا يعطوا السلاح لأكراد تركيا وإيران أو يسمحوا لهم بحمل السلاح ضد تركيا وإيرن إلا ضد العراق وبعد حرب 1967 م التي نجحوا بخطتها الحربية والإسترتيجية ومنع الجيش العراقي من الوصول الى الشام إلا متأخراً فقد تعرض لقصف الطائرات الإسرائيلية داخل الأرض العراقية بعد هزيمة مصر وحتى لو إن مصر قاومت بعض الوقت لا يستطيع الجيش العراقي أن يحقق النصر بخمسين ألف مقاتل من أهل الجنوب وهو مشغول بحرب داخلية ومع هذا فقد إمتلئت الأردن بالجيش العراقي وستة وثلاثين ألف مقاتل في سوريا أغلبيتهم الساحقة من عشائر الهوسات والفالة المعديين. فحين خرج الملك حسين من اللعبة في عام 1973م وبقيت جبهة سوريا فقط أصبح الضغط الإسرائيلي متركز على الجيش العراقي لأنهم يعلمون مسبقاً إن المصريين سيوقعون إتفاقية سلام مع إسرائيل وتوقفت الحرب المخيفة لإسرائيل وبعد ذلك توقف الشاه من إعطاء السلاح للأكراد لأن مهمتهم إنتهت بالنسبة لإسرائيل. أما إتفاقية الجزائر فأمرها محير هل من المعقول الأنظمة السابقة ترفض التنازل عن جزء من شط العرب وتنازل المقبور صدام في الجزائر وأين كان كل هذه الفترة ولو لم يتنازل عن شط العرب لتوقف الشاه عن إعطاء الأكراد السلاح أو إنه توقف فعلاً قبل إتفاقية الجزائر أو إنه خاف من الخميني أو إن النظام البعثي خاف من إسرائيل من دعم الأكراد لإسقاطه وكيف لم يدافع الجيش العراقي عن الفلسطينيين الذين قتلهم الملك حسين في أيلول الأسود كما يسمونه بل كيف يقول المجرم صدام بأن الجيش العراقي لم يبقى بحوزته سوى قذيفة واحدة والجيش العراقي مقسم ثلاثة أقسام قسم في الأردن وقسم في سوريا والقسم الأكبر في العراق لو كان هذا صحيح لما إستطاعوا أن يرسلوا كل هذه الفرق الى الأردن وسوريا فإتفاقية الجزائر فيها سر غير معروف وإن شاه إيران رضا بهلوي منع تزويد الأكراد بالسلاح بدون موافقة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا فسقطت القضية الكردية ولذلك تخلت أمريكا عن شاه إيران فأسقطه المجرم الخميني بسرعة لأنه خالف أوامر أمريكا وإسرائيل. فالقضية الكردية تلعب بها إيران وتركيا وقد خرجت تركيا من القضية الكردية فأصبحت ضدها أما إيران فتستغلهم للضغط على الأنظمة في العراق أيام الشاه لأن النظام العلماني الإيراني ليس له تأثير على عشائر الهوسات والفالة المعدية الذين هم أغلب أهل العراق وحين جاء النظام الديني في إيران فكان له تأثير علينا بسبب المذهب الشيعي المقلِد وليس له تأثير على الأكراد دينياً إلا سياسياً لأنه يدعمهم وسياسة إيران مع الأكراد هي أن في أيران أكراد بعدد أكراد العراق ثلاثة مليون نسمة تقريباً وإيران تعدادها السكاني أكثر من سبعين مليون أي حتى لو إستقل أكراد تركيا والعراق في دولة واحدة فلا يستطيعون إنتزاع أرض الأكراد الإيرانيين من إيران ولذلك تجدهم لا يخافون من دعم الأكراد بإنظمتهم العلمانية الشاهية أو الدينية المرجعية الصفوية النوروزية لغرض الضغط على أنظمة العراق ودعمهم لا يتعدى الضغط على الأنظمة الحاكمة في العراق أما تركيا فخوفها كبير جداً بسبب إن عدد الأكراد فيها أكثر من خمسة عشر مليون أي أكثر من ربع سكان تركيا وهذا شيء مخيف لتركيا لأنه سوف يمزقها ناهيك عن وعورة الأرض الكردية في تركيا وزد على ذلك سوء الأحوال الجوية بسبب غزارة الثلج فحتى أزمة البي كي كي أو حزب العمال هي من إفتعال أمريكا تحذيراً لتركيا بأنهم إذا لم يزيحوا الإتجاهات الدينية عن السياسة فسوف ينقلون الحرب الى تركيا وهذا الأمر من صالحنا حتى نحصل على الماء الذي وضعه الأتراك في جيوبهم لأن دجلة والفرات ينبعان من أراضي كردية في تركيا فأنا أشجع على دعم أكراد تركيا لأن دور تركيا في حلف الأطلسي إنتهى وأًستغني عنها ونشاط الإتجاهات الدينية فيها الغير مرغوب فيه عند الغرب الرأسمالي؟ فقضية أكراد العراق فاشلة لأن الدعم الإيراني لا يجاوز الضغط على العراق ويتوقف بعودة جزء شط العرب الذي هو شرق الفاو أيام الشاه لأن السلاح ليس إيراني. فهذه الأيام لا أظن بأن السلاح سيأتي بقدر السابق فإنه قليل أما النفط الذي في الشمال لن يفيد الأكراد بشيء في وقت الحرب لأنه في كركوك ودهود فستصبح هذه المناطق جبهة وقد تحترق إذا قاوم الأكراد فيها لأنها ساقطة بيد النظام الذي سوف يأتي ويحارب الأكراد من أول يوم لأنكم لا تنسون الوجود الكثيف من الناطقين بالعربية والتركمان في كركوك والمسيحيين في دهوك الذين سيؤيدون أي نظام سوف يأتي ويحارب الأكراد بل سوف تسقط المدينتين بأيدي النظام القادم من أول يوم للقتال وكذلك الطبيعة الجغرافية لكركوك وأربيل فهي طبيعة هضبية شبه سهلية بعيدة عن الوعورة الجبلية وزد على ذلك إن الكثافة السكانية في الجنوب بتعاظم مستمر بحيث إن جميع الشباب البالغين بدون عمل يتمنون حتى تجنيدهم في حرب لغرض الرزق فلو ذهبت الى أسواق وطرقات العمارة والكوت والديوانية والناصرية والهور والسماوة والنجف وكربلاء وجنوب الحلة لرأيت الرجال يجولون ويتمشون بإزدحام كثيف بدون عمل أي لو أعطي الأكراد الأسلحة التي كانت تُعطى لهم قبل عام 1975م لما إستطاعوا الصمود أمام هذا المد المعدي الكثيف فنحن نخشى أن تأتي حكومة غير معدية ليست من عشائر الهوسات والفالة المعديين وتجندهم مثل الغنم لحرب الأكراد كما فعلت في الحروب السابقة فكل زعماء أهل الجنوب من عشائر الهوسات والفالة المعدية السياسيين والدينيين ليسوا من أهل الجنوب بل ليسوا عراقيين وأمريكا لا تسمح بإستمرار الإتجاهات الدينية أكثر أي إن مصير عشائر الهوسات والفالة المعديين على هذا الحال الذي هم عليه بيد علاوي المجهول الذي جميع أعضائه من الأسر الوضعية الشيعية والسنية أو الجلبي التركي الأصل كذلك وغيرهم وإن جميع ضباط الجيش الحالي الجديد هم من أهل السنة والأقلية من الأسر الوضعية الشيعية الذين لا يحبون عشائر الهوسات والفالة المعدية ويجاهرون علناً بكرهم لعشائر الهوسات والفالة المعدية ونادراً أو ما تسمع عن ضابط يحمل لقب لامي أو قرمشي أو زركاني أو منصوري أو فتلاوي أو ظوالمي أو حلفي الخ من عشائر الهوسات والفالة المعديين ونحن الأغلبية العظمى في العراق يمثلنا أسر وضعية ليسوا منا وإن وجد شخص أو شخصين فما يغنوا عنا من شيء فهمهم أنفسهم فلو خرجت أمريكا من العراق بشكل نهائي سوف يأتي أهل تكريت والرمادي ومواليهم ركضة واحدة من بغداد الى البصرة خلال أربعة وعشرين ساعة لأن عشائر الهوسات والفالة المعدية لا يخرجون ولن يخرجوا لمقاتلتهم أولاً بسبب البكاء واللطم وتخويف أمهاتهم لهم بسبب القرايات التي يذهبن يلطمن على زرورهن فيها وقد راينا كيف إن جميع الرجال أختبؤا ولم يقاتلوا في إنتفاضة 1991م إلا القليل القليل وثانياً المليشيا التي خوفتهم بسيارة الإغتيالات البطة وما أدراك ما البطة فأصابهم الخرع مثل خرع صدام الذي ساقهم الى الحروب بحيث إنهم لن يعترضوا على الإتجاهات الدينية التي تقتلهم المدعومة من إيران حتى ولو بالكلام ناهيك عن السلاح فهم ينتظرون من يخلصهم كما خلصتهم أمريكا من صدام ولأن الأحزاب الدينية لا تملك رجال مقاتلين في الجنوب سوى مئة مقاتل في مدينة البصرة ومئة في الديوانية ومئة في النجف وخلال أربعة وعشرين ساعة من القتال يقل عددهم الى النصف أو الربع أما ما تراه من مظاهرات فهذه تخرج إما نفاقاً حتى يصيب عون له على جاره أو لشعائر دينية كما يظنها بعقله السفيه أو من الخوف فقد أعلنت الجامعات في الجنوب إن قناة الحرة تظهر أن طلاب وطالبات الجامعات في الجنوب لديهم نوع من المجون أو ما شابه بسبب الملابس أو تسريحات الشعر فقد خرج جميع طلبة الجامعات مظاهرات تأييداً للأحزاب الدينية خوفاً منهم فأنظر إذا كان هذا حال طلبة الجامعات فما بالك بالأغلبية الأخرى من أهل الجنوب هذا والجيش لا أحد يسيطر عليه من الأحزاب الدينية بل لا أحد يستطيع تحريك سرية من مئة جندي بدون إذن أمريكا أو الضباط العلمانيين الغير دينيين فكل ضباطه من الضباط القدامى العلمانيين الذين يأخذون أوامرهم من أمريكا ويكرهون الإتجاهات الدينية. إذن أكراد العراق مهددون بالزوال فلن تدعمهم إيران فالشط موجود ولا دعم من تركيا فخوف تركيا أكبر ولا من إسرائيل لأن الخطر زال وجميع الدول على علاقة جيدة مع إسرائيل ودعم أكراد العراق أصبح خطر على تركيا شاؤا أم أبوا فلا ملجأ لأكراد العراق إلا الحركة المعدية الإسماعيلية والتحالف معها وإلا مثل ما قال المثل المصري عليّ وعلى أعدائي لأن المنقذ الوحيد للأكراد هم عشائر الهوسات والفالة المعديون وفيدرالية الجنوب العرقية وليس الدينية لأن أمريكا لا ترضى بالإتجاهات الدينية فهي لم تأتي لإعطاء الدين الأولوية وحتى لا يجندهم أي نظام آخر مثل الغنم لحرب الأكراد. أما أن نتناحر نحن عشائر الهوسات والفالة المعديون ونقتل بعضنا البعض بسبب الإتجاهات الدينية المؤقتة للدفاع عن بلد غير بلدنا الذي هو إيران والتسبب بقتلنا لن يفيد الأكراد بشيء فإني أرى إن مصير الحركة المعدية الإسماعيلية مرتبط بمصير الأكراد فإن رفض الأكراد التحالف معنا فلا بد أن يكونوا أغبياء أو لا عقل لهم لأن عشائر الهوسات والفالة المعدية ليس لديهم أي فكر أو ثقافة أو إتجاه أصيل يخصهم إلا العرقية المعدية فإن تركها الأكراد ولم يؤيدوها فسيساق أهل الجنوب عشائر الهوسات والفالة المعديون مثل الغنم لحرب الأكراد ولكن أقل من حرب إيران والكويت وحتى أقل من حروب الأكراد السابقة بسبب إن الأنظمة السابقة كانت تواجه إضطرابات داخلية ومعارضة شديدة ولم تجند الكثير من أهل الجنوب في الجيش وتنظيمه والسيطرة عليه لأن الذي أخّر القضاء على الثورة الكردية قبل عام 1975م هو الإضطرابات الداخلية وليس السلاح الذي يأتي من إسرائيل وأمريكا عن طريق إيران الى الإكراد قبل عام 1975م. وزد على ذلك إن الإعلام الداخلي والخارجي يروج ضد الأكراد في الجنوب والحالة النفسية في جنوب العراق تتجه ضد الأكراد بسبب الدعاية الإعلامية التي يروجها المعادون والمعارضون للأكراد ومنع الأكراد ماء دجلة من الوصول الى أرض عشائر الهوسات والفالة المعديين في الجنوب بسبب سيطرة الأكراد على السدود في شمال العراق. هذا ولن يحصل الأكراد على السلاح من أي جهة لأن النظام في العراق والذي سيأتي لابد أن يكون محالف لأمريكا فتركيا خرجت من اللعبة وهي في خطر من أكرادها وإيران لن تعطي أي أسلحة سوى للضغط وهي قليلة جداً لأن السلاح الذي كان يأتي الى أكراد العراق قبل عام 1975م من مال أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا وليس من مال إيران.
الحضارة
الحضارة هي العرقية المعروفة مثل عرقية الفرس والهند والترك والكرد أو بني إسرائيل وبني إسماعيل فالكتابة لها طابع حضاري والدين له طابع قومي مثل ما فعل بني إسرائيل على يد النبي موسى (ع) باليهودية وبني إسماعيل بن النبي إبراهيم على يد رسولنا العرقي المعدي محمد (ص) بالإسلام. والمجوسية على يد النوروز وزردشت والبوذية على يد بوذا الخ .
الأسباب التي جعلت بريطانيا تأمر الملك عبد العزيز
من الإنسحاب بعد مهاجمته حائل عاصمة إمارة شمر شمال نجد ( نجد الشمالية ) فقد أخبر المندوب البريطاني الملك عبد العزيز آل سعود بإنه إذا لم ينسحب من إمارة شمر في حائل فإن حكومة بريطانيا تعتبر جميع الإتفاقيات المبرمة بينها وبينه ملغاة مما جعل عبد العزيز آل سعود حاكم نجد الجنوبية أنذاك يستشيظ غضباً علماً أن آل رشيد حكام إمارة شمر كانوا يؤيدون الأتراك العثمانيين في الحرب العالمية الأولى فبعد دخول الإنكليز العراق إستغنوا عن عبد العزيز لأنهم كانوا خائفين من بدو شمر في حائل للآ يهاجموا الجيش البريطاني في العراق من جهة الجناح عبر الهضبة الغربية نجد العراق ظناً منهم إن شمر في حائل مثل شجاعة بدو جنوب نجد أصحاب العقيدة الوهابية لأن إبن رشيد حاكم إمارة شمر في نجد الشمالية أستعطف البريطانيين لدفع خطر عبد العزيز آل سعود لأنه هاجم إمارة شمر بعد دخول الإنكليز العراق وكذلك بريطانيا تريد تحديد حدود العراق الهضبة الغربية مع نجد لأنها لم تكن مسكونة بالناس سوى بعض البدو الذين ينتمون الى أسر رعوية وهم معدودون على الأصابع وطابع العراق الجنوبي ليس بدوي ويسكن في المستنقعات ( الاهوار) وهو معدي العرقية أو الدم وبعيد عن نجد العراق الهضبة الغربية وليس لديهم فكر أو ثقافة حتى يدافعوا عن أرضهم أو أنفسهم ولذلك أمرت بريطانيا عبد العزيز آل سعود بالتريث قبل إسقاط إمارة شمر وآل رشيد الى حين ترسيم الحدود من المثلث العراقي الكويتي السعودي الى المثلث العراقي السعودي الأردني فبريطانيا لم تكن تستطيع السيطرة على الصحراء في نجد العراق أو الهضبة الغربية أكثر من 40 كم كما يقول المندوب البريطاني. فلو إن عبد العزيز آل سعود أسقط إمارة شمر في حائل شمال نجد لرسم حدوده قبل ترسيم الحدود العراقية ولجعل عبد العزيز حدوده بمحاذات نهر الفرات. وكذلك بريطانيا لم تحمي آل رشيد حكام إمارة شمر في نجد الشمالية الذي طلب منها الحماية على غرار محميات بريطانيا في عدن والخليج كما ذكر ذلك المستشرق السوفياتي الكسي فاسيليف في كتابه المشهور تاريخ العربية السعودية مكافئة لعبد العزيز آل سعود حاكم نجد الجنوبية على خدماته التي قدمها لبريطانيا وهي ضرب إمارة شمر في نجد الشمالية وعاصمتها حائل لأن إمارة شمر تحالفت مع الأتراك العثمانيين ضد بريطانيا في الحرب العالمية الأولى وأوكلت بريطانيا حفظ الأمن في الخليج لحاكم جنوب نجد عبد العزيز آل سعود بإتفاقية دارين بين بريطانيا وعبد العزيز حاكم نجد الجنوبية وعاصمتها الرياض وبموجبها تعطي بريطانيا حاكم نجد الجنوبية عبد العزيز آل سعود عشرة آلاف أسترليني ذهب شهرياً. ولذلك كان إهتمام بريطانيا بفلسطين والعراق أكثر من أهتمامها بذلك الشريط السكاني الريفي الذي يمتد طولياً من غرب جنوب سوريا وبالتحديد من مدينة عجلون الى شمال وادي عربه وبمحاذات الحدود الفلسطينية وكانت تسمي هذه المنطقة المحدودة بشرق نهر الأردن وهي ريف فلسطين لأن نهر الأردن يفصل بين فلسطين والأردن من الشمال فقط ويصب بالبحر الميت لأن الأردنيين يسكنون هذا الشريط الحدودي فهو شريط تابع للريف الفلسطيني وأهله فلاحون زيتون وفاكه ولم يكونوا بدو أبداً. فقد ولت عليهم عبد الله إبن شريف مكة وضمت له الإراضي الصحراوية المتاخمة للعراق وسوريا الفارغة من السكان وتنازل الملك عبد العزيز آل سعود في العشرينات للأردن عن وادي السرحان ومعان والعقبة التابعتان للحجاز في معاهدة بحرة ولم تحوي هذه المناطق التي ضمت الى الأردن سوى بعض البدو والبيوت الحجرية في معان والعقبة ولولا هذا الإتفاق لما وجدت الأردن ولكانت جزء من فلسطين لأن بريطانيا نصحت الملك عبد العزيز على التنازل عن وادي السرحان والجفر وأرض الصوان وجبل الأثريات ومنطقة الحرار التي وصلها جيش الإخوان والتي تفصل بين العراق والأردن ومعان والعقبة للأردن حتى يتلقى الأردن المساعدات المجانية من العراق وأن لا تحادد السعودية فلسطين التي لم تحارب ولن ترغب بحرب مع إسرائيل ولو بجندي سعودي واحد وإلا لماذا تنازل عبد العزيز آل سعود عن أرض واسعة نسبياً وفارغة من السكان للأردن وما يسمى الأردن ليس له أي قوة في العشرينات وهو لم يتنازل أو يرجع أدراجه عن الحجاز الذي أجبر الشريف حسين عن التنازل لولده علي إرضاء لسلطان نجد عبد العزيز أنذاك الذي أصر على فتح الحجاز وإحتلالها بالقوة وعين إبنه فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملك عليها بالنيابة عن والده عبد العزيز. فمجيء عبد الله إبن شريف مكة الى الأردن هو لتقسيم فلسطين بحيث إن علي إبن الشريف مكة الذي عُين بدلاً عن أبية ملك على الحجاز حين هاجمه الملك عبد العزيز طلب المساعدة من أخويه فيصل في العراق وعبد الله في الأردن فلم يردوا عليه بشيء وعلم إنهما لا يستطيعان فعل شيء في بلدان غير بلدانهما فالأردن لم تستقل إلا بعد عام 1946 م لتفاهتها وقلة أهلها الفلاحين؟ ففضل الإستسلام أمام جحافل الملك عبد العزيز آل سعود فقد وصفه السفير البريطاني بأن علي بن شريف مكة كان في إضطراب نفسي غير طبيعي بسبب عدم إستطاعة الأسر الحجازية الدفاع عن الحجاز فقد كان من المدافعين عن مكة والمدينة بعض من المصريين واليمانيين المقيمين في الحجاز فقد أحكم جيش عبد العزيز حصار مكة والمدينة اللتان إستسلمتا بدون قتال فخسرت أبرز أسرة حجازية عينها الأتراك العثمانيون على حكم الحجاز وفضلت حكم غير الحجاز القصير فعليهم العودة الى الحجاز بدلاً من الرغبة في حكم العراق الذي لن يعودوا له أبداً والأردن الذي شوهوه بالتفرقة وتغيير الهوية الإجتماعية وتحويلها من هوية ريفية فلاحية تزرع الزيتون والخضروات الى هوية بطيحانية وغلصية (بدوية) حتى يفرقونهم عن الفلسطينيين الذين حكموا أرضهم ثم باعوها وتخلوا عنها ولا يسمحون لهم بدخول الأردن فالفلسطيني أولى بدخول الأردن من هذه الأسرة الحجازية الغريبة.
سوريا لم تدعم المعارضة في العراق
بسبب وجود بادية الشام بين الحدود الشمالية الغربية العراقية والحدود السورية وبسبب وقوع الطائفة السنية العراقية بإتجاه تلك الحدود وبالطبع ليست في نفس الحدود لأن العرقية الإنكشارية في تكريت تسكن بمحاذات دجلة القادم من تركيا مباشرة وبعيد عن الحدود السورية وإن كانوا ينطقون بكلمات ذات طابع شامي مثل (راسو عينو الخ ) أما الدهاقين في الأنبار أيضاً بعيدين عن الحدود السورية لسكنهم بشريط طولي بمحاذات نهر الفرات القادم من تركيا عبر سوريا الى الفلوجة. وبالطبع يوجد بعض النواحي الصغيرة جداً بالقرب من الحدود السورية مثل القائم ومديرية ربيعة التركمانية وسنجار وهذه النواحي لم تكن معارضة بل مؤيدة لصدام ولم تؤوي أي معارضين والمعارضة بعد 1979 م في العراق كانت دينية للشيعة وجميعها في مناطق عشائر الهوسات والفالة المعدية والكردية ولم تكن يوماً في الموصل أو في بادية الشام أما الذين كانوا في سوريا هم الشيوعيون قبل عام 1979م والتركمان في الموصل لم يكونوا معارضين لصدام أبداً بل من المؤيدين له. فحدود سوريا لم تجاور مناطقنا الجنوبية فكيف أوت المعارضين وأي معارضين جميعهم ليسوا عراقيين أو من أصول غير عراقية أو كانوا يعملون في سوريا في السبعينات أو كانوا معارضين علمانيين ثم إنقلبوا الى دينيين وأياً كانوا فليسوا من عشائر الهوسات والفالة المعديين أبداً فكنا نسمع في تلفزيون نظام صدام بأن سوريا ترسل بعض الأشخاص للتفجير داخل العراق ولم نلمس تلك التفجيرات على الأرض لأن الحرب مع إيران مستعرة على أشدها فالذي يقول بأن سوريا ساعدت العراقيين فهو كاذب بل إن سوريا قتلت الجنود العراقيين في حرب الكويت مع الخليجيين وحين دخل العراقيون الأردن لم يسمح لهم حافظ النصيري الغير مسلم بدخول سوريا بعد حرب الكويت أما اليوم فسمحوا للعراقيين بدخول سوريا لأسباب سياسية وهي أولاً تهجير العراقيين وإخراجهم من بلدهم حتى يحل محلهم الإيرانيون والفلسطينيون والمصريون والسوريون الهاربين من حافظ العلوي النصيري من قبل والآن. ثانياً إشغال أمريكا عن سوريا بالوضع العراقي والعراقيين فيها. ثالثاً دوافع سياسية للرأي العام فأين كانت سوريا قبل ذلك فعليها إعادة جميع العراقيين الى بلادهم وعدم السماح لهم بدخولها مثلما كانت تفعل أيام حافظ الكلب وعليهم إيقاف خبثهم اللعين فجميع العراقيين الموجودين في سوريا ليسوا سياسيين ولكن الغرض من دخولهم سوريا مؤامرة لهتك أعراضهم مثل السوريين.
مذابح الشوعيين
لم يمتلك الحزب الشيوعي العراقي أي مليشيا مسلحة في العراق أيام عبد الكريم قاسم لأن الجيش هو المسيطر ولم يُسمح لأي مدني بحمل السلاح إلا بعد إنقلاب 1963م فكيف قتل الشيوعيون المتمردين العسكريين في الموصل ومن ناصرهم من المدنيين؟ فقد تمرد مجموعة من الضباط ذوي الأصول الغير عراقية وهو واضح من ألقابهم في الموصل وسيطروا على الموصل وأذاعوا بيان ضد عبد الكريم قاسم بإلقاء السلاح وبالطبع هو يسيطر على قيادة الجيش في بغداد فهوجموا بالطائرات والدبابات ودُمروا بالكامل أما الشيوعيين المدنيين كيف يقتلون الآخرين إذا لم يكونوا مسلحين وأما قولهم أن القيادة التي مع قاسم شيوعية فهي لم تدمر تمرد الشواف بأسم الشوعية بل بأسم قاسم وإذا حدث تجاوز من المدنيين المصلاويين على المدنيين المصلاويين الآخرين أيضاً فلا يذكر لأن تمرد الشواف العسكري هو تحريض من مصر عن طريق سوريا فمصر لم تكف عن إشعال الفتن في العراق حتى بعد هزيمتها في 1967 م ومنها الحرب مع إيران ومع الكويت والى اليوم وهي لا تكف عن إيذاء العراق والشعب. فقد كانت المخابرات المصرية تتصل بالمسؤلين والضباط والشيوعيين وأي معارض في العراق حتى أيام ما يسمى بالملكية فقد كتب عامر عبد الله مقال في جريدة طريق الشعب يوم الأحد 16/ تموز 1978م 9 شعبان 1398 هجرية العدد 1452 السعر 40 فلس: بأنه ذهب الى سوريا حين كانت في وحدة مع مصر وإلتقى بوزير الخارجية السوري عبد الحميد السراج عن طريق صديقه الأردني الطبيب خالد بكداش الذي أخبره بأنه يعرف عبد الكريم قاسم نقلاً عن رئيس الأركان السوري وقتذاك اللواء عفيف البزري الذي كان ضمن الفريق السوري الذي إلتقى بقاسم قرب (درعا) قبل عام 1958م وهذا يدلل هشاشة ما يسمى بالملكية في العراق وما بعدها من الأنظمة الوضعية الى أن جاء العراقي المجرم صدام الذي خوف حتى النفوس؟ فقد قال وزير خارجية سوريا لعامر عبد الله قبل إنقلاب عبد الكريم قاسم ( جائنا عبد الكريم قاسم وعبد السلام وبينوا أنهم يقودون قطعات من الجيش ويريدون الزحف على بغداد ويطلبون حماية جوية لا نستطيع توفيرها وإن الوزير السوري قال بأنه لا يصدق أنهم جادون ولن يفعلوا شيء وإنه لو كان معه عشرة ضباط لما بقي نوري سعيد في الحكم ونصحناهم إن كانوا وطنيين أن ينضموا بقواتهم الى الجيش السوري ولكنهم رفضوا ) إنتهى كلام عامر عبد الله. لأن مصر تريدهما أن يكونا مثل الشواف الذي سمع كلامهم لقتل المواطنين العسكريين والمدنيين ولو إنه هاجم بغداد لقضى على عبد الكريم قاسم بدلاً من قتل الناس على عكس عبد السلام الذي إستطاع هو وضباطه إسقاط قاسم وليس التمرد بعيداً عن العاصمة مثل الأكراد لأن هدف الأكراد معقول ومقاوم.
البخاري ومسلم
لم تجتمع الأمة على كتابي البخاري ومسلم لأنهما ليس قران مُنزل. والبخاري ومسلم ليسا معصومين عن الخطأ فقد جمعا أحاديث مروية عن رسولنا العرقي المعدي محمد (ص) وجمعاها في كتابين كُلاً على حدة ففيها الضعيف والصحيح والمكذوب والإسرائيليات وإن كانت ثلاث أرباعهما صحيحة فقد أخرج الدايرقطني أحاديث ضعيفة في البخاري في كتاب نقحه أستاذي مقبل هادي الوادعي. فلم يجتمع المسلمون على البخاري ومسلم الى يومنا هذا بل مجتمعون على المذاهب وما يقوله أئمة المذاهب فقد كانوا مجتمعين على خطأ وهو الطلاق ثلاث مرات بثلاث كلمات الخ فالحديث ( لا تجتمع أمتي على ضلال أو خطأ ) ليس المقصود به كتاب البخاري ومسلم لأن الأمة لم تجتمع عليهما بل حتى أعراب نجد الوهابية لم يجتمعوا عليهما وخالفوهما فتجدهم يعتمدون على مذهب أحمد بن حنبل ويرفضون حديث أسماء بعدم تغطية الوجه فأين الإجماع فهي مقولتهم فيهما وإنهم يصدقون أو يصطنعون التصديق بأحاديث يعلمون أنها مكذوبة أو إنها يمانيات يهودية أو إسرائيليات توراتية مثلاً حديث مسلم ( وتعلم منهم الغلام العربية ) ويقصدون النبي إسماعيل أنه تعلم العربية من أهل اليمن وهو حديث مكذوب وحديث ( بارك الله في شامنا ويمننا..... ومن هنا يخرج قرن الشيطان ) أي إن قرن الشيطان يخرج من نجد لخباثة الأعراب. وحديث ( تعلموا العربية وعلموها الناس ) فهذا حديث قومجي وليس من كلام النبوة فهل إن الرسول (ص) يدعوا للعصبية فليس من المعقول أن يأمر الرسول الناس بتعلم العربية وإلا لماذا خلق الله تعالى لهم لغاتهم الأعجمية وألوانهم إقرأ القرآن. وبهذه الروايات فرضت العربية على البلدان ذات الأصل الغير عربي مثل الشام ومصر واليمن التي ليس في جزئها الزيدي الشيعي مثل هذه الروايات التاريخية لأنهم مثل باقي الشيعة ليس لهم مؤرخون فلا يوجد كتاب شيعي واحد في التاريخ والسيرة أبداً أما قولهم أن بعض المؤرخين أو المحدثين متهمين بالتشيع بسبب بعض الروايات المنقولة عن بعض الرواة الشيعة أمثال أبو مخنف وغيره فهذا لا يعني أن المُحدث شيعي مثل الطبري صاحب مذهب سني لم يستمر والمسعودي المغربي ( المسعودي هو يدعي أن أصله من الحلة ولكنه قدم من المغرب والتي هي جميع شمال إفريقيا أنذاك ولذلك جعلوه من الشيعة وكيف يكون شيعي ويترضى عن معاوية ) والنسائي فهؤلاء أُتهموا بالتشيع وليسوا هم شيعة أبداً بل هم من أهل السنة. ولذلك تجد الشيعة الزيدية في اليمن الأعلى لهجتهم العربية ضعيفة جداً لا تُفهم على عكس اليمن السافل.
أسرة السعدون التركية نصبها الأتراك على عشائر المنتفق
سعدون وأبنائه تولوا مشيخة صورية لجمع الضريبة على العشائر الواقعة على نهر الفرات من قرمة علي الى الهندية والغراف حين عين الأتراك سعدون باشا التركي شيخ علينا وعرفت بعشائر المنتفق وهو إتفاق موجود من قبل أن يأتي الأتراك العثمانيين لأنه تنظيم عشائري من عدة عشائر تحت مشيخة واحدة وليس عشيرة واحدة فالذي يقول لك بأنه من عشيرة المنتفق أي إن عشيرته تسكن الفرات من قرمة علي الى الهندية والغراف فعلية أن يبين من أي عشيرة هو أمّن بني منصور أو الظوالم أو بني سعيد أو بني حجيم أو الفتلة أو سداوي أو عبادة أو عبودة أو ركاب أو حلاف الخ وليس يقول المنتفق ويسكت إلا إذا كان من أسرة وضعية صغيرة لا أصل لها مثل أسرة عادل عبد المهدي الذين كانوا من عبيد أسرة السعدون فأسرة السعدون ظلوا يجمعون الكودة ( الضريبة ) للعثمانيين الأتراك من عشائر الفرات حتى سقوطهم وهم موجودون في الناصرية وهم ينحدرون من جدهم سعدون باشا والذي لا ينحدر من سعدون باشا فليس من أسرة السعدون فليس كل من كان أسم جده أو لقبه سعدون هو من هذه الأسرة فقد نشطت تجارة العبيد في العهد التركي العثماني بعد دخول العُمانيين شرق إفريقيا والألبان السودان وكذلك الأوربين الى إفريقيا فإشترى أهل السلطان والجاه بعض العبيد ومنهم أسرة السعدون فتجد كثير من هؤلاء يدعون أنهم من أسرة السعدون ومنهم عادل عبد المهدي وأغلبهم من السُنه وبعضهم قد تشيع. وبعض أهل السنة في الزبير وجنوب البصرة يدعون أنهم من أسرة السعدون لأنهم من الطائفة السنية فيتكاتبون مع أسرة السعدون وينضمون أليهم بالمكاتبة ( جريش ) لأن أهل السنة عندهم مبدأ كل سني إذا تعلم العربية فهو عربي وكل شيعي حتى لو كان عربي فهو فارسي مثلما في السعودية يجعلون أهل السنة الذين هم مثل الشيعة ليسوا عرب في المنطقة الشرقية عرب؟ والشيعة الذين هم مثل السنة ليسوا عرب يجعلونهم عناصر فارسية. وعشائرنا التي تسمى المنتفق هي أيضاً من ربيعة أو من أصول ربيعة بشهادة المؤرخين وكتب التاريخ والرحالات وليس فقط العشائر المعدية القاطنة على دجلة في الهور الكبير المعدي والفرق لأننا لا نريد أسرة وضعية تركية تحكمنا أو تشيخ علينا بحجة ربيعة.
كثير من شيوخ عشائر الهوسات والفالة ليسوا من عشائرهم
كثير من عشائر الهوسات والفالة المعدية شيوخهم ليسوا من نفس العشيرة بل هم أتراك الأصل نصبهم الأتراك العثمانيون على عشائرنا وهم أي بعض هؤلاء الشيوخ من أصل تركي على سبيل المثال وليس الحصر مثل شيخ عشيرة بني منصور أبو الهيل وأبنائه التركي الأصل بعد ما كان شيخ العشيرة الأصلي الشيخ النحر أبو مري شيخ الرحمة وشيخ عشيرة الشرش شلال في محافظة الهور وشيخ عشيرة البومحمد عريبي الخليفة في العمارة وشيخ الخزاعيل حمد الحمود في الديوانية وهؤلاء شيوخهم من الترك الذين جاؤا من أحد معسكرات الأتراك التي في ديالى وغيرهم كثير فهذه العشائر هي التي أخبرتني بذلك ولم ينزل عليّ الوحي من السماء فإذا أردت التأكد أسئل تلك العشائر فسوف يقولون لك بأن شيوخهم ليسوا منهم جاؤا لهم من ديالى ولذالك تجدهم مع أي حكومة تأتي تضطهد عشائرنا عشائر الهوسات والفالة المعدية ولا يهمهم سوى بطونهم حتى ولو قُتل جميع أفراد العشيرة لأنهم ليسوا من العشيرة بل ليسوا عراقيين وإنكم ترون أن صدام لم يعدم أو يقتل شيخ واحد من عشائرنا المعدية فهم لا يعترضوا أبداً بل هم أي الشيوخ الأجانب يشاركون بقتل العشائر التي يشيخون عليها ويشتركون بما يسمى إنتخابات حتى يطلِعوا على رؤس العشائر التي يشيخونها من عشائر الهوسات والفالة المعدية لأنهم ليسوا من العشائر التي يرأسونها وكيف تعاونوا مع صدام لجزر عشائرنا بحروب وعدم إعتراض وكذلك اليوم تجدونهم يؤيدون الإيراني والتركي وعلاوي وجلبي وغيرهم حتى يحصلوا على مصلحة شخصية. والعشائر التي يشيخون عليها عشائر الهوسات والفالة المعديون تموت جوعاً وعمال وكناسين وزبالين وخبازين ونفطنا يأخذه الإيراني والتركي والبغدادي الوضيع الأجانب بعكس عشائر تكريت والرمادي أو العشائر الغير معدية بشكل عام أو العشائر التي لا تنتمي الى عرقيتنا فهي تأخذ أكثر من حقها لأن شيوخها منها أي من نفس العشيرة. وما يسمى شيوخ عشائرنا عشائر الهوسات والفالة المعدية فهم تنصيب التركي العثماني بل إن الآثار التركية موجودة في تراث العشائر المعدية مثل بقاء العلم التركي كراية أو البيرغ الذي يخص العشيرة فعشائرنا المعدية مازالت تحتفظ بالعلم التركي كراية لكل عشيرة الى يومنا هذا ولذلك الحركة المعدية إستبدلت العلم التركي بعلم الحركة المعدية كراية أو بيرغ لكل عشيرة من عشائر الهوسات والفالة المعدية.
البتراء حضارة قبل حضارة الفراعنة
قال تعالى ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد التي لم يخلق مثلها في البلاد ) الآية. والبلاد هي بلاد بني إسرائيل أو بني إسماعيل أو أي بلاد في الأرض لأن بنائها فريد من نوعة فقد قلنا إن البتراء هي آثار عاد والأدلة كثيرة منها الكلمات العربية الكثيرة في لغة البتراء وفي آثار مدائن صالح في ثمود وكذلك التشابه الكبير بين آثار ثمود والبتراء ونحت الصخر بالواد يبرهن على إن ثمود ورثت البتراء في العمارة والبناء ونحت الصخر فلا أحد ينكر وراثة ثمود لعاد في القرآن ووراثة آثار ثمود من البتراء وبسبب إهمال النظام السعودي المتخلف وتدمير التماثيل في ثمود من قبل الوهابيين ومنع البعثات الأثرية بالتنقيب في ثمود جعلها بعيدة عن التعريف بخصوصياتها الحضارية أما النظام الأردني الحجازي فأنت ترى كيف البلاد تعيش على مساعدات الكنسية الأوربية فهي تزود الأردن بكل شيء تقريباً ولولاها لمات السكان من البرد فليس له إهتمام أو إمكانية العناية بالآثار وكذلك السياسة التي مر بها النظام الأردني منذ تولي الملك حسين السلطة لم يكن في الأردن مدينة حضرية لأن كل المناطق كانت عبارة عن قرى زراعية تحاذي فلسطين والأضطراب السكاني الذي أحدثة جد الملك حسين من ضم الضفة الغربية لنهر الأردن لحكمه فقد لعب قائد الجيش الأردني الجنرال كلوب باشا البريطاني دور التفرقة بين الفلسطينيين والأردنيين بعد مقتل عبد الله حاكم شرق نهر الأردن جد الملك حسين على يد مواطن فلسطيني وفترة الحرب التي جعلت الأردن ساحة للجيوش العراقية والمليشيا الفلسطينيية التي أبادها الملك الصغير حسين في عام 1970م وبعد إنتهاء الحرب مع إسرائيل إتجه النظام الأردني الى مايسمى بالتفرقة أو البداوة الأردنية وهي بداوة المسلسلات البدوية التي ينتجها الأعلام الأردني لغرض تفرقة السكان الذين أغلبهم من الفلسطينيين وجعل الحكام هم الأردنيون بدو يختلفون عن الفلسطينيين فكل هذه الأمور جعلت آثار البتراء آخر الآثار بينما بنيت قبل آثار الفراعنه.
خريطة إقليم الهور الكبير أو الإقليم المعدي
إن العرق المعدي يبدأ من العشائر الساكنة بين قرمة علي جنوب محافظة الهور الى النعمانية شمال الكوت بإتجاه دجلة والى القاسم جنوب مدينة الحلة بإتجاه نهر السواد أو شط الحلة والديوانية والى الهندية جنوب كربلاء بإتجاه الفرات والغراف فهذه العشائر الواقعة في هذا المثلث الكبير هي من أصول معدية بإستثناء الأسر الوضعية الغير عراقية القادمة من إيران مايسمى بالسادة وتركيا بقايا الأتراك. ويسمى هذا المثلث الكبير أو هذه المنطقة بالهور الكبير المعدي لأنها كانت ملئى بالماء قبل مجيء الأنكليز عام 1914 م وكانت تسمى أرض السواد في أيام فتحها من العرب لكثرة الماء فيها على شكل مستنقعات ( أهوار ) ولذلك سُمي العراق عراقاً بسبب ذلك الماء الكثير فالعراق لغة: البحر والنهر شاطئيه طولاً والعراق الصافي من الماء وعراق الغيث مايخرج من نبات على إثره والعراقة بضم العين الماء الصافي والمطرة الغزيرة راجع لسان العرب والمعجم الوسيط لأن التسمية إسماعيلية عربية بحتة أُطلقت على الجزء الجنوبي للعراق فلم يكن يعرف بالعراق عند غير العرب فقد كان يعرف بآشور وسومر وبلاد فارس الخ من الحضارات التي نشأت في شماله. ولكن أرض الإقليم أكبر من ذلك أي بوجود أقليات غير معدية في الإقليم وهي أقليات عراقية ناهيك عن الأسر التي قدمت من إيران وتركيا وهي ضئيلة جداً وغير عراقيين ويجب ترحيلهم الى بلدانهم. فالأقليات مثل الفاو وأبي الخصيب والتنومة والجباسي في أقصى الجنوب والصويرة وضواحيها من النواحي والمسيب والمحاويل وبعض القرى القريبة منها في أقصى الشمال وهي أقلية بالطبع لا تتجاوز الثلاث مئة ألف نسمة فهؤلاء عراقيون ولكنهم ليسوا من العرقية المعدية التي ينتمي إليها رسولنا العرقي المعدي محمد (ص) وإبن عمه حيدر أبو الحملات وكل قريش في ذلك العهد ومنهم خالد وعمر وأبو بكر لأن شاعر الرسول حسان بن ثابت يقول ( إن القبائل من معد ) وكذلك الامام علي إبن أبي طالب (ع) يفتخر بأصل معد الذي ورثناه الى كلمة معيدي او معدان كما ذكرهم الرحالة بن بطوطة. وكذلك زحف العرقية المعدية الى مناطق الأقلية فأصبحوا فيها أكثرية مثل مدينة البصرة الحالية فالمعديين يشكلون 90% من سكانها وكذلك كربلاء ومدينة الحلة بل وصل مدهم الى تكريت والرمادي وغرب بعقوبة التي طردوا من تلك المناطق في هذه الأيام بسبب الطائفية فالخريطة تضم مناطق الأقليات في الإقليم مثلما الأقليات الغير كردية في الإقليم الكردي ( كرد ستان ) مثل الأيزدية والتركمانية والآشورية الخ أما الذين إستوطنوا لتغيير التركيبة السكانية في كركوك مثلهم مثل المستوطنات في إقليم الهور الكبير والتي هي المدائن , اللطيفية , المحمودية , الإسكندرية , الرضوانية , اليوسفية ’ العامرية . فإذا رُحل المستوطنون من كركوك فلا بد أن تُرحل المستوطنات المذكورة من إقليم الهور الكبير التي جاءت من النجد الشمالي العراقي لغرض حماية بغداد من المد المعدي فإعطوا بساتين لكل فرد من المستوطنين ولعذوبة ماء دجلة والفرات لأنه في بداية إقليم الهور الكبير مما جعل تلك البساتين من أنجح بساتين الفاكة. إذن فخريطة إقليم الهور الكبير تبدأ من ساحل الخليج والحدود الكويتية جنوباً الى الخط الذي يفصل حدود بلدية ديالى عن الكوت مروراً بالخط الذي يفصل مستوطنة المدائن عن بغداد والخط الذي يفصل اليوسفية والمحمودية عن بغداد وأبي غريب والخط الذي يفصل العامرية عن الرمادي والفلوجة مروراً بالخط الذي يفصل الرزازة عن الحبانية مروراً بوادي الغدف الذي يفصل بادية الشام عن نجد العراق الهضبة الغربية الى المثلث العراقي الأردني السعودي بحيث تكون جميع الحدود السعودية من ضمن حدود إقليم الهور الكبير الغربية والحقيقة إن حدود إقليم الهور الكبير المعدي مع الرمادي يجب ان تكون من عكاشات على الحدود السورية نزولاً بخط مائل الى الجنوب الشرقي عند فاصل الحبانية عن الرزازة بمحاذاة الفرات لأن منطقة البر التي يقطعها الطريق الذي يربط بغداد بالأردن ليس فيه سكان لأن أهل الرمادي يسكنون بمحاذات الفرات فقط ولأننا لسنا طماعين فقد أكتفينا بخط وادي الغدف ولأننا ضد فكرة تقسيم العراق من أساسها قلنا كلمة خط بدلاً من حد أو حدود. فهذه خريطة الإقليم المعدي أو الهور الكبير المعدي أو هورلاند أو معدلاند أو أرض معد أو أسمها القديم أرض السواد ولأني أكره كل فارسي وإيراني لسميتها ( ستان ).
المعديون
المعديون لغة: هي المعيد الى الوراء لقولة تعالى ( لعادوا ) أي لرجعوا ولذلك العرب يسمون قوم عاد لإعادة الزمن عليهم أي من القِدم وبالطبع كلمة المعدان هي كلمة عربية بحتة ولن تكون هندية أبداً كما يدعي الإنكشاريون عبيد المعتصم والدهاقين الفرس. أما معنىً المعديون: فيطلق على العشائر الساكنة في الهور الكبير التي أصولها من قرمة علي شمال مدينة البصرة الى النعمانية شمال الكوت على دجلة ومن قرمة علي شمال مدينة البصرة الى القاسم جنوب مدينة الحلة على نهر الديوانية والحلة والغراف ومن قرمة علي شمال مدينة البصرة الى الهندية جنوب كربلاء على نهر الفرات وهي عشائر الهوسات والفالة المعدية والخنجر المعدي كانت تربي الجاموس أو لم تربيه وتمتهن هذه العشائر قبل مجيء الإنكليز صيد السمك والطير وتربية الدواب والبقر بالدرجة الأولى ثم الغنم التي هي الضأن أما المعز والإبل والحمير فنادرة الوجود عندهم وعشائرنا اليوم ينكرون أصلهم بعد التحضر المشؤم وهو تجفيف الماء وجعلهم يعملون عمال أو عمالة وكناسين في البلدية وأغلبهم ما ناجح من الخامس الإبتدائي ويلقون أو يرمون المعدنة على الذين يسكنون الريف وكأنهم لم يسكنوا الريف من قبل أو لم يسكنون الكباشة ( الجباشة ) كما أوضحناها بل إن كثير من عشائرنا التي إبتعد الماء عنهم وإنحسر كانوا يسمون بأهل الزوري والزوري والخُشنّي هو السمك الصغير ولذلك هوسات العشائر التي تصطاد السمك الكبير تقول ( ياما وإكتل ( أقتل ) بأهل الزوري ) حين يتخاصمون واليوم حين تقول لهم أنتم معديون والذي يرفض عليه مغادرة الهور الكبير المعدي. ولكن قصدنا هو الدم والعرق وليس الثقافة الريفية لأننا نحمل أرقى الشهادات والثقافة الليبرالية والعلمانية. فحين يتمدنون يتبرؤن حتى من أهلهم الذين في الريف وينعتونهم بالمعدان فما الفرق بينهم وبين المعدان فهي نفس اللهجة ونفس الفالة والهوسة بل المعدان هم أهل الفالة والهوسات والذي يريد أن يُقيم عراضة يأتي برجل من المعدان حتى يهوس له في ذلك التجمع الذي يسمى عراضة واللهجة الجلفية الريفية الجنوبية التي هي لهجة أو لغة الهوسات عند الريفيين في الجنوب الذين يُسمون بالمعدان وليس عند المتمدنين ناكري أصولهم ومحرفي أسماء عشائرهم لأن المجرم صدام والذين قبله يتكلمون عن الريفيين الجنوبيين والساكنين في الهور الكبير المعدي بأنهم هنود جاء بهم الحجاج بن يوسف الثقفي من الهند وأسكنهم بالديوانية والنجف والعمارة والناصرية والسماوة والهور ولذلك تجد أهل الجنوب يكذبون ويحبون أن يكونوا من البدو وهم يعلمون أن البدو كاولية بل الكاولية أشرف من البدو لخباثتهم وخستهم. فالمعدية هي أصالة الجنوب ومعدن العرق نسبة الى معد بن عدنان جد العرب. أما حيوان الدواب ( الجاموس ) فموجود في كل مكان من العالم فهو حيوان بري في الأصل وقد رباه الناس وما زال برياً في قلب إفريقيا وهو حيوان أضخم من البقر وأسود اللون وله قرون كبيرة جداً تخرج من وسط رأسه وليس مثل باقي الحيوانات قرنها يخرج من جانبي الرأس وله وبر أسود كثيف ولذلك الإمام علي إبن أبي طالب (ع) حين جاء الى الكوفة ورأى حيوان الجاموس تعجب لأنه لم يره من قبل وقال شعره المعروف:
سبحان رب العباد ياوبره             ورازق المتقين والفجرة.
راجع ديوان الإمام علي (ع). فحيوان الدواب موجود من قبل ومن بعد فإبن بطوطة والمسعودي يذكر في كتابه إن الدواب موجود في سواد الكوفة والذي هو الديوانية والنجف والسماوة بل إن مشاكل الوكيل التركي العثماني حمد آل حمود التركي الأصل كلها بسبب الدواب مع القبائل الأخرى التي تقاتل معها وبسبب إن الدواب حيوان بري فهو قليل بحيث إن الذين توارثوا تربيته في أماكن الماء قد تركوها لقلة الماء وترك الريف الى المدن فليس جميع العشائر المعدية تربيه ولكن قبل مجيء الأنكليز كان الجميع يربيه فهو موجود في كل مكان في العراق ويكثر في الجنوب وهو على نوعين الدواب الفاخر والنجيب ذو اللون الأسود الطلق وهو أغلى ثمن ويتواجد في سواد الكوفة في الديوانية والرميثة والنجف والسماوة والأغبر الذي هو أقل سواداً من النوع الأول وأقل ثمن ويتواجد في العمارة والناصرية والكوت ومحافظة الهور ويتواجد الدواب في العالم بكثرة في قلب إفريقيا وهو بري يعيش في بر إفريقيا لأن الزنوج لا حضارة لهم حتى يربونه وفي مصر والهند وفيتنام وكمبوديا وبلدان جنوب الصين. فإبن بطوطة يذكر المعدان في كتابه ويقول ( المعادي في أنحاء الكوفة والأطراف المجاورة لها ممن في طرف واسط والكوفة ) إنتهى كلام إبن بطوطة. والمحامي عباس العزاوي وهو غير معدي وليس من أهل الجنوب يقول في كتابه العراق بين الإحتلالين وهو كتاب جيد يستحق القراءة :( المعادي القبائل الصغرى ويطلق عليهم عندنا المعدان وأما جمع إبن بطوطة فمفرده معيدي وهم الآن عشائر كثيرة غالبها من ذلك التاريخ ) إنتهى كلام المحامي عباس العزاوي. فإبن بطوطة قسم عشائرنا الى ثلاث أقسام وهي ربيعة سكنت الهور والتي يسميه بالبطائح ومعهم لفائف من الأوس والخزرج وبني أسد ( بالطبع ليس بني سد الذين شيخهم فيصل الخيون في الجبايش والتي أسميها بني الطوفة حتى لا تختلط مع غير عرقيتنا الذين يحملون لقب أسدي ) فهو يقصد قبيلة في سواد الكوفة أوصلته الى الغراف أو الرفاعي تغَيّر أسمها الى أسم آخر أو إنشطرت الى عدة عشائر والمعادي كما يسميهم إبن بطوطة الذين هم عشائرنا الحالية والأغلبية الساحقة فلم يقل إبن بطوطة توجد عشيرة الظوالم أو عشير بني منصور أو الفتلة أو الزرقان أو بني حجيم أو السواعد الخ فلم تبقى هذه العشائر محتفظة بأسمها من أيام سعد إبن أبي وقاص الى أيام إبن بطوطة المغربي البربري أما الأوس والخزرج وربيعة وأسد والمعادي الذين ذكرهم إبن بطوطة لا وجود لها على الأرض لأنها تفرعت الى عدة عشائر ولأنها تسكن البطائح ( الهور ) أي إن جميع عشائرنا في الجنوب في الهور الكبير المعدي ينحدرون من تلك العشائر التي ذكرها إبن بطوطة وأغلبها المعادي كما يسميهم إبن بطوطة والذين لم يذكر أسمائهم لأن العشائر التي ذكرها إبن بطوطة وغيره لا تبقى على أسمها بل تتفرع منها عشائر كثيرة ويصعب الإنتساب الى تلك العشائر أو القبيلة العربية المذكورة في كتب التاريخ عوضاً إذا كان أسم عشيرتك يختلف عنها فهذا يفيد التفرقة فالإندفاع الى العرقية المعدية الإسماعيلية بالأدلة هدف بني النبي إسماعيل بن النبي إبراهيم بدلاً من النزعة العشائرية المتخلفة فوظيفة العشيرة لا تتعدى معرفة المعدي من العراقي ومعرفة العراقي من الغير عراقي فقط عند الحركة المعدية لأنها حركة ليبرالية علمانية ديمقراطية تحارب الدين السياسي. فكلمة معدية كلمة عربية عريقة وأصل من أصول العرب وهو معد بن عدنان الذي تنحدر منه القبائل الإسماعيلية العربية على عهد رسولنا العرقي محمد المعدي (ص) وهو معد بن عدنان جد الرسول محمد (ص) لأنه معروف عند العرب والأقوام ذات العرقيات واللغات الخاصة إنها تُكرر الأسماء مثلاً يوجد عشيرة في الحجاز أسمها بكر التي حالفت قريش ضد رسولنا العرقي ويوجد كذلك قبيلة أسمها بكر في نجد التي حاربت الفرس في معركة ذي قار ولذلك الأعشى يقول في معركة ذي قار والتي مطلعها :
لما ألتقينا كشفنا عن جماجمنا         ليعلموا أننا بكر فينكشفوا
وخيل بكر فما تنفك تطحنهم           حتى تولوا وكاد اليوم ينتصفُ
ويوجد بني أسد من قريش وبني أسد قبيلة عنترة العبسي في نجد لأن عبس فخذ أو حمولة من بني أسد وعمرو بن كلثوم من بني أسد من حمولة تغلب وهذا واضح من معلقاتهم وأشعارهم الخ. ولذلك يقول حسان بن ثابت :( ان القبائل من معد ) والإمام علي إبن أبي طالب (ع) يقول :
إذا إجتمعت علينا معد           ومذحج بمعركة فأني أميرها
راجع ديوان حسان وشعراء صدر الأسلام والجاهليين. فمعد هو الأصل الذي تنحدر منه العشائر العربية ومعيدي هي نفسها كلمة معد أو معدي العربية ذات الأراجيز أو الإرتجاز في الحرب وهي معدن الأصل فرسولنا العرقي المعدي محمد (ص) يقول ( الناس معادن ) فمن هذا المعنى نعرف إن الرسول محمد (ص) هو معدي الدم والأصل وكذلك الإمام علي إبن أبي طالب (ع) هو معدي الأصل لأن قريش تنحدر من معد بن عدنان الذي هو من أبناء النبي إسماعيل أو من ذريته وحتى شعلان أبو الجون فهو معدي الدم والأصل وإلا ما أدرى أمه بالفالة والهوسة فكذلك الأوربيين لديهم كلمات تدل على الأصالة مثل ( رومانتك , رومانسي , بيزنطي , جرماني , إفرنجي ) وحتى في أمريكا فلديهم كلمة تدل على أصالتهم وهي ( آيرش ) التي تدل على إنها عرقية بريطانية فلا أحد يمنعنا من التفويض الإلهي الذي عندنا نحن أبناء الأنبياء فنحن شعب الله المختار لأن الذرية بعضها من بعض وأصلها النبي إبراهيم وقبله النبي نوح فعرقيتنا هي التي إختارها الله تعالى لأني لم أخترع أو أفتكر شيء جديد ولم ينزل علي الوحي فكل شيء موجود ولن تكون الدلائل صدف ولن تضيع ذرية النبي إسماعيل وإبراهيم بين القوميات الأعجمية التي تعلمت العربية ولن يأخذوا دور بني إسماعيل بن النبي إبراهيم الإلهي الذي وكله الله تعالى لنا.
معركة القادسية
الحقيقة أن معركة القادسية 15 هجرية لم تدور في الديوانية لأن الديوانية هور مليء بالماء إلى عام 1920م ولكنها دارت في بغداد إذا كان العرب قد عبروا الفرات قبل معركة القادسية وقد تكون منطقة الرستمية في بغداد هي أرض معركة القادسية ولا أدري لماذا يسمي أهل بغداد ذلك المكان بالرستمية. فمعركة القادسية وقعت على الأرجح في بغداد أو شمال غرب الموقع الأثري لطاق كسرى في المدائن لأن الدولة الفارسية قد زالت نهائياً من العراق وبنيت مدن عربية بحتة ولم تبقى مدينة من مدن فارس تُذكر غير المدئن التي هرب أهلها وخربت والأنبار في ذلك الوقت حتى تتضح المواقع الجغرافية والتاريخية ولأننا بحثنا في كتب التاريخ والجغرافية التاريخية والطبيعية والعرقية فوجدنا إن العرب بني إسماعيل جاؤا أولاً إلى الكوفة بعد أن قضى خالد بن الوليد على بعض بقايا عين التمر من قبائل العرب الواقعة في الصحراء غرب كربلاء وساقهم معه إلى الحجاز ومنهم يسار جد إبن إسحاق مؤلف السيرة النبوية التي حرف أنسابها إبن هشام الحميري وسيرين والد الفقيه محمد بن سيرين مفسر الأحلام ونصير والد موسى بن نصير فاتح الأندلس قبل مجيء الجيش الإسماعيلي المجهز بقيادة سعد إبن أبي وقاص وأعتقد إن بناء الكوفة بعد معركة القادسية وليس قبلها أو أنهم عسكروا فيها قبل المعركة ولأنها معزولة من جميع الجهات ولا تصلح حتى لمعسكر فمن أين ذهبوا إلى المدائن ولا أحد يستطيع دخول الكوفة إلا من شمالها من غرب كربلاء فلو كان الفرس بالديوانية فلماذا لم يهاجموا معسكر بني إسماعيل بن النبي إبراهيم في الكوفة وتركوهم يعسكروا فيها ويستعدوا للقتال وهم في العراق منذ القدم لأنه كان بينهم وبين بني إسماعيل العرب المعديين المستنقع أما المفاوضات الفاشلة بينهم وبين العرب قبل المعركة فالروايات تقول بأن بني إسماعيل قد عبروا نهر الفرات قبل معركة القادسية أي لم يكن بينهم وبين الفرس عائق سوى نهر الفرات فليس من المعقول أن يزج رستم جيشه في مستنقع لا يستطيع الحراك فيه لأن الذي هاجم هم بني إسماعيل فعليهم عبور نهرين هما الكوفة والشامية وكذلك هور أبن نجم وأنهار الديوانية الأخرى فليس العرب والفرس بهذا الغباء حتى يزجوا بجيشيهما في مستنقع. فعبر بني إسماعيل العرب المعديون الفرات من جهة بغداد من شمال كربلاء مقابل المحمودية أو شمالها أو في بغداد لأن الكوفة بنيت بعد المعركة وإشتبكوا بين أقرب نقطة بين دجلة والفرات في مكان يقال له القادسية ولا أدري هل معنى كلمة قادسية هي إشتقاق من كلمة مقدس أو قدس أو هي كلمة فارسية معربة لفظاً وهي قادش أو كادش. فلم يعبر الفرس الفرات لأسباب كثيرة منها المستنقع الذي يغمر الديوانية وجنوب الحلة وشرق كربلاء من جهة الهندية فلو لم يكن المستنقع فلِما لم يعبر الفرس الفرات وبني إسماعيل المعديون جاؤا من نجد من الجنوب من عرعر تحديداً ولو أنهم جاؤا إليهم من شمال منخفض الرزازة وهذا غير معقول لأن المسافة ستطول. ولعبر الفرس الفرات وعسكروا بين الحبانية والرزازة أو لبقوا في غرب كربلاء تحديداً دون عبور الفرات ولذلك فضل الفرس البقاء في بغداد أو بالقرب منها وتحديداً في جنوبها الغربي لأنهم لو عبروا الفرات إلى كربلاء لأصبحوا في أرض ضيقة والتي هي بين الفرات وجنوب منخفض الرزازة القاحل وإذا تقدموا نحوا الغرب فيصبحون في الصحراء التي لهم فيها تاريخ هزيمة مع العرب وهي معركة ذي قار ولذلك يسهل هلاكهم بجيش صغير جداً في منطقة ضيقة فلا تتصور أن الفرس أغبياء حين لم يعبروا الفرات في ذلك الزمان وأذكر أن الطاغية الإنكشاري التكريتي المجرم صدام أثناء الحرب الإيرانية قال بأن الإيرانيين لديهم كثافة وكثرة مشاة فيهاجمون من منطقة ضيقة بحيث إن الجيش العراقي الذي جميعه من عشائر الهوسات والفالة المعدية ليس لديه كثرة بالمشاة لأنهم لو هاجموا من منطقة واسعة فستقضي عليهم المدفعية والراجمات وكثرة الدبابات التي وصلت إلى خمسة آلاف دبابة فقال لا ندري من الذي قال لهم أهجموا من مكان ضيق.إنتهى كلام المجرم صدام ولكن المكان الضيق الذي حددناه بين الفرات والرزازة عبارة عن معسكر للفرس لصد العرب المهاجمين بقيادة سعد إبن أبي وقاص لأنهم أصبحوا محصورين ولذلك يسهل القضاء عليهم ولذلك فضلوا أن يبقوا بالقرب من ديارهم شمال المدائن أو غربها لأن العرب عبروا الفرات من جهة كربلاء لأنه ليس من المعقول القدوم إلى الكوفة من جنوبها أو غربها فحتى الإمام الحسين (ع) لم يأتي إلى الكوفة من جنوبها أو من غربها وهذا الطريق أقرب إليها لوجود المستنقع في جنوبها والمنخفض في غربها ( بحر النجف ) أذهب إلى الكوفة وتحقق بنفسك من ذلك لأن بحر النجف وأهوار ومستنقعات أو فيض جنوب الكوفة تتصل فيما بينها وقت فيضانات نهر الفرات. وكذلك الإنكليز لم يستطيعوا الوصول إلى النجف والديوانية والسماوة إلا بعد عام 1919 م بسبب ماء المستنقع. أرجع إلى تاريخ المسعودي في مروج الذهب وإبن بطوطة فهم يذكرون الكوفة وسوادها أي الديوانية والسماوة والنجف وكثرة حيوان الدواب فيها ( الجاموس ) فلديهم الدواب من النوع الفاخر والنجيب ذو اللون الأسود الطلق الذي مازال إلى يومنا هذا ومعروف عن الدواب إنه لا يعيش إلا في الماء فالنجف والسماوة كانتا مليئتان بالماء الى ما بعد مجيء الأنكليز فقد ذكر عبد الرزاق ما يسمى الحسني في كتابه تاريخ الوزارات العراقية في ج 4 ص 179 طبع دار الشؤن الثقافية العامة بغداد تحت عنوان حركة السماوة (( ومما يلفت النظر أنه بينما تذيع السلطة هذا البيان ( ويقصد إخماد ثورة عشائر الأقرع وآل شبانة المعدية في الدغارة شمال الديوانية بقيادة شيخها شعلان العطية في 6 حزيران عام 1936م ) إذا بالقبائل المحيطة بقصبة السماوة تقطع السكة الحديد بين خضر الدراجي والسماوة فيؤدي ذلك الى تعطيل القطار بين البصرة وبغداد ثم تُغرق الطرق الرئيسية بالمياه ثم تقلع قضبان السكة وأعمدة البرق والتليفون بحيث تصبح مدن الفرات الأوسط في عزلة تامة وإن إستطاع المهندسون الملحقون بالجيش أن يعيدوا الأسلاك والسكة والأعمدة الى سابق عهدها بين حين)) راجع الكتاب المذكور. وقد تكون معركة القادسية وقعت في الصويرة من الجهة الغربية لنهر دجلة؟ فمكان القادسية غير معروف لأحد ولكن الأدلة تبرهن على وقوعها شمال الحلة وليس في جنوبها فلو كان هذا صحيح لماذا لم يعبر الفرس الفرات من جهة كربلاء وفضلوا السير جنوباً بمحاذاة شط الديوانية فكان على الفرس أن يعبروا نهرين والعرب عليهم عبور نهرين هما فرعي الفرات فهل هذا سباق للسباحة؟ أما طاق كسرى فقد يكون قصر للسياحة والنزهة ليزدجرد وليس مدينة لأنه لا يوجد آثار غير هذا الأثر من العهد الساساني في المدائن أو أن المدينة سلبت وضمحلت ودرست ولم يبقى سوى الطاق والذي ستهدمه الحركة المعدية لأنها من نفس جذور الحركة التي قضت على ساكني وحاكمي ذلك الطاق في ذلك الزمان فالآثار كلها في ديالى أو لأنها طينية وزالت أو لم تنقب بعد مثل آثار مدينة الزبير. فتركيا بنت سكك الحديد والسدود في مستعمراتها في العراق والشام والحجاز فما بالك كم عدد السدود التي بنتها تركيا على أراضيها قبل عام 1913 م حين بَنت سدة الهندية في العراق وملئ منخفض الحبانية والرزازة بماء الفرات. فلو رجعنا إلى التاريخ وأختيار أبو جعفر المنصور لبغداد فقد ليكون لدوافع تاريخية للفرس لأنهم حين قدموا لم تروق لهم الكوفة الإسماعيلية فذهبوا إلى الهاشمية في الأنبار لوجود الفرس الديلم والدهاقين فيها ثم خططوا بغداد لأنه لا يوجد عربي واحد فيهم سوى أبناء العباس بن عبد المطلب راجع فتوح البلدان للبلاذري. فالسدود الحالية هي التي منعت من إستمرار المستنقع أو السواد الكبير فالدولة التركية العثمانية بَنت سدود كثيرة داخل العراق ترابية وسد إسمنتي وكذلك في داخل الأراضي التركية أما ما يسمى بالملكية فلم تفعل للعراقيين شيء سوى بناء السدود لتمزيق أهل الهور الكبير المعدي عشائر الهوسات والفالة المعدية وإخراجهم من ديارهم وكذلك الأنظمة التي جاءت بعد ما يسمى الملكية أكملوا الباقي ولإنخفاض مستوى أرض الإقليم المعدي دون مستوى سطح البحر فإنك تجد اليوم الماء مالح في محافظة الهور والعمارة والسماوة والكوت والناصرية بسبب دخول كميات كبيرة من ماء الخليج عبر شط العرب لقلة الماء القادم من الشمال بالإضافة إلى ماء المجاري الذي يُلقى في دجلة والفرات من جميع المحافظات فالأكراد والإنكشاريين والدهاقين منعوا الماء عن الجنوب وخزنوه في بحيرات فلا يُلقون بقذارتهم على الجنوب. فأذكر قصة حدثت في مدينة القرنة التي ولدتُ فيها فقد جاء لغم بحري تركي مزروع في ماء الخليج ضد الأسطول البريطاني ودخل ماء شط العرب وأستقر في القرنة على الضفة الشرقية لإلتقاء دجلة بالفرات في منطقة مزيرعة أثناء الحرب العالمية الأولى أو أنه لغم بريطاني وكان بطول وقطر أكثر من متر وأهل الهور يربطون مهيلاتهم وسفنهم وزوارقهم بهذا اللغم وهم لا يعلمون ما هو وحين مجيء السوفيت إلى القرنة قالوا بأن هذا لغم بحري وأخذوا الإذن بتفجيره وبنوا حولة جدار ترابي وقام أحد الخبراء السوفيت بضرب صاعق اللغم بمطرقة كانت بيده وفجره في عام 1976م فهذا برهان على إن ماء الخليج أعلى من مستوى الإقليم المعدي وهذا ليس حجة على قذارة الماء حالياً لأننا نرى المجاري بأعيننا تلقى في النهرين من أقصى الشمال إلى البصرة فلماذا لم يكن الماء مالح قبل عام 1979م. أما بخصوص معركة اليرموك فإنه قد جرت عدة معارك بين الروم وبني إسماعيل في الشام قبل معركة اليرموك بحيث إن عمّان كانت مدينة وما زال فيها المدرج الروماني العظيم وآثار الروم في الأردن كثيرة وحول عمّان بحيث توجد آبار رومانية مزخرفة في منطقة ناعور في ضواحي عمّان إذن جرت معارك صغيرة بين العرب والروم بقيادة خالد بن الوليد مما إضطر الروم إلى الإنسحاب والإحتماء بنهر اليرموك لحماية عاصمتهم دمشق فكان هجوم بني إسماعيل العرب المعديون بإتجاه العواصم لدحر الدولة التي يهاجمونها بالكامل ولمعرفتهم بالشام أثناء التجارة مكنهم من ذلك بحيث إن مدن فلسطين إستسلمت واحدة تلو الأخرى بدون قتال. ومعركة القادسية ذُكر فيها حصن العذيب فهو حصن فارسي فليس من المعقول أن يأتي بني إسماعيل العرب المعديون ويبنون حصن يعسكرون فيه. وكذلك سيراف على فم البر وطرف السواد مما يلي القادسية راجع مروج الذهب للمسعودي فهذا يعني إن القادسية وقعت في بغداد أو في محيطها الغربي وحروب جلولاء من جهة ديالى كلها تدل على إن الهور الكبير المعدي ليس فيه سكان أو غير صالح للسكن ومعركة الجسر وعبور العرب الفرات قبل موقعة القادسية بقيادة أبي عبيد بن مسعود الثقفي فالجميع يعلم إن الرسول محمد المعدي (ص) توفي وقد جمع جميع قبائل العرب التي في نجد والحجاز في دولة واحدة وعاصمتها المدينة المنورة فبعد أن توفي رسولنا المعدي محمد (ص) إرتد كثير من القبائل الإسماعيلية المعدية في نجد ومنها قبيلة بني حنيفة وقائدها مسيلمة الكذاب فقد أوكل الخليفة مهمة القضاء على الردة لخالد بن الوليد فقد جعله الخليفة على جميع الجيوش بحيث أنه كان يأمره بالتوجه الى نجد والى العراق ثم يأمره بالتوجه الى الشام فكان يعتمد عليه بقيادة جميع الجيوش لأنه يتصف بالشراسة فحين صفى خالد القبائل الإسماعيلية المعدية في نجد وغرب العراق أمره الخليفة بالتوجه الى الشام فخلف قيادة المنطقة للمثنى بن حارثة الشيباني رئيس قبيلة بني شيبان التي تقطن نفس منطقة نجد العراق أي غرب العراق فقد أرسل الخليفة بجيش قوامه ثمانية آلاف مقاتل إسماعيلي معدي عربي يقوده أبو عبيد بن مسعود الثقفي وهل أن الخليفة الأول هو الذي عين أبا عبيد بن مسعود الثقفي لقيادة الجيش لأنه دائماً يختار شراسة القوم لقيادة الجيوش والخليفة الثاني ثبته ولم يعزله مثلما عزل خالد أو إن الخليفة الثاني هو الذي عين أبا عبيد بن مسعود الثقفي لقيادة الجيش في معركة الجسر وأظن أن الخليفة الأول هو الذي عين أبا عبيد بن مسعود الثقفي والخليفة الثاني ثبته على قيادة الجيش دون أن يعزله لأن معركة الجسر وقعت في عام ثلاثة عشر هجرية فقد قاد أبو عبيد بن مسعود الثقفي الجيش الى العراق الذي أرسل له جيش الفرس بقيادة بهمن جاذويه برسالة مفادها ( إما أن نعبر أليكم أو تعبروا ألينا ) لأن الفرس أقاموا جسر على نهر الفرات وتقول الرواية أنه شمال الحيرة أي شمال الكوفة وتحديداً عند قضاء الهندية عندما يتفرع نهر الفرات الى فرعين شط الحلة وشط الهندية بحيث أن قائد الجيش المعدي الإسماعيلي  أبي عبيد بن مسعود الثقفي فضل العبور الى ملاقاة الجيش الفارسي من الجسر فأصبح أبو عبيد الثقفي وجيشه بين شط الهندية وشط الحلة من جهة الشمال والجنوب والغرب ومن الشرق جيش بهمن جاذوية الفارسي المجوسي. وقد تكون معركة الجسر وقعت بين فرعي الفرات شط السوير وشط العطشان جنوب الكوفة وهذا مستبعد لأسباب كثيرة وهي كثرة فيوض الماء والمستنقعات ووعورة الأرض النهرية وكذلك الرواية تذكرشمال الحيرة بين نهرين أي شمال الكوفة. ومن تمحصنا وفهمنا لمعركة الجسر تتضح الحقيقة بمكان وموقع معركة القادسية إنها وقعت بمكان بين بحر النجف وبين مستنقعات أو أهوار جنوب الكوفة الموازية لبحر النجف بدليل الكتب أو الرسائل التي أرسلها سعد إبن أبي وقاص والمثنى بن حارثة الشيباني الى الخليفة أو العكس فيقول المثنى بن حارثة الشيباني في رسالة له الى الخليفة وهي ( لا تقاتل الفرس إلا على أبواب الصحراء ولا تعبر نهراً وضع الصحراء في خلفك حتى إذا كان لك النصر إنسحت في أرضهم وإن كانت الأخرى كانت لك الصحراء مجالاً للرجوع ). وكذلك رسالة سعد إبن أبي وقاص الى الخليفة وهي ( القادسية مكان بين نهر العتيق وخندق سابور وعن يمين القادسية فيض من فيوضهم وفي شمال القادسية بحر أخضر ). ومن هنا نعرف مكان معركة القادسية الحقيقي لأن العرب لا يريدون عبور أي نهر فإن قائد الجيش المعدي الإسماعيلي يذكر برسالته أن شمال القادسية بحر النجف وهو منخفض يُملئ بماء نهر الفرات الذي يمر بمحاذاة المنخفض شمال الكوفة ويسهل شق جدول من الفرات يصب في المنخفض المذكور لأن المسافة من نهر الفرات الى حافة المنخفض هي عدة أمتار أو يفيض ماء الفرات نحو المنخفض وقت فيضان نهر الفرات, بقوله وفي شمال القادسية بحر أخضر, وقوله وعن يمين القادسية فيض من فيوضهم ويقصد هنا فيوض الماء أو الأهوار والمستنقعات جنوب الكوفة والحيرة من نهر الفرات وتحديداً مناطق المشخاب وأبي صخير وما قاربها من شمالها لأنها مناطق مستنقعات تقابل بحر النجف وكذلك يقصد بنهر العتيق نهر الفرات الرئيسي لذلك أطلق عليه أسم العتيق أي القديم أي أن نهر الفرات من جهته الغربية أصبح خلف الفرس المجوس أثناء عبورهم الى مكان معركة القادسية ومن هذا التمحيص نعرف أن خندق سابور يكون من الجهة الغربية لنهر الفرات من جهة الكوفة والحيرة فالخندق المذكور يفصل الصحراء عن مكان معركة القادسية لأن خندق سابور محفور من الشمال الى الجنوب أي من بحر النجف الذي وصفه قائد الجيش المعدي ببحر أخضر الى الفيض أو الهور والمستنقعات جنوب الكوفة أو الحيرة المقابل لبحر النجف وفيه حصن أسمه قديس أتخذه قائد الجيش المعدي مقراً له أي إن خندق سابور أصبح خلف الجيش المعدي الإسماعيلي ولكن هناك عدة أمور وتساؤلات لماذا لم يعسكر جيش الفرس بقيادة رستم في القادسية قبل الجيش الإسماعيلي والفرس هم الذين حفروا الخندق وبنوا الحصون فكيف زج الفرس بأنفسهم في مكان ضيق كهذا وكذلك من أين عبر الفرس الى القادسية أم من شرق الكوفة عبر الفرات أم من شمال شرق الكوفة ثم نزلوا الى الكوفة ثم الحيرة التي بين بحر النجف والمستنقعات الجنوبية للكوفة بسبب أن منطقة الديوانية ملئى بالفيوض والمستنقعات نقول أما لماذا لم يسبق الفرس العرب الى الكوفة أو مكان القادسية لأن العرب فاجئوا الفرس بالتعسكر في مكان القادسية بعد معركة الجسر فليس من الطبيعي أن يبقى جيش الفرس مستنفراً طوال أشهر كثيرة على مشارف الصحراء والعرب قد إنسحبوا الى ديارهم أما كيف يزج الفرس بأنفسهم في مكان ضيق وهم الذين أوقعوا بجيش أبي عبيد بن مسعود الثقفي في موقعة الجسر أقول إن العرب بقوا في منطقة القادسية مايقارب الستة أشهر يغيرون على ديار الفرس وكذلك حدثت مفاوضات بينهم وبين الجيش المعدي الإسماعيلي فضطروا لخوض المعركة لحسم الأمر نهائياً لأن الجيش المعدي الإسماعيلي لا يريد أن يغادر مكانه وكذلك الأوضاع السياسية داخل الدولة الساسانية الفارسية مضطربة ومتدهورة بحيث أن الفرس أستبدلوا ملكتهم بوران بنت كسرى بكسرى يزدجرد الثالث البالغ من العمر عشرين عاماً وليس له أبناء أو بنات أي ذرية لأن كسرى شيرويه قتل جميع رجال ساسان وهذه المعلومة تدحض مقولة الفرس والإيرانيين أن الإمام الحسين (ع) قد تزوج من إبنة كسرى يزدجرد الثالث, وهذه الأمور أدت الى عدم إتخاذ قرارات صائبة لمصلحة جيش الفرس أما من أين عبر جيش رستم الفارسي من شرق الكوفة أم من شمال شرق الكوفة فقد أجبتُ. راجع تاريخ الطبري ومروج الذهب وغيرها من كتب التاريخ والقادسية وقعت في عام 14 أو 15 أو 16 هجرية وأصحها في عام 15 للهجرة لأن الكوفة بنيت في عام 16 هجرية. ولا يفوتني أن أذكر عندما إحتل المجرم صدام الكويت خطب خطيب في أحد المساجد في الخليج وقال إن صدام المجرم يسمي معسكراته التي يعتقل ويعذب فيها العراقيين على أسماء القادة والأمراء الذين فتحوا العراق وطردوا الفرس المجوس من العراق في معركة القادسية فأصبح العراقيون يكرهون هؤلاء الأمراء والشخصيات التاريخية التي فتحت العراق عام 15 هجرية بمعركة القادسية بسبب إجرام صدام ومعسكراته التي تحمل أسماء هذه الشخصيات التاريخية. وإيران وعلى رأسهم المجرم الخميني وأتباعه في إيران والسستاني ومن لف لفه وتبعه من الإيرنيين داخل العراق إستغلوا هذه الحالة بتثبيت طائفيتها الصفوية لدى كثير من الطائفيين المتعجرفة رؤسهم بالصفوية داخل العراق, نحن لا نكره إيران كبلد أو شعب بل نكره المجرم الخميني ومن تبعه لأن القتل لا يتوقف فينا منذ مجيئهم عام 1979م الى اليوم فالمجرم صدام قد هلك وأصبح تاريخ والقتل لا يتوقف فينا الى اليوم بسبب إيران ولفائفها السود.
الكوفة
الكوفة لغة: كاف: الأديم كوفاً: كف الثوب جوانبه والشيء نحاه والأديم قطعه والكاف كتبها والقوم إجتمعوا وأستداروا. الكوفى: يقال الناس في كوفى من أمرهم في إختلاط وإضطراب. الكوفان: الرملة المستديرة. الكوفان: الدغل والقصب والخشب والشر الشديد أو العناء والمشقة والعز والمنعة. فكل هذه الصفات تنطبق على الكوفة أثناء فتحها على يد بني إسماعيل بن النبي إبراهيم المعديين العرب. ,وإبن نفيلة الغساني قال لسعد إبن أبي وقاص أدلك على أرض أرتفعت عن البر ( الهور الكبير أو السواد ) وإنحدرت عن الفلاة ( الهضبة الغربية أو نجد العراق ) فدلّة على موضع الكوفة اليوم. راجع مروج الذهب للمسعودي. وذكر البلاذري في كتابه فتوح البلدان حيث قال أقام المسلمون بالمدائن وإختطوها وبنوا المساجد فيها ثم إن المسلمين إستوخموها وإستوبؤها ( بسبب أن الفرس مجوس عباد النار أي مشركين نجس لذلك تركوها ) فكتب سعد إبن أبي وقاص الى عمر فكتب إليه عمر أن تنزلهم منزلاً غريباً فإرتاد كويفة إبن عمر فنظروا فإذا الماء محيط بها فخرجوا حتى أتوا موضع الكوفة اليوم فإنتهوا الى الظهر وكان يدعى العذراء بيت الخزامي والإقحوان والشيح والقيصوم والشقائق فإختطوها وقال أيضاً إتخذ سعد إبن أبي وقاص باباً مبوباً من خشب وخص على قصره خصاً من قصب فبعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة الأنصاري حتى أحرق الباب والخص وأقام سعداً في مسجد الكوفة فلم يقل فيه إلا خيراً وقال أيضاً إن عمر بن الخطاب كتب الى سعد إبن أبي وقاص يأمره أن يتخذ للمسلمين دار هجرة وقيرواناً وأن لا يجعل بينه وبينهم بحراً فأتى الأنبار وأراد أن يتخذها منزلاً فكثر على الناس الذباب فتحول الى موضع آخر فلم يصلح فتحول الى الكوفة فإختطها وأقطع الناس المنازل وأنزل القبائل منازلهم وبنى مسجدها ( يقصد به مسجد الكوفة ) وذلك في سنة سبع عشرة والكوفة تقع على الضفة الغربية لنهر الفرات. فلا تذهب بعيداً الى كتب التاريخ القديمة مثل البلاذري والحموي الخ فعليك بأرشيف الجيش البريطاني حين حرر العراق من الأتراك العثمانيين عام 1914م بالصوت والصورة وترى المستنقع الواسع من قرمة علي شمال مدينة البصرة الى النعمانية شمال مدينة الكوت والى القاسم جنوب مدينة الحلة والى قضاء الهندية جنوب مدينة كربلاء.
فكر حزب البعث والقومجية الإشتراكية اللاعربية
حزب البعث فكره مستمد من منطقة معينة لإقامة دولة عليها وإن كانت مختلفة العروق واللغات فعندهم أمة عربية ما داموا يتحدثون العربية وهذا ما وصل لأتباعه بعد إستلام الحكم أما ما فعله المجرم صدام بعد عام 1979 م فهو خاص به وبعرقيته ومذهبه إذن الفكرة عبارة عن توحيد منطقة بل حتى صلاح الدين الكردي عندهم عربي وهذا معناه المذهبية السنية العلمانية لأن السني طائفي حتى لو كان علماني لأنه يصلي الجماعة ويصلي الجمعة وهذه طقوس سنية إعتيادية فالشيعة لا يزاولونها إلا بأناس معينين. فكل من عاش في تلك المنطقة التي حدودها من العراق إلى مصر قبل إنقلاب القذافي وإستقلال الجزائر وتونس وبعد ذلك أصبح وطن عربي وهو لا يتكلم العربية بل يتكلم بلغات أعجمية وإنه من عروق غير عربية وزد على ذلك أن مؤسس البعث ميشيل عفلق المسيحي السوري ليس عربي فهذه الفكرة مستمدة من الشيوعية الوطنية أي شيوعي يدافع عن وطنه أو قومجيته وليس عن عقيدته لأن حزب البعث إشتراكي فهذه ليست فكرة حزب البعث بل فكرة القومجية الإشتراكية لأن القومجية لا تكون إلا إشتراكية وأصحابها المسيحيين والأقليات الدينية التي هي ليست عربية والتي تعيش في البلدان الإسلامية والتي ينتمي إليهم مؤسس حزب البعث حتى يستطيعوا العيش بحرية فيها فالقومجية هي إدعاء نسب قوم ليسوا منهم وإدخال أقوام ليسوا منهم معهم وإدعاء قومية قوم ليسوا منهم زوراً لأسباب دينية إذا كانت إسلامية فتكون سنية وإذا كانت غير ذلك فستكون مسيحية وصابئية ودرزية وأيزيدية الخ ولغوية وهي اللغة العربية التي فرضت عليهم بالسيف وبالذل من بني إسماعيل العرب ومن غيرهم العجم بالطبع المسلمين هذه هي القومجية أما القومية أو القومي الذي نعنيه هو إعطاء كل قوم نسبه وأصله الحقيقي وإن بدّل لسانه الدهر فسيعود إليه فالنبي موسى لديه حركة قومية لأنه قال لفرعون لقوله تعالى في سورة الأعراف الآية (105) ( .... قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل ) والآية (134) ( لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ) وفي سورة الشعراء ( فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين * أن أرسل معنا بني إسرائيل ) والآية ( وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) فهو لم يأتي إلى آل فرعون بل إلى بني إسرائيل ونظرتنا إلى الرسول محمد ( ص ) إنه أرسل إلينا نحن بني إسماعيل بن النبي إبراهيم الذين فضلنا الله تعالى أن بعث فينا الرسول المعدي محمد (ص) مثل بني إسرائيل في إنبعاث الأنبياء أليهم فهل يعقل أن يحرر المسجد الأقصى المسلمون الذين فرضت عليهم العربية أو تعلموها حباً بالدين غير المعديين أبناء معد بن عدنان جد العرب بني إسماعيل بن النبي إبراهيم الذين هم عشائر الهوسات والفالة المعدية الذين دخلوا المسجد الأقصى أول مرة عام 1948 م الذين أخذوا معهم داخل حسن وناصر حكيم للترفيه عنهم بالغناء الريفي الجنوبي في فلسطين. إذن الحركة المعدية حركة عرقية قومية غير مزورة وليست مثل قومجية الدول الكومن لا عربية أو الناصرية أو البعثية وعندنا الفكر هو إختيار من الله تعالى بالتحرير والتفضيل في الرسل والدم والذرية التي بعضها من بعض فيكون الدين القومي والكتاب القومي القرآن القومي والرسول القومي أو العرقي وكلمة عرقي أوضح من قومي حتى لا تختلط بالقومجية على الذين لا يفهمون. والقومجية يدّعون بأن الفلسطينيين جاؤا من جزيرة كريت فلماذا تُعتبر هذه أرضهم وهم لا يقرؤون تاريخ الشام قبل وبعد الإسلام وكذلك القومجية الجديدة والمناطقية وذات الصبغة السنية يعتبرون الأنبياء من بني إسرائيل أعداء لهم فقد نشر كاتب منهم أسمه عبد الوهاب الكيالي كُتيب أسمه الموجز في تاريخ فلسطين إذ يكتب ويقول: على الرغم من الفظائع التي إرتكبها والإنتصارات التي أحرزها يوشع وكذلك فإن مملكة داود هذه وهي أكبر إمتداد جغرافي في تاريخ اليهود لم تشمل فلسطين كلها قط بل بقي الساحل الفلسطيني من يافا حتى غزة تحت حكم المصريين ثم خلف داود إبنه سليمان الذي شيد المعبد وذلك بمساعدة العمال المهرة من الفينيقيين إلا إن المملكة الإسرائيلية الموحدة إنقسمت في عهده إلى شطرين؟ إنتهى نرى في هذه الكتابات ليس معاداة للسامية بل معاداة لأنبياء الله تعالى وتقليل من شأنهم وشأن الرسالة الإلهية لأنهم من بني إسرائيل وأنبياء بني إسرائيل كلهم يهود بإستثناء عزيز مصر النبي يوسف (ع) فأي عداء لبني عمومتنا من الأنبياء هو عداء للسامية الإبراهيمية التي هي ساميتنا الإسماعيلية فرع منها فقولهم أن مملكة داود وسليمان لم تسيطر على ساحل فلسطين فهذا كلام غير مقبول لأن النبي سليمان سيطر على اليمن والحبشة وجعلهما بلدين يهوديين وإن لم يكونا من بني إسرائيل وكذلك الجن كانت تحت إمرة النبي سليمان فهذه مغالطات بأن اليهود لم يبسطوا سيطرتهم على البلدان المجاورة ونحن لم نكن نعيش تلك الفترة لأنه لا يوجد بلدان يهودية مجاورة للشام سوى اليمن والحبشة اللتان تيهودتا على يد النبي سليمان ولم تكن إيران وتركيا يهودية فهل إستطاع سليمان أن يبسط نفوذه على اليمن والحبشة فقط أم إنه سيطر على تلك البلدان ولكن أهلها لم يتيهودوا وبقوا على وثنيتهم أو أن اليهود لم يسيطروا على تلك البلدان فعلاً ولكن لا يجوز القول أنهم لم يسيطروا على فلسطين فكيف سيطروا على اليمن والحبشة وقول النبي سليمان لقوله تعالى ( ولنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ) هذا برهان على قوة اليهود في مملكة النبي سليمان وإنهم سكنوا ساحل البحر لقوله تعالى في سورة الأعراف الآية (163) وسورة البقرة الآية (65) فاليهود لهم دولة واسعة تضم الشام ومصر واليمن والحبشة ولوجود الصحراء في نجد والحجاز جنوب الشام وسيناء ومصر وجبال تركيا والهور الكبير في جنوب العراق حُصرت مملكة اليهود من الإتساع ولكنها لم تكن صغيرة كما قالوا ولم تكن إنقسمت إلى قسمين في عهد النبي سليمان كما قالوا ولكن إنقسمت من بعد موته لقوله تعالى ( ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته ) فلا أحد يستطيع تزوير حضارة الأنبياء فدول بني إسرائيل اليهود السالفة كانت من تأسيس أنبياء وأمر من الله تعالى فلا يجب معاداتهم أما اليوم فدولتهم أيضاً من الله تعالى بدليل سورة الإسراء فالذي يحاربهم من غير المعديين بني إسماعيل عشائر الهوسات والفالة المعدية سوف يغرق في البحر فاليهود بني إسرائيل كونوا أرقى حضارات الدنيا على يد الأنبياء مثلاً المحاريب والقدور والجفان والصرح الممرد أي حوض أسماك تحت الزجاج وحتى الريح كانت تخدمهم بل إن اليهود إستخدموا السحابات الحديدية ( القايش ) لنقل الحاجيات إذن ماذا نفسر ( وألنا له الحديد ) وقد يكون المقصود منها صهر الحديد في أفران. وقولهم نقلاً عن الكاتب ها ج . ولز ( ومن البدء حتى النهاية لم تكن مملكتهم سوى حادث طارئ في تاريخ مصر وسوريا وآشور وفينيقيا ). وقولهم اليهود ليسوا عرق وإن الخصائص المشتركة ليست سوى نتيجة لظروف إجتماعية والطبيعة الوظيفية الإقتصادية لليهود عبر القرون بسبب التشتت أقول إن الأدلة القرآنية تبرهن على إن اليهود هم من بني إسرائيل لقوله تعالى في سورة الأعراف الآية (168) ( وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون ) والتشتت ليس غريب عليهم لأنه ملازمهم منذ أيام النبي موسى لعدم دخولهم الأرض ( أرض المسجد الأقصى ) التي كتب الله لهم وليس غير إلى مبعث النبي عيسى بن مريم لقوله تعالى في سورة المائدة الآية (59 و60 و 72 و 78 و110) وأرشد القارئ إلى الآيات المتسلسلة في سورة البقرة والتي يأمرهم الله بالإيمان برسولنا العرقي المعدي محمد بن آمنة (ص) والآيات كثيرة وحتى وجودهم في خيبر والمدينة فهم من بني إسرائيل. إذن أكثر من 80 % من اليهود في الأرض المقدسة ( المسجد الأقصى وما حولها ) هم من بني إسرائيل بإستثناء يهود اليمن والحبشة والهند إذا وجد فيها يهود وجزء من يهود إيران فهم ليسوا من بني إسرائيل تيهودوا على يد الهدهد وبسبب العلاقة بين اليمن والهند وإيران لابد أن ينتقل يهود اليمن إليهم فهذا ينطبق على مملكة النبي المعدي محمد (ص) وإنهم كانوا متشردين في صحراء الحجاز الجبلية وصحراء نجد فظهر فيهم رسولنا العرقي وغزى بهم العالم وفرضوا لغتهم ودينهم على لغات البلدان التي إحتلوها بالسيف مثل اليمن والشام وعُمان ومصر وكِلا ساحلي الخليج الفارسي وشمال العراق أما جنوب العراق ( ونقصد من عبارة جنوب العراق من النعمانية شمال الكوت والقاسم جنوب الحلة وقضاء الهندية جنوب كربلاء الى قرمة علي شمال مدينة البصرة ) فكان هور لا يسكنه أحد بل العرب المعديين هم الذين سكنوه فما ينطبق على بني إسرائيل ينطبق على العرب بني إسماعيل بن النبي إبراهيم فعلى الذين فرضت عليهم العربية أن يتعلموا لغاتهم الأصلية القديمة لأنها ما زلت موجودة أما البلدان ما بعد مصر التي هي شمال إفريقيا فمازالوا يتحدثون بلغاتهم الأعجمية الخاصة ويدعون بأنهم عرب فهل تعتقد أو تصدق أن الله تعالى يخلط ذرية الأنبياء بشعوب أخرى دون حماية وهل تصدق أنك تدخل الجنة بالكذب حتى تصبح عربي وأنت أصلك أعجمي. فالقومية عكس القومجية. الأكراد مثلاً هم قوميين وليسوا قومجيين لأنهم ينتمون إلى عرق وليس إلى فكرة. فالقومجي كذاب لا يدعي عرقه أو قوميته بل يدعي عكس عرقه وقومه ويُدخل أقوام لا ينتمون له إلى فكرته الحزبية إذن القومجي ليس له قومية يدافع عنها بل له دولة مثل دولة حزب البعث ودولة العثمانيين الأتراك ودولة إيران الصفويين. والذين مثل الأكراد أو المعديين العرب الإسماعيليين أو الإنكشاريين أو الدهاقين فهؤلاء إذا أشركوا معهم غيرهم في عرقيتهم أو قوميتهم فسيصبحون قومجية.
الثورة لا تشتعل بمجموعة ضباط يقومون بإنقلاب
الثورة هي إنتفاضة شعبية ومقاومة مستمرة يقوم بها المواطنون المدنيون مثل ما حدث في التاريخ مثل الإنتفاضة الراشدية وهي التي أطاحت بالخليفة الراشدي عثمان بن عفان وفي التاريخ الحديث الثورة البلشفية في روسيا لأن جميع الثوار مدنيين هم وزعمائهم وهم الأغلبية الساحقة من الثوار وليس مثلما حدث من قبلها في الثورة الفرنسية التي إعتمد الثوار على الجيش الذي إنقلب عليهم بقيادة نابليون بونابرت فهي ليست ثورة بل إنتفاضة أطاحت بالملك فقط أما الثورة العسكرية فهي مثل ثورة العشرين وثورة كاسترو وماو الصيني وطالبان البشتون أما الثورة الشعبية الغير عسكرية فهي مثل ثورة الخميني لعنة الله عليه وعلى من يحبه الذي حل الجيش الإيراني وكان سبب غزو المجرم صدام لإيران ولم يُرجع الطيارين الى مواقعهم إلا بعد فوات الأوان أما إنقلاب 1958م في العراق فليس ثورة فهو إنقلاب قام به ثلاث ضباط وهم عبد الكريم قاسم التركي الأصل وعبد السلام الوضعي وعبد اللطيف دراجي التكريتي ( يوجد أسرة تكريتية تدعي أنها من ذرية الإمام علي أسمها دراجي وعبد اللطيف ينتمي أليها وليس العشيرة المعدية في الجنوب ) وحضيت بتأييد كافة ضباط الجيش العراقي لأن الوضع منفلت بعد أن رفعت بريطانيا يدها من حماية الأسرة الأجنبية التي عينتها مالكة على العراق وكذلك إنقلاب 1963م فهو عسكري بحت وأما الغرض من تسليح المدنيين تحت أسم الحرس القومي لتخويف الشيوعيين الذين كانوا الأغلبية في العراق وأغلبهم من عشائر الهوسات والفالة المعديين بحيث أن الحرس القومي قُضي عليه خلال يوم واحد أو سويعات فقط حين أمر عبد السلام الجيش بضربه لأن تسليح المدنيين كان خاطئ لأن الجيش هو الذي قضى على عبد الكريم قاسم ولكن تسليح المدنيين لهو غرض. وكذلك إنقلاب 1968 م فهو ليس ثورة لأن العسكريين هم الذين أزاحوا عبد الرحمن عارف بإستثناء صدام الذي جاء به إبن عمه أحمد حسن البكر التكريتي فهو الذي إنفرد بالسلطة بعد أن قضى على العسكريين الذين قاموا بالإنقلاب ثم تخلص صدام من خصومه جميعاً مع بقاء الجيش لأن جميع الضباط من قومية معينة وخاصة الإنكشارية والدهاقين لأن عبد السلام أول ما أتى إلى السلطة إعتمد على أهل تكريت أمثال البكر وحردان وغيرهم ثم إنقلب عليهم لأنهم قيادات حزب البعث ثم إعتمد على أهل الرمادي أمثال الحياني والحديثي وسعيد صليبي وغيرهم وهم الذين قتلوه ثم عبد الرحمن الذي إعتمد على الإثنين وعلى أسر بغداد الذين خُدعوا بأهل تكريت والرمادي وإنقلبوا عليه وهما النايف والداود بل وحتى عبد الكريم قاسم لم يسمح لعشائر الهوسات والفالة المعدية بدخول الكلية العسكرية سوى للقوميات التي تفرق وتختلف عنهم والذي يأتي ويقدم إلى الكلية يقولون له إذهب إلى دار المعلمين بدلاً من الكلية العسكرية. فلماذا يحلون الجيش إذا كانوا هم جميعاً ضباط فيه فقد أعطوا السلطة لشخص مدني مجرم ليس لديه سوى ثقافة الشوارع ولكنه شجاع بالطبع بقومه وعرقيته الإنكشارية الأعجمية هو المجرم صدام لعنة الله عليه.
عبد الكريم قاسم تركي الأصل
هو ضابط في الجيش العراقي ينتمي إلى أسرة بغدادية سُنية وضعية صغيرة ( والأسر الوضعية هي الأسر التي قبل مئة سنة كانت رجل واحد لا يُعرف أصله أو يُعرف من أي بلد جاء وأغلبها غير عراقية فهذا هو قصدنا من كلمة وضعية ) وعلى حسب قول إبن أخ عبد الكريم قاسم بأنهم جاؤا من الحجاز في عهد الأتراك العثمانيين أرجع لمقابلته في قناة الفيحاء فلو كان هذا صحيح فإنهم ليسوا عرب أو عراقيين لأن الحجاز لم يبقى فية عربي واحد بعد سقوط بني أمية فسكان الحجاز كلهم أبناء الحاج وهل له أقرباء في الحجاز فهو أي إبن حامد لم يصرح أن جده أتى مع فيصل بل قبل أي في العهد التركي العثماني على حسب قوله لأن العراق في العهد التركي العثماني لا يستطيع أحد العيش فيه بسبب ظلم الأتراك وأسباب أخرى وكذلك لم يكن أبوه أو جده جاء مع فيصل لأن يعمل نجار وليس من المعقول أنه يأتي مع فيصل إلى العراق من الحجاز ويعمل نجاراً في العراق فقد سئل مذيع قناة الفيحاء إبن حامد هل عبد الكريم قاسم كردي والبعض الآخر يظن إنه فيلي والحقيقة إن فيصل حين نُصب على العراق فهَم العراق خطاً فنصب وأعطى الوظائف لكل ما هو تركي لأسباب كثيرة منها أنهم معدودون على الأصابع وأنهم سوف يناصرونه وهم الوحيدون من دون الشعب العراقي الذين أيدوا مجيئه الى العراق حتى لا يتعرضون للإضطهاد كما فعل أخوه عبد الله في الأردن الذي إعتمد على الأردنيين بدلاً من الفلسطينيين وكان إختياره معقول لأن الأردنيين ربع الفلسطينيين أما فيصل فقد أخطأ الإختيار ولو إنه إعتمد على إحدى المحافظتين في النجد الشمالي ( تكريت والرمادي ) بالدرجة الأولى لأنهم درجة ثانية في الحكم الملكي لبقي حكمه إلى اليوم أو إنه فهم العراق فعلاً وإن الأتراك خانوه لأن الذي قام بالإنقلاب هم الأتراك فهل تظن أن النظام الملكي يعطي قيادة لواء لشخص عنده أصل من العراق ولا يعرفونه فقد كان إبن عمة عبد الكريم قاسم قائد القوة الجوية عام 1936م وهو المقدم الطيار محمد علي جواد فتخيل قائد القوة الجوية في وقت متقدم وقريب لعبد الكريم قاسم ومعناه إنه تركي الأصل مثل الباقين لأنه من أسرة عسكرية أي كلهم ضباط فلديه أبناء عم ضباط كثير في العهد ما يسمى الملكي لأن الضباط والقيادات في عهد الأسرة الحجازية كلهم أتراك الأصل وكذلك علاقة فيصل الحميمة بالأتراك فقد كان يزورهم ومعجب بهم وإنه لا ينسى إن الأتراك هم الذين نصبوا أسرته حكام على مكة بدليل أن جميع الحلفاء رفضوا التدخل لضرب الإنقلاب سوى تركيا التي أصرت على ضرب الإنقلاب فقد أرسل السفير البريطاني الى حكومته يخبرهم بأن تركيا أو الأتراك يصرون على ضرب الإنقلاب وهذا يتطلب تزويد تركيا بالمال والسلاح ويفتقر الأتراك الى سرية المعلومات لأن السوفيت سيعلمون بالضربة لأن تركيا فقدت أُسرها المسيطرة على الحكم في العراق وعلى رأسهم نوري سعيد التركي راجع كتاب ثورة 14 تموز وعبد الكريم قاسم في ملف المخابرات البريطانية. ووجود النفط في العراق على عكس الأردن الذي يأخذ مساعدات من بريطانيا فقد أخذ الإنكليز نفط العراق دون مقابل ودون إعتراض من فيصل أو الذين من بعده لأنهم هم الذين نصبوه وهم حماته وجعل في العراق شخصيات تركية متسلطة مالياً وإقتصادياً أمثال الذكيري والخضيري وباشاعيان وإستر آبادي الخ أما شيوخ العشائر فملئ بطونهم فقط ولم يجعلهم مثل هؤلاء بالتسلط والثراء فلم يوفر للشعب العراقي حتى معجون الطماطة بحيث أن المقوله التي في الجنوب حين جاء معجون الطماطة من الكويت التي كان العراقيون يعملون بها وأخرجهم عبد الكريم قاسم منها بعد مطالبته الباطله بالكويت وهي (الله ينطي الكويت التي جاءتنا بمعجون الطماطة ) بل حتى المختار يعين في القرنة والرميثة والشطرة وسوق الشيوخ والكحلاء والمدينة وغيرها من أسر تركية مثل أسرة ألجلبي التركية في العهد ما يسمى الملكي. فعبد الكريم قاسم حين قام بالإنقلاب هو وعبد السلام لم يكن شيوعياً أو بعثياً ولم يكن يميل إلى الحزب الشيوعي أكثر من حزب البعث فقد أغلق جميع صحف الحزب الشيوعي والصحف الأخرى الحزبية فهو عسكري وكل عسكري لا بد أن يتفرد بالسلطة علماً إنه ينتمي إلى أسرة وضعية صغيرة فلا بد أن يجمع الضباط الذين ينتمون إلى أسر وضعية تركية لأنهم ليسوا عراقيين فهذا واضح من ألقابهم مثل مهداوي وجده وصفي طاهر وطه شيخ وأوقاتي الخ وبسبب جهل وسفاهة أهل الجنوب وهم العرقية المعدية المتمثلة بعشائر الهوسات والفالة المعديين لأنهم شيوعيون جميعاً والذي ليس شيوعي فهو متعاطف مع الشيوعية وظناً منهم أن الضباط المحيطين بقاسم شيوعيون لأن ولائهم لقاسم الذي أعطاهم المناصب فالشيوعيين هم عشائر الهوسات والفالة المعديون المغفلون الذين لا يسمح لهم حتى بدخول الكلية العسكرية من قبل قاسم ومن بعده إلى اليوم. فقد يكون حب أهل الجنوب عشائر الهوسات والفالة المعديين لقاسم بسبب إن الملكية إضطهدتهم ولكنه إضطهدهم أكثر من الملكية ببناء السدود وقتل أبنائهم في حرب الأكراد الذين قتلوا الجيش العراقي الذي أغلب جنوده من عشائر الهوسات والفالة المعدية في الوادي الأحمر فقد أبيد الجيش الذي دخل الوادي لعدم معرفته بالمنطقة وإخراجهم من الكويت بعدما كانوا يعملون فيها في العهد الملكي بسبب مطالبته بها وكذلك تهجيرهم من عشائرهم وإسكانهم في مناطق شعبية بيوتها ضيقة جداً بنيت من الطين وملئى بالأزبال والقذارة والماء الآسن مثل الثورة والعالية في البصرة بحيث أصبحوا زبالين وعمال وبائعي سكائر وشاي يملئون بغداد حتى يُسيطر على تجنيدهم وإذلالهم وجعلهم في مجتمع متخلف بل حتى الذين جاؤا من بعده إتبعوا سياسته سياسة الأحياء الآسنة الضيقة ذات الزبالة مثل الحياني الذي بنا الحي الشعبي المعروف بأسمه في البصرة وهذه سياسة الإذلال حتى لا يصير في رؤوس عشائر الهوسات والفالة المعدية خير. وقد يكون حبهم لعبد الكريم قاسم لأنهم شيوعيون وإضطهدوا بعد إنقلاب 1963م أو أنهم يرون أن إنقلاب 1958م من أفعالهم لأني أسمع كثير من الشيوعيين في الجنوب ومن عرقيتي إن الحزب الشيوعي عنصر فعال في الإنقلاب مع قاسم ولا أدري أّصابهم الجنون أم هم سفهاء لأن الذي قام بالإنقلاب هو قائد لواء مع شريكه الذي قام بدور فعال في الإنقلاب وهو يكره الشيوعيين أما العسكريين الذين يُدعى أنهم شيوعيون لم يشترك منهم واحد في الإنقلاب ومناصبهم الجديدة ليست قيادية سوى قائد القوة الجوية الذي كان مطرود في العهد الملكي وأرجعه قاسم وإن كانوا متفقين على إسقاط الأسرة الحجازية قبل الإنقلاب الذي غير نظام ما يسمى الدولة ولا يوجد برهان على شيوعيته أو إنهم يظنون أن الإتحاد السوفيتي هو الذي حمى الإنقلاب فهذا باطل لأنه لا يستطيع أن يتحرك ولو يستطيع لتحرك ضد بريطانيا في الكويت أو في كوريا فالذي حمى الإنقلاب تأييد كافة ضباط الجيش العراقي الذين جميعهم من العرقيات الأخرى وأغلبهم من الأسر الوضعية التركية سوى عمر علي التركي الأصل الذي رفض تأييد الإنقلاب. ولم يكن في العراق قوات بريطانية تستطيع ضرب الجيش العراقي بسبب خروجها جميعاً بعد الحرب العالمية الثانية سوى قوات جوية وكثافة الجيش العراقي وقوته منعت البريطانيين من ضرب الإنقلاب. ولكن هذا لا يدعوا الى حب عبد الكريم قاسم بحيث إن السفاهة تصل بهم أنهم يُعلمون أبنائهم حب هذا المجرم الملعون فعال الحروب مثل خلفه صدام فماذا فعل لهم سوى قتل وتجويع. وعبد الكريم قاسم هو الذي أحيا الطائفية الشيعية دون السنية بتقربه الى رجال الدين الشيعة الفرس المتواجدين في العراق أمثال محسن الطبأطبائي التبريزي الحكيم المرجع الثالث للشيعة المقلدة فقد زاره عدة مرات حتى يسيطروا على العرقية المعدية ولا يظهر فيهم أي إتجاه عرقي وطني يطالب بحقوقهم التي سلموها بيد الأسر الوضعية من إيران وغيرها ويكون رجال الدين الشيعة الذين قدموا من إيران ذوي اللفات الأذرية السوداء عبارة عن آلهة بالقداسة بحيث إن الفرد من عشائر الهوسات والفالة المعديين لو إنتهكت عشيرته على بكرة أبيها لا يتأثر مثلما يتأثر بسماع إنتقاد لأحد رجال الدين الشيعة الذين قدموا من إيران والباكستان الذين يلبسون عمامة أذرية سوداء كذباً وزوراً. وعبد الكريم قاسم ليس شيعي بل من الطائفة السنية هو وجميع الذين معه. فالذي يحب عبد الكريم قاسم من أهل الجنوب إلا أن يكون جبان أو ديوث. فالشوعيين بعيدين عن إستلام السلطة لأن أغلبهم من الجنوب أما الضباط فلا يوجد دليل على ضابط شيوعي واحد في الجيش لأن جميع الضباط من العرقيات الأخرى وحتى قيادة الحزب الشيوعي هم إما من الأسر السنية الوضعية أو من الأكراد أو من الأسر الشيعية الوضعية الغير عراقية فكيف يريد أهل الجنوب الوصول إلى السلطة فالشيوعي غير وفي لأهلة بل هو وفّي لشريعتة الماركسية مثل الصفوي والقومجي والصليبي. فعبد الكريم قاسم ليس من أهل الجنوب أبداً ولم يكن شيعياً أبداً (حتى لو كان شيعياً فلا يهمنا لننا لسنا طائفيين ونؤمن بحرية الأديان والمذاهب ونحب قومنا أكثر من المذهبية الصفوية) وترويجات الحزب الشيوعي الرخيصة بأن عبد الكريم قاسم أمه شيعية فنحن لا نعرف أباه فكيف نعرف أمه. ومهاجمة عبد الكريم قاسم لمحسن الطباطبائي الحكيم التبريزي الإيراني المرجع الثاني للتقليد في العراق حين أفتى بأن الشيوعية كفر وإلحاد فرد قاسم عليه ( رجال الدين يريدون شق الصف الوطني سآخذهم الى الحدود وأذبحهم كما أذبح الدجاج ) ويقصد إن محسن الطبأطبائي إيراني وسوف يرحله الى إيران وعبد الكريم قاسم نفسه ليس عراقي. فكان أول مرة في العهد العراقي المعاصر أن يؤتى بالشهداء من الشمال في عهد قاسم إلى الجنوب وكان أهل الجنوب يشتمون قاسم بسبب حرب الأكراد والقتل فكان الشيوعيون من أهل الجنوب يعترضون عليهم أي إن الشيوعي ديوث يحب غير أهلة ويكره أهلة مثل الشيعي الصفوي والسني القومجي والمسيحي الصليبي وكذلك كره أهل الجنوب لعبد السلام عارف مع إنه مثل قاسم ولا فرق عنه سوى إنه أفتتح طرقات في مدينة المُدينة والقرنة وبنا الحيانية في البصرة وأرسل محسن الطباطبائي الحكيم التبريزي الإيراني إلى لندن للعلاج وإن عبد السلام أمر المدارس الإبتدائية بالأذان داخل المدرسة وكأنه يريد أن يقول بأن أهل الجنوب الذين ينتمون إلى العرقية المعدية عشائر الهوسة شيوعيين لا يعرفون الدين أو إن عبد السلام عارف طائفي. فقد إستغل إنعزالهم شاه إيران وأرسل لهم التقليد بموسوي وبطاط وياسري وسريوط وشبيب ونوري الخ واللفات السوداء والإتحاد السوفيتي أرسل لهم الشيوعية بيوسف سلمان يوسف؟ فقد أخبرني والدي بأن أحد المعلمين الذين درسوهم في الإبتدائية كان يشرح لهم ويعلمهم الشيوعية في الثالث الإبتدائي في عام 1950 م. ويكرهون عبد السلام بسبب الشيوعية أو التربية الشيوعية وبنفس النفاق فحين أحترق عبد السلام في النشوة في محافظة الهور خرجوا يلطمون عليه. فعبد الكريم قاسم وعبد السلام أعداء لعشائر الهوسات والفالة المعدية ولم يقدما خيراً لنا والذي يحبهم يرتحل أليهم ويترك الجنوب لأننا لا نحب من يكرهنا ويحب غيرنا. فعبد الكريم قاسم جاء به نوري سعيد ونوري سعيد ضابط تركي كان من الضباط الذين تصدوا للجيش البريطاني ونفي الى الهند حين سقط الأتراك العثمانيون ثم أرجعته بريطانيا الى العراق لأنها أعطت جميع الأتراك حكم العراق هذا وإن وصفي طاهر يقال بأنه مدير مكتب نوري سعيد أو مقرب له وكثير من الضباط أي إن الذين قاموا بالإنقلاب القاسمي هم أنفسهم الذين كانوا يحكمون العراق منذ إحتلال الدولة التركية العثمانية العراق الى عام 1958م علماً إن عبد الكريم قاسم كون قاعدة واسعة من الضباط الأتراك الأوفياء وغير الأفياء له وجميعهم من أصول تركية وهذا واضح من ألقابهم وأسمائهم وأسرهم الوضعية التركية وكانوا في مناصب حساسة في العهد ما يسمى بالملكي مثل محمد أحمد يحيى وزير داخيلة قاسم الذي كان حارس شخصي لفيصل الثاني ووصفي طاهر مدير مكتب نوري السعيد وغيرهم ثم الى عام 1968م فقد تغير الوضع فأصبح الحكام عراقيون وإن كانوا من نفس مذهب الحكام العجم الذين حكموا العراق قبلُ وهم عشائر تكريت والرمادي العراقية ثم الأسر السنية الوضعية ثم الأديان الغير مسلمة ثم الأسر الشيعية الوضعية أما نحن عشائر الهوسات والفالة المعدية في الهور الكبير المعدي ذوي الأغلبية السكانية الساحقة لا قيمة لنا في حكم العراق أو في العراق نفسه الى يومنا هذا فعزيز وعمار طبأطبائي الحكيم الإيراني ومقتده الشيرازي الصدر وجعفري الباكستاني ونوري كامل أحمد جوادي الإيراني الذي جده وزير التربية عند نوري سعيد لا يأتي بعشائر الهوسات والفالة المعديين لحكم العراق بل يأتي ببولان شاه من أصفهان وشروان وأفغان الخ لأنهم من عرقيته. فالأسرة الحجازية جاءت بالأتراك ( الأسر الوضعية التركية العثمانية أي بقايا الأتراك ) والأتراك هم الذين أسقطوها وسقطوا بعدها.
إنتهى الجزء الرابع 
أذهب الى أعلى يمين الصفحة وإنقر على الجزء الخامس ( الكتاب متكوّن من ستة أجزاء )
تستقبل الحركة المعيدية تبرعاتكم من اي بلد كنتم فية على البنك الامريكي Chase الى داخل امريكا

465705106 #Account number

Chase routing number#111000614




لا تراسلونا على اي ايميل ولكن بأمكانكم مراسلتنا على هذا الموقع في الفيس بوك https://www.facebook.com/profile.php?id=100001347337795